صحف عالمية: العلاقات السياسية والاقتصادية لروسيا تتدهور وخسائر كبيرة لسوق الأسهم الأميركية

تدهورت العلاقات الإسرائيلية - الروسية على وقع تصريحات وزير خارجية الأخيرة، سيرغي لافروف، فيما تراجعت شركات التكنولوجيا الصينية عن ممارسة الأعمال التجارية في روسيا تحت ضغط العقوبات الاميركية والموردين، كما عانت الأسهم الأميركية من أطول سلسلة من الخسائر الأسبوعية منذ أكثر من عقد.

صحف عالمية: العلاقات السياسية والاقتصادية لروسيا تتدهور وخسائر كبيرة لسوق الأسهم الأميركية
السبت 7 مايو, 2022   03:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى تدهور العلاقات السياسية الروسية مع إسرائيل والاقتصادية مع الصين، والخسائر الكبيرة التي ضربت سوق الأسهم الأميركية.

التوترات بين روسيا وإسرائيل ستستمر في التصاعد

صحيفة جيروزاليم بوست، الإسرائيلية، قالت: "بعد أن أدلى وزير الخارجية سيرغي لافروف بتصريحات حول، دم هتلر اليهودي، تصاعدت حدة الكلام الشفوي والمكتوب بين إسرائيل وروسيا بسرعة على أثر ذلك".

وأعرب رئيس الوزراء نفتالي بينيت، والرئيس إسحاق هرتسوغ، ووزير الخارجية يائير لابيد، ورئيس حزب ياد فاشيم داني دايان والعديد من القادة السياسيين وقادة المجتمع المدني الإسرائيليين عن غضبهم من كلام لافروف، حتى مع استمرار وزارة الخارجية الروسية في صب الزيت على النار وإصدار بيانات عن إسرائيل ودعمها للنازيين الجدد في أوكرانيا والمرتزقة الإسرائيليين الذين يقاتلون مع كتيبة آزوف.

وفي الأسبوع الماضي فقط، تم استدعاء السفير الإسرائيلي لدى روسيا ألكسندر بن تسفي إلى وزارة الخارجية، وقبل ذلك الحادث، انتقدت روسيا لابيد، بشدة لإدانته "جرائم الحرب الروسية" في أوكرانيا وتصويتها على طرد روسيا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، ظلت إسرائيل واحدة من الدول الغربية القليلة التي لم تفرض عقوبات على روسيا وامتنعت عن بيع الأسلحة إلى أوكرانيا. إلا أن بينيت، على عكس لابيد، لم يدن أبدًا روسيا علنًا لشنها حربًا في أوكرانيا.

ويوم الأربعاء، أرسلت فالنتينا ماتفينكو، رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، رسالة تصالحية إلى رئيس الكنيست ميكي ليفي، تم فيها دحض التصريحات الفاضحة الأخيرة للافروف بشكل معتدل، لكن لافروف لم يقدم أي اعتذار رسمي حتى الآن.

ويطرح ذلك، عدة أسئلة، كيف ستتأثر الموازنة الإسرائيلية بالخلاف الأخير حول تصريحات لافروف، وما هي فرص قيام روسيا بتسوية الحسابات مع إسرائيل في سوريا وغيرها؟

خلال الأسابيع القليلة الماضية، بينما توترت العلاقات بين إسرائيل وروسيا، استمر حجم الاتصالات بين موسكو ومختلف الفصائل الفلسطينية في الازدياد. أولاً، كانت هناك مكالمة بين بوتين ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ثم بدأ لافروف محادثة مع زعيم حماس إسماعيل هنية، وقام وفد من حماس بقيادة موسى أبو مرزوق بزيارة إلى موسكو، يوم الأربعاء.

وخلال السنوات القليلة الماضية، لم يكن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي في بؤرة الاهتمام الروسي.

بالإضافة إلى سؤال، ما هي احتمالات أن تستفيد موسكو من علاقاتها مع فتح - الحزب الحاكم في السلطة الفلسطينية - أو حماس الآن مع تزايد غضبها من إسرائيل والوضع في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية متقلب؟

يعتقد عباس غالياموف، المحلل السياسي المستقل وكاتب الخطابات السابق لبوتين، أنه لم تكن هناك في البداية خطة لتقويض العلاقات مع إسرائيل.

ويضيف "قد يصدر لافروف اعتذارًا بعد تلك الحادثة، وستكون هذه نهاية الأمر. لكن أسلوب الكرملين السياسي يعتمد على منطق إجرامي - فهم دائمًا على حق، والاعتراف بارتكاب خطأ، هو علامة ضعف".

ويقول غالياموف: "إذا أصرت إسرائيل على موقفها ودافعت روسيا بشدة عن آرائها، فهناك احتمال لتدهور العلاقات. موسكو قد تنشط إيران أو سوريا أو حماس - دون النظر في النتيجة. هذه هي المشكلة. بوتين لا يفكر في العواقب ولا يقيّمها. إنه متحمس للانضمام إلى أي قتال من أجل الخروج منه فائزًا".

