هيئة الزراعة الاقتصاد في إقليم عفرين تتخذ تدابير لإنقاذ الموسم من نيران أنقرة وحصار دمشق

يواجه المزارعون في مقاطعة الشهباء خطراً حقيقياً يستهدف حقولهم المزروعة بالقمح والشعير. الموسم الضعيف بسبب شح الأمطار والحصار لحكومي على المقاطعة ومنع دخول المستلزمات الزراعية بات في مرمى النيران التركية، بينما تسعى هيئة الزراعة الاقتصاد في إقليم عفرين لإنقاذ الموسم عبر مجموعة من التدابير.

هيئة الزراعة الاقتصاد في إقليم عفرين تتخذ تدابير لإنقاذ الموسم من نيران أنقرة وحصار دمشق
الأحد 15 مايو, 2022   20:33
الشهباء ـ جودي سيبان

على غرار الأعوام المنصرمة، ومع بداية موسم حصاد القمح والشعير، بدأ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته استهداف المحاصيل، وذلك في القرى الواقعة بالقرب من خطوط التماس معهم.

وشن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الـ 9 من شهر الجاري، هجوماً موسعاً طال القرى الواقعة على خطوط التماس، من ريف مدينة الباب المحتلة وحتى قرى ناحية شيراوا التابعة لمقاطعة عفرين المحتلة، مما أدى إلى احتراق مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية المزروعة بالقمح والشعير في قرية أم حوش التابعة لناحية أحرص.

وللحد من الحرائق المفتعلة ومعالجتها بالسرعة القصوى في حال حدوثها، شُكّلت لجنة "الحرائق" في مقاطعة الشهباء، وتتضمن عدة مؤسسات ذات صلة، من ضمنها هيئة الزراعة في إقليم عفرين وهيئة البلديات، مع تخصيص سيارة إطفاء لنواحي المقاطعة.

وفي هذا السياق، تحدث الرئيس المشترك في قسم الشؤون الزراعية في هيئة الاقتصاد والزراعة في إقليم عفرين، باسم عثمان لوكالتنا، عن الموسم الزراعي لعام 2022، والانتهاكات التي تمارسها دولة الاحتلال التركي في ظل الحصار الجائر من قبل حكومة دمشق على مقاطعة الشهباء.

موسم زراعي ضعيف.. وسياسات التجويع مستمرة بحق الأهالي في المنطقة

عثمان أشار في بداية حديثه، إلى الموسم الزراعي 2022 وقال: "الموسم ضعيف بسبب الجفاف الذي مرت به المنطقة وخاصة محصولا القمح والشعير، فالقمح البعلي في الوقت الحالي ذو إنتاج ضعيف، أما المروي فجيد إلى حد ما".

ونوّه إلى أن الحصار أثر بشكل كبير على الإنتاج، حيث قُطعت الطرق لمنع الحصول على المواد اللازمة للزراعة، فمادة المازوت والأسمدة لا تتوفران في المنطقة، وبدلاً من ذلك تتكرر الحرائق المفتعلة. نحن مقبلون على موسم 2022، وقد اندلعت النيران في الأراضي الزراعية المزروعة بالقمح والشعير؛ نتيجة قصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لمقاطعة الشهباء وخاصة في قريتي غول سروج وقرية أم الحوش".

تشكيل لجنة للحد من الحرائق في مقاطعة الشهباء

وحول الإجراءات المتبعة للحد من الحرائق، أوضح عثمان أنه "تم تشكيل لجنة من المؤسسات المدنية لضبط هذه الحرائق وتجهيز الآليات المناسبة في حال اندلاع الحرائق للتدخل. وهذه اللجنة مستعدة ليلاً نهاراً لتحجيم نسبة الحرائق قدر الإمكان".

وبيّن عثمان أن القمح من المحاصيل الأساسية والاستراتيجية في المنطقة "الحصار يؤثر على إنتاجية القمح خاصة مع الجفاف".

 وقال "الموسم الماضي حدثت حرائق كبيرة؛ نتيجة قصف المرتزقة للأراضي الزراعية وكانت الغاية كسر إرادة الشعب ومحاربته في لقمة العيش وهم يدركون مدى صعوبة تأمين الطحين في المنطقة.

'سياسات مشتركة من قبل حكومة دمشق والاحتلال التركي على مقاطعة الشهباء'

الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين زلوخ بكر، أكدت أن هناك سياسة متناغمة بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق في مسألة استهداف الشهباء، وقالت: "سياستهم لم تتغير وبقيت على همجيتها، يومياً هناك قصف على القرى في الشهباء وناحية شيراوا".

مضيفة "القصف يتم على مرأى ومسمع الجميع، فالحكومة تفرض حصاراً خانقاً وتتبع سياسة التجويع على المهجرين من جهة، ويستمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بالقصف المستمر على المقاطعة من جهة أخرى".

وأكدت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين زلوخ بكر، أن سياسات دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق تأتي في إطار النيل من مهجري عفرين.

رغم جميع المحاولات إلا أن المقاومة مستمرة

وأدانت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة عفرين زلوخ بكر، الصمت الدولي، حيال ما تمارسه دولة الاحتلال التركي من جرائم، والحصار المفروض من قبل حكومة دمشق.

ودعت حكومة دمشق للنظر إلى أهالي عفرين كمواطنين سوريين، ولهم الحق في العيش بكرامة وسلام والعودة الآمنة إلى ديارهم.

وشددت في نهاية حديثها "نريد توجيه رسالة لكل من يريد النيل من إرادة الشعب، بأننا مقاومون وصامدون حتى نعود إلى عفرين. مهما فعلتم فلن تنالوا من إرادتنا. فهذه الإرادة تأتي من صلب وصميم الواقع. من شعب تواق إلى حريته. وسنتكاتف يداً بيد حتى نطرد الاحتلال ونعود سالمين إلى عفرين".

(سـ)

ANHA