لجنة التدريب في KCK: اللغة الكردية هي وجود الشعب الكردي

​​​​​​​هنّأت لجنة التدريب في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، الشعب الكردي في كردستان والخارج بمناسبة يوم اللغة الكردية وطالبته بالحفاظ على لغته وممارستها في مجالات الحياة كافة.

لجنة التدريب في KCK: اللغة الكردية هي وجود الشعب الكردي
الأحد 15 مايو, 2022   07:15
مركز الأخبار

بمناسبة يوم اللغة الكردية، المصادف 15 أيار من كل عام، وجهت لجنة التدريب في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، رسالة إلى الشعب الكردي في كردستان والخارج، هنأته بمناسبة يوم اللغة الكردية، وجاء في الرسالة:

"نحن لجنة التدريب في منظومة المجتمع الكردستاني، نهنئ في البداية القائد أوجلان الذي يمثل أمل الحرية لشعب أُنكرت ثقافته وهويته ولغته ووجوده، وأوصله إلى مستوى نضال لا مثيل له، ولم يعترف بجميع العراقيل التي واجهها. كما نهنئ شهداءنا الخالدين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوجود واللغة والقيم والحرية، ولم يستسلموا ووصلوا إلى الخلود، وكذلك نهنئ شعبنا الصامد الذي غنّى وتحدث بلغته على الرغم من كل أنواع الاستبداد والقمع والاضطهاد والتعذيب والإعدامات، وروى قصص الشجاعة، ونهض ضد الاستبداد ولم يركع له".

تابعت الرسالة: "اللغة ليست فقط أداة للتواصل، بل هي أهم أداة لعيش الإنسان بهويته وثقافته، وتحقيق مستقبل مشرق بالنسبة للكثيرين، حيث تتميز كل لغة، بأنها تاريخ وثقافة وأدب وفن وفلسفة حياة للمجتمع، بهذا المعنى، قدم شعبنا، منذ مئات السنين، تضحيات جمة في مواجهة هجمات الإبادة الجماعية الثقافية واللغوية والجسدية، لكنه لم يتخلَ أبداً عن حماية ثقافته ولغته والحفاظ عليهما.

'نناضل من أجل الوجود'

 نحن كشعب وناشطين في حركة الحرية، نقف على مصدر حقيقتين في الحياة ونقويهما: الأولى هي النهوض ضد الإنكار ككذبة تاريخية، والأخرى؛ رفض الإنكار المفروض على جميع الهويات والأنواع والكائنات واللغات والفكر؛ بأبسط العبارات، نناضل في سبيل إثبات الوجود والهوية، والعيش كيفما خلقنا الله، وكيفما ولدنا، وعلى أي لغة، نريد الحرية لجميع اللغات والألوان؛ يجب ألا ننسى أننا في أكثر اللحظات إنتاجية في التاريخ من حيث الديمقراطية من جهة، ومن جهة أخرى في أكثر الأماكن التي تحوي ألواناً حضارية في التاريخ، في هذا المكان الذي تلتقي فيه الهويات والمعتقدات واللغات والأديان والشعوب معاً، سيكون تعايش التنوع هو العيد الأكثر أهمية بالنسبة للشعوب، لذلك فإن ثورة روج آفا تحمل في طياتها معاني هذا العيد من جميع الجهات.

'اللغة هي هوية المجتمعات وفخرها وذاكرتها المشتركة'

يقول قائدنا؛ إن مستوى تطور اللغة هو مستوى تطور الحياة، كلما طور المجتمع لغته الأم، كلما طور مستوى معيشته، وبقدر ما لم يحافظ على لغته الأم ووقع تحت سيطرة اللغات الأخرى، بقدر ما سيتعرض للغزو والاضطهاد والإبادة الجماعية. إن المجتمعات التي ليس لديها هذا الواقع، لا يمكن أن تكون لها حياة ذات معنى فكرياً وأخلاقياً وجمالياً، وسيحكم عليها بحياة مأساوية كالمجتمعات المريضة حتى النهاية"، وعليه فإن اللغة هي الهوية المشتركة والفخر المشترك والذاكرة المشتركة للمجتمعات، يمكن الحفاظ على الذاكرة المشتركة للمجتمع وتنميتها من خلال الحفاظ على اللغة الأم وتنميتها، وإن الممارسة التي يقترن فيها الإنكار بالإبادة الجماعية هي حظر اللغة الأم. إن تعريف الكردية على أنها ممنوعة وخطيرة وتمييزية ومتخلفة ووحشية هي في الأساس سياسة للقضاء على وجود الكرد. لذا يجب علينا النهوض ضد هذه الإبادة من خلال التحدث والكتابة باللغة الكردية، والتنظيم وخوض النضال من أجل الخروج ورفع مستوى اللغة أكثر من أي وقت مضى؛ علينا في هذه المرحلة، خوض نضال يومي ضد الإبادة، وهذا واجب حيوي على كل كردي يؤمن بمستقبل حر.

الشرط الأساسي للوجود هو الحفاظ على اللغة الأم

عيد اللغة الكردية هو يوم لاكتساب المعرفة ضد سياسات الانحلال، والنضال ضد سياسات الإبادة، وإحياء ذاكرة المجتمع ضد سياسات الصهر؛ إن التعريف بالاسم "لا توجد حقيقة، هناك لغة" يسلط الضوء على دور اللغة في العديد من السياقات، وبهذا المعنى فإن اللغة الكردية هي وجود الشعب الكردي، إن الحفاظ على اللغة التي يتم القضاء عليها من خلال جميع وسائل العنف والحرب الخاصة، لا يزال حتى اليوم أهم متطلبات وجودنا السياسي، وإرثنا في النضال، وهو دين في أعناقنا أمام التاريخ، يجب ألا ننسى أنه يتم الحفاظ على اللغة الأم من خلال الأجيال الشابة ويتم توريثها للأجيال الجديدة، ويتم تطويرها من خلال التعليم وتجميلها من خلال الأدب، الفن والثقافة، لذلك يجب علينا استخدام اللغة من العمل اليومي، إلى عمليات الإنتاج الاجتماعي؛ للتفاعل مع الحياة وجعل حياة الأمة الديمقراطية الخيار الأول لجميع اللغات، ونتيجة لذلك، "لا نخوض الثورة فحسب، بل نصبح الثورة نفسها"؛ من المهم جداً أن يعي شعبنا في كل مكان أن التحدث والكتابة باللغة الكردية هو الحفاظ على اللغة الأم، وعليه يجب خوض نضال عميق في كل مكان من أجل تعليم اللغة الأم وإزالة الحواجز القانونية أمام استخدامها، وألا نسمح لسياسات الاضطهاد ذات النهج أحادي اللغة بإبادة لغتنا.

نبارك يوم اللغة الكردية المصادف في 15 من أيار، والذي يصادف أيضاً الذكرى التسعين لتأسيس مجلة هاوار، على شعبنا، ونحيي جميع الشخصيات التي ناضلت في سبيل الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها في شخص جلادات علي بدرخان وزملائه الذين روجوا للغة الكردية من خلال العمل الجاد والمساهمات القيّمة".

(ف)