عضو PYDفي سويسرا: الناتو منح تركيا رخصة قتل الكرد بحجة محاربة PKK

اعتبر عضو حزب الاتحاد الديمقراطي في سويسرا استخدام الأسلحة الكيماوية ضد قوات الدفاع الشعبي من قبل الاحتلال التركي أمراً خطيراً، مؤكداً أنه يحدث بموافقة دولية وإقليمية.

عضو PYDفي سويسرا: الناتو منح تركيا رخصة قتل الكرد بحجة محاربة PKK
الثلاثاء 17 مايو, 2022   22:51
الحسكة- بوطان حسين

صعّد جيش الاحتلال التركي من وتيرة هجماته على مناطق الدفاع المشروع في باشور (جنوب كردستان) بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK منذ الـ 17 من نيسان/ أبريل الفائت، مستخدماً كافة أشكال الأسلحة الثقيلة، إلى جانب الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً.

وأكد المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي في بيان، في 15 أيار الجاري، أن جيش الاحتلال التركي استخدم الأسلحة الكيماوية 164 مرة ضد قواتهم.

وفي تصريح لوكالتنا، لم يستغرب عضو حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في سويسرا، جان مراد، استخدام جيش الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية، قائلاً: "الأنظمة التركية المتعاقبة اتبعت ولا تزال تتبع سياسة الدمار والحرب الشاملة ضد الشعب الكردي أينما وجد، بغض النظر عن استخدام هذه الأسلحة من عدمها، طالما اعتادت الحصول على وسائل الإبادة الأخرى بكل سهولة ودون قيود تُذكر".

وأضاف: "لا يعاني الكرد، علاوة على ظلم التاريخ والجغرافيا الذي تعرضوا له، من الأسلحة الكيماوية فحسب؛ بل يعانون منذ عقود طويلة من العقلية التركية التي تعد أخطر من الأسلحة التي تستهدف إلغاء الهوية الكردية".

وأشار إلى أن تاريخ دولة الاحتلال التركي القديم والحديث مليء بارتكاب المجازر والإبادات الجماعية بحق الشعوب، مشدداً على أنه لا يمكن أن تكون تركيا راعية سلام في العالم، وقال: "أردوغان وريث دم".

ونوّه مراد إلى أن دولة الاحتلال التركي ـ بقيادة أردوغان ـ تعيش هاجساً من الخوف والتخبط، ينبع من نظريات القومية التركية المتطرفة، والرؤية التي ترافقها بزوال نظامها وفنائها على يد قوات الدفاع الشعبي (HPG)، ومقاتلي حركات التحرر الكردستانية الأخرى.

وعدّ تعرض مقاتلي حزب العمال الكردستاني (PKK) للهجمات بالأسلحة الكيماوية لمئات المرات أمراً "خطير"، وينذر بمرحلة أكثر دموية، وقال: "هذا الرقم كبير يجب الاستعداد له على كافة الصعد".

وأرجع جان مراد سبب لجوء الاحتلال التركي إلى استخدام الأسلحة الكيماوية ضد قوات الدفاع الشعبي، إلى العجز والتخبط اللذيْن يتملكانه في مواجهة حزب العمال الكردستاني PKK، ونفاد جميع وسائله وطرقه في محاربة هذا الحزب، وفشل الاحتلال نتيجة الضربات الموجعة التي يتلقاها، وتطويق ومحاصرة تنامي نفوذه وشعبيته خارج وداخل تركيا.

وبلغت حصيلة العمليات التي نفذتها قوات الدفاع الشعبي خلال شهر واحد، في إطار الدفاع المشروع ضد هجمات دولة الاحتلال التركي 343عملية، أدت إلى مقتل 427 محتلاً.

واعتبر جان مراد أن استخدام دولة الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية في مناطق الدفاع المشروع، يأتي بموافقة دولية، قائلاً: "كل هذا ما كان ليحدث لولا توافق الإرادات الدولية مع الرغبات الإقليمية (الدول المغتصبة لكردستان)، بالتالي بقاء تركيا في حلف الناتو وأداء مهام خندق الدفاع الأول عن دوله، بما يضمن لها عدم الملاحقة القانونية والقضائية".

ورأى عضو حزب الاتحاد الديمقراطيPYD في سويسرا، جان مراد، أن استخدام الأسلحة الكيماوية يشكل تهديداً أكثر خطورة على البشرية من أسلحة الدمار الشامل الأخرى، لأنه لم يُنظر إليها على أنها سلاح فتاك قادر على تدمير الحياة البشرية والطبيعة، "ما يشجع الأنظمة الفاشية والديكتاتورية والقومية على استعماله دون أي اكتراث أو خوف من المحاسبة الدولية".

'الناتو يشارك في هدر الدم الكردي'

مضيفاً: "أُسقط التحقيق الذي أجرته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية دون محاسبة أو ملاحقة فرد واحد؛ بسبب تصنيف العديد من المواد الكيماوية بأنها غير كيماوية وغير محظورة، كتلك التي استخدمها الاحتلال التركي ضد قوات سوريا الديمقراطية والسكان المدنيين في مدينة سري كانيه.

واستخدمت دولة الاحتلال التركي في تشرين الأول عام 2019، الفوسفور الأبيض المحرم دولياً، أثناء هجماته الاحتلالية على منطقة سري كانيه شمال وشرق سوريا.

وحول عدم محاسبة الدول التي تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد الشعوب، قال جان مراد: "النظام العالمي الحالي ـ بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين ـ يهيمن على معظم المنظمات والهيئات الدولية، ولا يخفى على أحد أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أداة جيوسياسية بيدها، يتم تسييرها حسب مصالح أميركا وتكتل الناتو، لذا تضمن كل من تركيا وإسرائيل في المنطقة الاستثناءات لصالحها".

وتابع بالقول: "حتى لو فرضت الإرادة الدولية أو إرادة دول الناتو الخط الأحمر على تركيا بشأن الأسلحة الكيماوية، فهي مشاركة في هدر الدم الكردي؛ لأنها سبق وأن منحت الدولة التركية رخصة القتل بقرار وضع حزب العمال الكردستاني على قوائم الإرهاب لديها".

(أم)

ANHA