​​​​​​​صحف عربية: أزمة إنسانية مروعة في المناطق السورية التي تحتلها تركيا والقوى العراقية تعقد الأزمة السياسية

حذرت منظمة العفو الدولية من أزمة صحية وإنسانية مروعة في مناطق شمال غرب سوريا الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته، في حين ترى الأوساط السياسية العراقية أن المبادرات التي تطرحها القوى السياسية لا تهدف إلى تسوية الأزمة في البلاد، بقدر ما هي تعمل على تعقيدها.

​​​​​​​صحف عربية: أزمة إنسانية مروعة في المناطق السورية التي تحتلها تركيا والقوى العراقية تعقد الأزمة السياسية
​​​​​​​صحف عربية: أزمة إنسانية مروعة في المناطق السورية التي تحتلها تركيا والقوى العراقية تعقد الأزمة السياسية
​​​​​​​صحف عربية: أزمة إنسانية مروعة في المناطق السورية التي تحتلها تركيا والقوى العراقية تعقد الأزمة السياسية
السبت 7 مايو, 2022   03:38
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم، إلى الأزمة الصحية في شمال غرب سوريا، بالإضافة إلى الأزمة السياسية العراقية، إلى جانب الانتخابات اللبنانية.

تحذيرات دولية من أزمة صحية في شمال غرب سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حذرت منظمة العفو الدولية من أزمة صحية في مناطق شمال غرب سوريا؛ جراء تناقص المساعدات الدولية الممنوحة للمستشفيات والنقاط الطبية، الأمر الذي تسبب بأزمة صحية تكافح فيها المرافق الطبية للعمل بموارد شحيحة".

وقالت لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية في إفادة على موقعها الرسمي أول من أمس (الخميس): "لقد أدى الانخفاض الهائل بالتمويل العام الماضي على الفور لإغلاق المستشفيات والخدمات الحيوية، وترك ملايين السوريين في شمال غرب سوريا يكافحون من أجل الحصول على الأدوية وخدمات الرعاية الصحية الأساسية"، وناشدت الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية والأممية والدولية التي ستعقد اجتماعاً في بروكسل الأسبوع الحالي إعطاء الأولوية لضمان التمويل الكافي للخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية.

وأضافت قائلة: "ملايين الأشخاص في شمال غرب سوريا يواجهون خطر حرمانهم من الحصول على الرعاية الصحية وسط الأزمة المتفاقمة".

ونشرت المنظمة شهادات أربعة من مديري المستشفيات يعملون في المنطقة إن مرافقهم تواجه خطر الإغلاق الوشيك إذا لم يتم تأمين التمويل اللازم بشكل عاجل، وأشار جميع الأطباء ومستخدمي النظام الصحي أنهم عاينوا نقصاً حاداً في الأدوية الأساسية، وخصوصاً أدوية الأمراض المزمنة.

وقال أحد الأطباء: «إن المستشفى الذي يعمل فيه وجد صعوبة أيضاً في الحصول على أدوية التخدير»، وتعليقاً على تردي الأوضاع تابعت معلوف حديثها لتقول: «إن إغلاق المستشفيات إلى جانب تقليص الخدمات وارتفاع تكلفة خدمات الرعاية الصحية الخاصة؛ يجعل الوصول إلى الرعاية الصحية أمراً صعباً للغاية بالنسبة للعديد من الأشخاص في شمال غرب سوريا»، وتوجهت إلى الجهات المانحة بأنهم يمتلكون القدرة على تصحيح هذا الوضع المدمر، ولفتت قائلة: «كان لقراراتهم تأثير مباشر على وصول الناس إلى الرعاية الصحية وهم بأمس الحاجة إليها، ما يحدث في شمال غربي سوريا الآن هو أزمة إنسانية مروعة».

ويعاني القطاع الصحي في سوريا والمرافق الطبية من استنزاف كبير في الكوادر الطبية جراء سنوات الحرب المستمرة منذ 11 عاماً، كما فر الآلاف إلى دول اللجوء هرباً من الخدمة العسكرية والاحتياطية، كما تعرضت الكوادر الطبية إلى ضربة قاسية لدى انتشار وباء «كورونا»؛ حيث مات أكثر من 200 عام 2020 لإصابتهم بالوباء، وترافق ذلك مع تصاعد أعداد الأطباء المهاجرين جراء تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي".

الفرقاء في العراق يتبارزون بمبادرات ولدت ميتة

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تقول أوساط سياسية عراقية إن المبادرات التي تطرحها القوى السياسية لا تستهدف تسوية الأزمة في البلاد، بقدر ما هي تعمل على تعقيدها في إطار صراع كسر إرادات مستمر، ومحاولة كل طرف إحراج الطرف المقابل، وحشره في الزاوية".

وتشير الأوساط إلى أن المبادرة التي أعلن عنها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لم تكن الغاية منها خلق مسار تفاوضي للتسوية، وإنما كان الغرض هو ضرب المبادرة التي أعلن عنها الإطار التنسيقي، محذرة من أن محاولة كلا الطرفين الزج بالمستقلين في الصراع لن ينتج عنها سوى المزيد من الانقسام والتفتت.