منذ بداية التدخل الروسي في سوريا، كانت إسرائيل حذرة من توجيه أي انتقادات لموسكو، خوفًا من أن يختار الكرملين الانتقام والاعتراض بشدة على النشاط العسكري الإسرائيلي فوق الأجواء السورية.

ويقول غالياموف "أستطيع أن أتخيل أنه في حالة التصعيد قد تعيد روسيا التفكير في سياستها بشأن النشاط الإسرائيلي في الأجواء السورية وتحاول منع إسرائيل من اتخاذ بعض الإجراءات هناك. ومع ذلك، يبدو لي أن الآلة العسكرية الروسية ليست في متناولها الآن. في هذه الحالة، سيحتاجون إلى تعزيز الأمن في سوريا، بينما تقوم روسيا حاليًّا بنقل بعض القوات من سوريا إلى الجبهة في أوكرانيا".

ويشير غالياموف إلى أن روسيا سيكون لديها الكثير لتخسره من تدهور العلاقات مع إسرائيل بشأن سوريا.

وأضاف "مصالح إسرائيل الأمنية في سوريا معروفة ولديها الكثير لتخسره. لكن روسيا قد تخسر أيضًا في هذه الساحة، لكنها تتصرف وكأن هذا النوع من السيناريو مستحيل. في واقع الأمر، فإن روسيا هي أيضًا ضعيفة، أنظمة أسلحتها - كما نرى الآن - أقل من مثالية".

وتابع "نظريًّا، لا ينبغي لروسيا أن تهتم بزيادة عدد أعدائها، ولكن لا يزال منطقها، الذي نشأ في المواجهة الإجرامية في التسعينات، لا يسمح لها بإظهار الضعف. بالمناسبة، إذا غيرت إسرائيل سياستها تجاه روسيا على الرغم من مخاوفها بشأن النشاط الروسي في سوريا، فقد تكون موضع تقدير من الولايات المتحدة".

عمالقة التكنولوجيا الصينيون يتراجعون بهدوء عن ممارسة الأعمال التجارية مع روسيا

وبدورها قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية: "تتراجع شركات التكنولوجيا الصينية بهدوء عن ممارسة الأعمال التجارية في روسيا تحت ضغط العقوبات الاميركية والموردين.

وتعمل العديد من الشركات الكبرى على تقليص الشحنات في روسيا، حيث تهيمن شركات التكنولوجيا الصينية على السوق للعديد من المنتجات، وفقًا لمقابلات مع أشخاص مطلعين على الأمر".

وقال هؤلاء الأشخاص إن من بينهم عملاق الكمبيوتر الشخصي "Lenovo Group Ltd" وشركة "Xiaomi Corp" لتصنيع الهواتف الذكية والأدوات الذكية. على عكس العديد من الشركات الغربية، تجنبت الشركات الإدلاء بتصريحات عامة حول الحرب الروسية في أوكرانيا أو أعمالها هناك حيث تعارض بكين العقوبات الغربية.

وقامت شركة "SZ DJI Technology" العملاقة للطائرات بدون طيار بخطوة غير عادية للإعلان عن تعليق أعمالها الشهر الماضي في كل من روسيا وأوكرانيا.

وتراجعت صادرات الصين من المنتجات التقنية إلى روسيا بشكل حاد في آذار مقارنة بشهر شباط، حيث انخفضت شحنات أجهزة الكمبيوتر المحمولة بأكثر من 40٪، وانخفضت الهواتف الذكية بنحو الثلثين، وانخفضت صادرات محطات الاتصالات الأساسية بنسبة 98٪، وفقًا لأحدث البيانات التجارية الحكومية الصينية المتاحة.

ويأتي الانسحاب بعد موجات من العقوبات المالية واسعة النطاق وضوابط التصدير التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على روسيا في أعقاب غزوها لأوكرانيا في أواخر شباط".

الأسهم الاميركية تعاني من أطول سلسلة من الخسائر الأسبوعية منذ أكثر من عقد

وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية: "عانت الأسهم الاميركية من أسوأ سلسلة من الخسائر الأسبوعية منذ أكثر من عقد بعد أيام من التداول المضطرب الذي أحاط بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية".

وانخفض مؤشر ناسداك المركب، المليء بأسهم التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة، بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، بعد جلسة تداول أخرى في حين انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 0.6 في المائة.

وأدت تحركات سوق الأسهم إلى خسارة كلا المؤشرين قوتهما على مدار الأسبوع بأكمله، ويمثل هذا أسوأ خط منذ حزيران 2011 لمؤشر ستاندرد آند بورز وتشرين الثاني 2012 لمؤشر ناسداك، عندما كانت الأسواق تتعرض لضغط شديد بسبب أزمة الديون في منطقة اليورو وعواقب الانهيار المالي العالمي".

(م ش)