​​​​​​​مديرية الثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة تضع خططاً لتفادي النتائج السلبية للجفاف

تأثرت الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا بشكل كبير، بعد عامين متتالين من الجفاف، وفي غضون ذلك تسعى مديرية الثروة الحيوانية للحفاظ عليها وتأمين الإعلاف للمربين بشكل يضمن كفاية ماشيتهم.

​​​​​​​مديرية الثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة تضع خططاً لتفادي النتائج السلبية للجفاف
الأربعاء 18 مايو, 2022   03:36
ريناس رمو - قامشلو

تشكل الثروة الحيوانية أحد ركائز الاقتصاد المجتمعي في شمال وشرق سوريا، بعد الزراعة.

وخلال عامين متتالين من قلة هطول الأمطار وتأثر المحاصيل الزراعية بها، وقلة مساحات المراعي، تأثرت الثروة الحيوانية بشكل كبير، بعد استغناء العديد من المربين عن ماشيتهم، لعدم قدرتهم على شراء الأعلاف لها، ونفوق أعداد منها.

وشهد عدد من المربين، موت الأجنة في رحم الأغنام نتيجة الجوع وعدم حصولها على كفايتها من الغذاء.

هيئة الزراعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وعبر لجانها ومكاتبها حاولت التخفيف من الآثار السلبية للجفاف على الماشية، إذ أقدمت على تقديم العلف بسعر 450 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، مقارنة بسعر يصل لحوالي الألف ليرة في السوق.

وبحسب مديرية الثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة وفق الإحصائيات التي أجرتها، بلغ عدد الأبقار 56 ألف و90 بقرة، بينما سجلت 4 ملايين و4 آلاف و462 رأس غنم والماعز 396 ألف و601 رأس، والجواميس 3 آلاف و250 رأس، إضافة لـ 7 آلاف و86 رأس من الخيل و4 آلاف و525 رأس.

ووفق المديرية، هذه الماشية يربيها 76 ألف و872 مربياً في مختلف مناطق إقليم الجزيرة.

يقول علي صوفي محمد، وهو أحد المربين الذين توارثوا مهنة تربية الماشية، أن الثروة الحيوانية تأثرت سلباً بشكل كبير، نتيجة قلة المراعي وعدم قدرة المربي على شراء الأدوية للأمراض التي سبّبتها قلة الغذاء.

بينما أشار إلى أن أسعارها أيضاً انخفضت بشكل كبير. وكان سعر الخروف يصل، في العام ما بين 2017 إلى 2020 لحوالي 350 ألف ليرة، بينما يصل سعرها في هذا العام إلى 150 ألف ليرة.

ويشارك مربون آخرون محمد رأيه في أنهم يواجهون صعوبة في تأمين الكمية الكافية من العلف لماشيتهم، رغم تقديمها من قبل مديرية الثروة الحيوانية، وأنهم يجبرون في الكثير من الأحيان على التوجه للسوق السوداء لشرائها بأسعار عالية. مطالبين المديرية بزيادة الكميات المخصصة لماشيتهم.

وعادة في السنوات التي كانت الهطولات المطرية فيها جيدة، كان المربون يعتمدون على المراعي الخضراء لتأمين الغذاء لماشيتهم دون الاعتماد على العلف الجاهز، حيث وفي بداية شهر آذار كانت الماشية تتغذى على الحشائش حتى أواخر شهر أيلول من كل عام. وحينها كان الاعتماد على بقايا المحاصيل الزراعية التي حصدت في الأراضي.

لكن مع قلة الأمطار قلّت المراعي، ولم تحصل الماشية على كفايتها من الحشائش، مما يجبر المربين على تغذيتها بكميات أكبر من العلف.

ووفق الرئيس المشترك لمديرية الثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة محمد كاظم، أنه ورغم الجفاف إلا أن المحافظة على الثروة الحيوانية هي من أهم أولياتهم، وما يزال وضعها جيداً ولم يصل لمرحلة الخطر.

كاظم نوه إلى أن الأمطار التي هطلت في شهري آذار ونيسان ساعدت على توفير مراعي جيدة في بعض المناطق من الإقليم.

هذا وتعرف منطقة الخط العاشر ضمن التصنيف الزراعي والممتدة من شمال شرق مدينة قامشلو، وصولاً إلى شمال شرق مدينة ديرك من أكثر المناطق خصوبة للتربة والمعروفة بالهطولات المطرية الجيدة التي تساعد على نمو جيد للأعشاب والحشائش، مقارنة بالمناطق الغربية من مدينة قامشلو.

محمد كاظم أكد أنهم ووفق الإحصاء الذي أجروه، سيخزنون الكمية الكافية من العلف التي تكفي الماشية المسجلة لديهم، لضمان حصول المربين عليها، وأنهم بصدد تقديم مادة الشعير إلى جانب مادة النخالة كعلف، ودعم المربين.

(سـ)

ANHA