وقال رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، إن المبادرتين تمثلان توازن ضغوط بين الإطار والصدر، ففي الوقت الذي دفع الإطار بمبادرة كان هدفها تطويق أي ردة فعل للصدر، ما بعد انتهاء مهلة الأربعين يوماً التي حددها الأخير، قابلتها مبادرة سريعة من قبل الصدر للرد على الإطار، لكن وجهها إلى المستقلين بالتحديد”.

وأوضح الشمري، في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن "الصدر لم يوجه هذه المبادرة إلى الإطار، إلا في جزء بسيط منها"، مردفاً بالقول "نحن أمام مبادرات عديدة لكن من دون أن تكون مقبولة من قبل أطراف الأزمة جميعاً ليس فقط القوى السياسية الشيعية بل حتى الكردية التي تعاني أيضاً من انغلاق في ما بينها". ولفت إلى أن "المبادرات والاشتراطات لن تنتج حلولاً على اعتبار أن التركيز الآن حول الفائز والخاسر إلى جانب الصراع بين الزعامات، وبالتالي من الصعب القبول بمبادرات تضمن اشتراطات".

وخلال السبعة أشهر الماضية، تم الإعلان عن العديد من المبادرات السياسية لكنّ أياً منها لم يلق قبولاً لسبب واحد، وهو أن كل طرف يرفض فسح المجال للآخر، وأن يظهر أحدهم على أنه المتحكم في المشهد. واتهم تيار الحكمة الخميس، الإطار التنسيقي باستنساخ مبادرة زعيمه عمار الحكيم للخروج من الانسداد الحاصل في العملية السياسية.

ويقول مراقبون إن الإشكال في العراق يكمن في أن أي طرف في الأزمة لا يريد التنازل للطرف المقابل، وإن المبادرات التي يجري عرضها تتضمن اشتراطات لا تحظى بإجماع ما يعني أن فرص تبني أحدها غير وارد.

ويلفت المراقبون إلى أنه على ضوء المشهد الراهن فقد يكون الخيار الوحيد المطروح هو حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات جديدة، لكن حتى هذا الخيار ليس مضمون النتائج وقد يفرز نفس الإشكالية".

لبنان.. الخارج يقترع والداخل في الانتظار

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "دخل لبنان المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية مع اقتراع المقيمين في الخارج، وهو اقتراع سيكون بمثابة «بروفة» لاقتراع لبنانيي الداخل 15 مايو الجاري. وحال نجاح الاستحقاق تكون البلاد قد دخلت مرحلة استحقاقات أخرى تبدّد المخاوف من الدخول في حالة فراغ حال عدم إنجازها في مواعيدها المقرّرة، سواء على مستوى تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات أو استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية في الخريف المقبل.

ويرى مراقبون أنّ تجربة اقتراع اللبنانيين في الخارج تكتسب هذه المرة دلالات وأبعاداً أكثر أهمية من الدورة السابقة لعدة عوامل على رأسها أعداد المقيمين في الخارج ممن سجّلوا للإدلاء بأصواتهم والذين فاق عددهم الـ 220 ألفاً. ويشير المراقبون، إلى أنّه وعلى الرغم من أنّ هذا العدد يعتبر قليلاً قياساً بأعداد المغتربين اللبنانيين في كل أنحاء العالم، إلا أنّه يشكّل كتلة ناخبة من شأنها إحداث الفارق في رسم نتائج الانتخابات، لافتين إلى أنّ العامل الثاني يتمثّل في قرب المغتربين من ترجمة اتجاهات التغيير ومعارضة السلطة في صناديق الاقتراع.

وفيما أطبق «الصمت الانتخابي»، على شريط تصريحات المرشحين عشية انطلاق اقتراع المغتربين وفق مرحلتيْن، والتي تشمل في محصلتها 58 دولة في المنطقة والعالم، فإنّ الأنظار اتّجهت إلى رصد ومراقبة حسْن إدارة العملية الانتخابية في المقار المعتمدة في دول الاغتراب، ربطاً بتوالي الشكاوى في الفترة الأخيرة من الإجراءات التي اتبعتها وزارة الخارجية في هذا الشأن، سواء بالنسبة إلى ضيق المساحات المتاحة لإجراء الانتخابات في بعض الدول، أو بُعد المسافات في دول أخرى بين أماكن إقامة عدد من الناخبين والمراكز المخصّصة لاقتراعهم، على أن تبقى العيْن شاخصة أولاً وأخيراً باتجاه ضمان سلامة عملية نقل صناديق الاقتراع من الخارج إلى لبنان، والتي ستبدأ تباعاً مع تسلّم شركة الشحن أول هذه الصناديق من مراكز الاقتراع تمهيداً لختمها وشحنها إلى بيروت فجر اليوم".

(ل د)