أهالي زركان ينظمون حياتهم وفق ظروف الحرب

ينظم أهالي ناحية زركان التي تتعرض بشكل يومي لهجمات من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته حياتهم وفق ظروف الحرب. بينما تحاول دولة الاحتلال التركي تهجيرهم من مناطقهم يطور الأهالي وسائل المقاومة في وجه المخططات الاستعمارية لتركيا.

أهالي زركان ينظمون حياتهم وفق ظروف الحرب
السبت 21 مايو, 2022   22:45
الحسكة

بات اسم ناحية زركان التابعة لمقاطعة الحسكة شمال وشرق سوريا، والواقعة في أقصى شمال غرب المقاطعة، من أكثر الأسماء تداولاً على وسائل الإعلام، وتتصدر قائمة الأخبار العاجلة فيها، إلى جانب أسماء نواحي ومناطق عدة أخرى في شمال وشرق سوريا "تل تمر، عين عيسى، الشهباء".

ويعود سبب ذلك إلى هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها المستمرة على الناحية، واستهدافها اليومي بالمدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية، والتي لم تتوقف منذ احتلالها لمنطقة سري كانيه في الـ 19 من تشرين الأول/أكتوبر عام 2019، آخرها كان استهدافها لقرية عرب خان في الجهة الجنوبية للناحية، ليلة أمس، رغم اتفاقيات وقف إطلاق النار.

/ar/uploads/files/2022/05/21/172705_baqy-may-28large29.webp

يقول المواطن باقي معي من أهالي ناحية زركان قرية (فرحية) شرق الناحية: "كل يوم نتعرض للقصف والاستهداف، بالأسلحة الرشاشة والصواريخ والمدفعية، نجبر يومياً على إيقاف أعمالنا واللجوء إلى منازلنا، لحماية عوائلنا، ولحماية أنفسنا من القصف العنيف".

ويؤكد معي أن الغاية من الاستهداف تهجير الأهالي من الناحية "وطردنا من ناحيتنا وقرانا"، واحتلال المنطقة، وتوطين الغرباء في مناطقنا كما في المناطق التي تحتلها، مشيراً إلى إدراكه لما تسعى إليه دولة الاحتلال التركي وعدم تركهم لأراضيهم عرضة للاحتلال.

/ar/uploads/files/2022/05/21/172744_mhmd-hsn-28large29_1.webp

ويشير كذلك المواطن محمد حسن من أهالي مركز الناحية، وصاحب محل تجاري للسمانة في الناحية، والذي تعرض محله لقصف جيش الاحتلال التركي بقذيف صاروخية، أن القصف مستمر على الناحية، وحياة المواطنين مهددة دائماً، نظراً لاستمرار استهداف منازل وممتلكات الأهالي في الناحية بالمدفعية والقذائف الصاروخية.

وأكد ان غاية دولة الاحتلال هو تهجير الأهالي وإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، وجعل المنطقة في حالة عدم استقرار، ولجعل المواطنين في تخوف مستمر، قائلاً: "انظر كيف تم استهداف محلي، الحمد لله أننا لم نكن ضمن المحل، وإلا كنا قتلنا، هذا حال قاطني زركان".

ويقول المواطن حسين أوصمان من سكان الناحية " دائماً هناك قصف، نعيش على أعصابنا متى ستسقط قذيفة لا نعلم".

ورغم القصف والاستهداف اليومي لناحية زركان التي يقطن مركزها وقراها أكثر من 23 ألف نسمة وفق إحصائية مجلس الناحية، يرفض أهالي الناحية الخروج وتركها، ويستمر قاطنوها في حياتهم اليومية، نظراً لإدراكهم لما تسعى إليه دولة الاحتلال التركي.

/ar/uploads/files/2022/05/21/172723_salh-alaly-28large29.webp

ويرد أهالي الناحية عبر تنظيم صفوفهم، والتشبث بأرضهم كباقي المناطق الأخرى في شمال وشرق سوريا، الواقعة على خطوط التماس مع جيش دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، على تلك الهجمات المستمرة، وسياستها الرامية إلى التهجير وإفراغ المنطقة من أهلها، وفق ما أشار إليه الرئيس المشترك لمجلس الناحية صالح مصطفى سمو.

وعما تشهده الناحية يقول سمو: "بعد احتلال منطقة سري كانيه، وإلى اليوم لم تتوقف الهجمات، وأضحت الناحية خط التماس الأول، قواعد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته كما تشاهدون لا تبعد عن الناحية سوى أمتار قليلة، وتتعرض الناحية للقصف يومياً، بداعي تهجير أهالي الناحية".

وأضاف: "على الرغم من ذلك أهالي المنطقة، يرفضون الخروج من المنطقة، الأهالي باتوا ينظمون حياتهم بناء على الواقع الجديد، وتلك الهجمات التي تستهدف المنطقة، وباتوا على إدراك ووعي كبير بما تسعى إليه دولة الاحتلال التركي، لذلك يحتمي الأهالي من القصف العنيف عند اشتداده، ويعاودون ممارسة حياتهم الطبيعية، ويفضلون المقاومة بدل الهجرة، أو النزوح".

وأكد سمو أن مجلس الناحية عبر كوميناتها الـ 42 ولجانها يعمل على مجابهة الهجمات والتهديدات والحرب الخاصة التي تستهدف الناحية، عبر توعية العامة، وتقديم كل ما يلزم لحماية الأهالي من الاستهداف سواء "مادياً، أو فكرياً"، لأنه ببناء شعب واعٍ يمكن إفشال أي نوع من الهجمات.

(أم)

ANHA