فريد عطي: صمت حكومة دمشق يدل على أنها شريك بمشروع الاستيطان

انتقد فريد عطي صمت حكومة دمشق عن مشروع توطين اللاجئين في المناطق المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي وتساءل عن التصريحات التي كانت تطلقها حكومة دمشق بخصوص وحدة سوريا، وأضاف "على أرض الواقع تفعل حكومة دمشق عكس ما تقول وصمتها يدل على أنها شريك بمشروع الاستيطان".

فريد عطي: صمت حكومة دمشق يدل على أنها شريك بمشروع الاستيطان
الأربعاء 18 مايو, 2022   00:13
الرقة- أحمد العساف

بدعم منظمات اخوانية قطرية وكويتية أنشأت دولة الاحتلال التركي مستوطنات في المناطق التي تحتلها في شمال وشرق سوريا لمليون لاجئ سوري من مختلف المناطق السورية، بهدف سلخ المناطق المحتلة من الخارطة السورية وضمها لدولة الاحتلال التركي، في ظل صمت حكومة دمشق التي تزعم في تصريحاتها دوماً إنها تحافظ على وحدة الأراضي السورية، إلا أن هذه التصريحات لم تطبق على أرض الواقع.

بهذا الصدد استنكر الرئيس المشترك للمجلس العام في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فريد عطي موقف حكومة دمشق وقال "حكومة دمشق تؤكد بشكل دائم على وحدة الأراضي السورية علمًا أننا لم نر أي موقف جدي منها حيال احتلال وسلخ تركيا لأجزاء كبير من الأرضي السورية وإلحاقها بالأراضي التركية".

وأوضح فريد عطي "كل هذه العمليات هي سياسة تركية أمنية بين الدولتين منذ بداية الأزمة السورية ولا تزال هذه السياسية مستمرة والهدف من هذه العمليات التي تقوم بها تركيا دون الرد أو المعارضة لها هو إفراغ المعارضة من محتواها من خلال عمليات الترحيل والتوطين وادعاء تركيا إن هذه المناطق خالية من الإرهاب".

وبين فريد عطي "هناك اتفاقية أمنية بين حكومة دمشق والاحتلال التركي في ما يتعلق بالتغيير الديمغرافي في مناطق شمال وشرق سوريا وشمال وغرب سوريا بحجة توطين اللاجئين"، وتابع " فإذا كانت الدولة السورية جادة لحل قضية الشعب السوري لكانت طرحت الديمقراطية لعلاج القضية السورية عامة".

وأكد "لكل السورين المهجرين واللاجئين والنازحين موطن أصلي في دمشق وحلب وحمص وغيرها من المدن السورية الأخرى، وهم ليسوا بحاجة إلى بناء مستوطنات في الشمال السوري من قبل الدول التركية لإعادتهم إلى سوريا".

ولفت عطي "على الشعب السوري أن يعي ويعارض هذه المؤامرة ونحن نرى أن تركيا لها أطماع في سوريا والعراق والشرق الأوسط، وكل هذه الاتفاقات الأمنية لا تجلب حلول للشعب السوري".

وأوضح "سبب الأزمة السورية وتشريد الشعب السوري هي تركيا بالدرجة الأولى وحكومة دمشق الدرجة الثانية كونهم يبحثون عن حلول أمنية إسعافيه لمعالجة القضية السورية".

وناشد فريد عطي جميع السوري والمعارضين والسياسيين لتوحيد الصف وحل الأزمة السورية داخل الجغرافية السورية بعيداً عن المؤتمرات الدولية مثل جنيف وغيرها، التي لم تساعد إلى اليوم لحل حتى جزء بسيط من هذه الأزمة".

ولفت عطي "التدخلات الخارجية في القضية السورية وخاصة تركيا هي بذاتها تقسيم وخطر على الجغرافية السورية، فاليوم المناطق التي تقع تحت سيطرة الاحتلال التركي يُرفع العلم التركي فوقها وتستخدم العملة التركية داخلها وتدرس اللغة التركية ضمن مدارسها، فهذه العمليات كلها تدل على التقسيم والتغيير الديمغرافي للمنطقة".

ودعا عطي في ختام حديثه كافة أبناء الشعب السوري أن يعرفوا أن الاحتلال والاستيطان لن يجلب حلول للسوريين وخاصة الاحتلال التركي، وأضاف "شاهدنا عبر التاريخ كيف كان سجل دولة الاحتلال التركي مليء بالمجازر بحق الشعوب والمكونات وكيف كانت تمارس حروب الإبادة، ولهذا على السوريين أن يقفوا في وجه هذا المخططات الاستعمارية".

(خ)

ANHA