موسكو تتهم كييف بقصف المدنيين وخروج مجموعة أولى من المدنيين من مصنع آزوفستال

تستمر القوات الروسية، اليوم الأحد، في تنفيذ تحركها العسكري على الأراضي الأوكرانية، فيما يواصل الغرب دعم أوكرانيا عسكرياً، كما تم إخراج مجموعة أولى من المدنيين ليل السبت الأحد، من مصنع آزوفستال للصلب.

موسكو تتهم كييف بقصف المدنيين وخروج مجموعة أولى من المدنيين من مصنع آزوفستال
الأحد 1 مايو, 2022   05:18
مركز الأخبار

أُخرجت مجموعة أولى من المدنيين ليل السبت الأحد، من مصنع آزوفستال للصلب، آخر جيب "للمقاومة الأوكرانية" في ماريوبول شرق أوكرانيا، وهي المنطقة التي يركز فيها الجيش الروسي معظم قوته.

ويمثل خروج عشرين مدنياً من تحت الأرض من هذا المجمع الصناعي الضخم خطوة أولى من نوعها، إذ فشلت كل محاولات الإجلاء السابقة في هذه المدينة الساحلية الواقعة جنوب شرق البلاد، والتي دمرت بشكل شبه كامل بعد أسابيع من الحصار.

وقال سفياتوسلاف بالامار، نائب قائد كتيبة آزوف التي تؤمن حماية هذه المنطقة الصناعية، إن "عشرين مدنياً هم نساء وأطفال نُقلوا إلى مكان مناسب، ونأمل في إجلائهم إلى زابوريجيا الواقعة في الأراضي الخاضعة لسيطرة أوكرانيا".

وقبل ساعات، كانت وكالة تاس الروسية للأنباء أفادت أن 25 مدنياً، بينهم ستة أطفال غادروا مجمع آزوفستال الصناعي، حيث تقول كييف إن مئات من المقاتلين والمدنيين الأوكرانيين لا يزالون يحتمون في شبكة أنفاق تعود إلى الحقبة السوفياتية.

وأشار بالامار إلى أن "كتيبة آزوف تواصل إزالة الأنقاض لإخراج المدنيين. نأمل أن يستمر هذا الإجراء حتى نتمكن من إجلاء جميع المدنيين".

فيما تطرق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى هذا الموضوع في كلمة له عبر الفيديو مساء السبت، قائلاً "نبذل قصارى جهدنا لضمان تنفيذ مهمة الإجلاء من ماريوبول".

إلى ذلك، تُظهر صور حديثة لشركة "ماكسار تكنولوجيز" التقطت بالأقمار الاصطناعية في 29 نيسان، دماراً في كل مباني مجمع مصانع الصلب في آزوفستال تقريباً.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال زيارته كييف الخميس، أن المنظمة الدولية تبذل "ما في وسعها" لإجلاء المدنيين المحاصرين في مدينة ماريوبول في جنوب شرق أوكرانيا والتي كان عدد سكانها يبلغ نصف مليون نسمة قبل بدء التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا نهاية شباط.

وقالت روسيا، اليوم الأحد، إن القصف الأوكراني أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين في منطقة خيرسون الجنوبية، بعد قصف المناطق الجنوبية والشرقية بضربات صاروخية، فيما ابتعد بعض المدنيين عن مصنع للصلب في ماريوبول المحاصرة.

وحولت موسكو تركيزها إلى جنوب وشرق أوكرانيا بعد أن فشلت في السيطرة على العاصمة كييف في هجوم استمر تسعة أسابيع.

وسيطرت قواتها على بلدة خيرسون، ومنحتها موطئ قدم على بعد 100 كيلومتر فقط شمال شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، واحتلت ماريوبول، المدينة الساحلية الاستراتيجية الشرقية المطلة على بحر آزوف.

قالت وكالة الإعلام الروسية، الأحد، إن وزارة الدفاع الروسية اتهمت القوات الأوكرانية بقصف مدرسة وروضة أطفال ومقبرة في قريتي كيسيليفكا وشيروكا بالكا في منطقة خيرسون.

أعلنت روسيا النصر في ماريوبول في 21 نيسان، حتى مع لجوء مئات من القوات والمدنيين الأوكرانيين إلى مصانع الصلب في آزوفستال.

ويهدف التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا في الجنوب جزئياً إلى ربط المنطقة بشبه جزيرة القرم في الوقت الذي تضغط فيه من أجل السيطرة الكاملة على منطقة دونباس، حيث سيطر "الانفصاليون" المدعومون من روسيا على أجزاء من مقاطعتي لوهانسك ودونيتسك قبل 24 شباط.

وقال زيلينسكي في خطابه إن روسيا "تجمع قوات إضافية لشن هجمات جديدة ضد جيشنا في شرق البلاد" و"تحاول زيادة الضغط في دونباس".

على الرغم من أسابيع من محادثات السلام، بدا أن الجانبين متباعدين أكثر من أي وقت مضى يوم السبت.

وتتهم أوكرانيا القوات الروسية بارتكاب فظائع في مناطق قرب كييف مطلع نيسان، وهو ما نفته موسكو.

التقى المفاوضون آخر مرة وجهاً لوجه في 29 آذار، وتحدثوا منذ ذلك الحين عبر رابط الفيديو.

وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون عقوبات كاسحة على الاقتصاد الروسي وزودوا أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات الإنسانية.

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يوم السبت إن بريطانيا ستواصل "تزويد الأوكرانيين بالمعدات التي يحتاجونها للدفاع عن أنفسهم".

فيما يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن للحصول على حزمة مساعدات بقيمة 33 مليار دولار لكييف، بما في ذلك 20 مليار دولار للأسلحة.

(م ش)