صحف عربية: انزعاج روسي من الضربات الإسرائيلية على سوريا

أبدت روسيا انزعاجها من الضربات الإسرائيلية على سوريا، وذلك في اتصال هاتفي لوزير خارجيتها سيرغي لافروف مع نظيره السوري فيصل المقداد، جاء ذلك على خلفية استياء روسيا من مواقف إسرائيل حيال الحرب في أوكرانيا التي تتهمها بارتكاب جرائم حرب.

صحف عربية: انزعاج روسي من الضربات الإسرائيلية على سوريا
صحف عربية: انزعاج روسي من الضربات الإسرائيلية على سوريا
صحف عربية: انزعاج روسي من الضربات الإسرائيلية على سوريا
السبت 30 نيسان, 2022   03:36
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى انزعاج موسكو من الضربات الإسرائيلية على سوريا، إلى جانب الشأنين العراقي واللبناني.

لافروف ناقش مع المقداد «تصرفات تل أبيب» والتنسيق لمواجهة «استفزازات الغرب»

قالت صحيفة الشرق الأوسط في الشأن السوري: "حملت لهجة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مكالمة هاتفية جرت أول من أمس، مع نظيره السوري فيصل المقداد، تصعيداً ملحوظاً ضد «التصرفات الإسرائيلية» في سوريا، وشكلت مع لهجة البيان الذي صدر قبل ذلك عن الخارجية الروسية إشارة مهمة إلى تل أبيب على خلفية استياء روسي من مواقف الأخيرة حيال الحرب في أوكرانيا.

وأفادت الخارجية في بيان بأن لافروف ناقش هاتفياً مع المقداد «التداعيات العالمية للأزمة في أوكرانيا والغارات الإسرائيلية الجديدة على سوريا». وزادت أن الوزيرين بحثا «المسائل الملحة المطروحة على الأجندة الدولية، مع التركيز على الأزمة التي افتعلها الغرب الجماعي في أوكرانيا وتداعياتها العالمية».

وعكس هذا التركيز على الحرب في أوكرانيا، درجة ترابط الملفات التي تنخرط فيها موسكو بشكل مباشر، خصوصاً في اتجاه الوضع بأوكرانيا وسوريا. وهذا ما أظهره بوضوح تعمد لافروف التشديد وفقاً للبيان، على «امتنان موسكو لدمشق لموقفها الثابت المؤيد للخطوات الروسية الحازمة»، ولـ «تضامنها مع السياسات الخارجية الروسية الرامية للدفاع عن النظام العالمي المبني على ميثاق الأمم المتحدة».

في المقابل، كانت أوساط روسية نبهت أكثر من مرة خلال الأسابيع الأخيرة إلى استياء روسي من تصريحات صدرت في تل أبيب حول اتهامات لروسيا بارتكاب «جرائم حرب» في أوكرانيا. إعلانات التضامن مع الجانب الأوكراني في الحرب الجارية.

في هذا الإطار، جاء التشديد في البيان على أن الوزيرين «أدانا بشدة الممارسات المرفوضة والخطيرة المتمثلة بالغارات الجوية الإسرائيلية على أراضي سوريا»، وزاد أن لافروف قدم إلى المقداد التعازي في مقتل أربعة عسكريين سوريين جراء «هجوم إسرائيلي غير مبرر جديد» ليلة 26 على 27 أبريل (نيسان). ولم يسبق ان قدمت روسيا التعازي للجانب السوري بعد سقوط ضحايا للغارات الإسرائيلية.

وذكر البيان أن الوزيرين تبادلا الآراء بشأن الوضع في سوريا وحولها، وأوليا اهتماماً خاصاً لأهداف مواصلة المضي قدماً في مسار التسوية السياسية في سوريا، خصوصاً ضمن إطار «صيغة آستانة». وشدد الوزيران على أهمية تطوير الحوار البناء بين السوريين ضمن اللجنة الدستورية في جنيف، كما تطرقا إلى المسائل المتعلقة بالوضع الإنساني في سوريا.

كما تناول الاتصال، وفقاً للبيان، «بعض المسائل الملحة المتعلقة بمواصلة تطوير التعاون متعدد الجوانب ومتبادل المنفعة بين روسيا وسوريا».

وكانت الخارجية الروسية أصدرت بياناً شديد اللهجة في وقت سابق، أدانت فيه الضربات الصاروخية الإسرائيلية على أطراف العاصمة السورية دمشق، الأربعاء".

الشيوعيون في العراق يصارعون للبقاء بالدفاع عن الحريات والعلمانية

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "شكل الحزب الشيوعي العراقي طرفاً فاعلاً ومهماً في محطات مفصلية في تاريخ العراق قبل أن يأفل نجمه، ومع ذلك، يسعى الشيوعيون اليوم إلى استعادة أمجاد ماضيهم بدفاعهم عن حقوق المرأة والعلمانية، في بلد يبقى "فصل المسجد عن الدولة" مجرّد فكرة. واحتفل أقدم حزب عراقي في ربيع 2022 بعيد تأسيسه الثامن والثمانين بحفل أقيم على ضفاف نهر دجلة في بغداد.

ورفعت الرايات الحمراء بشعار المنجل والمطرقة، بحضور المناصرين القليلين للحزب اليوم. فالحزب الشيوعي لم يعد يملك أي نائب في البرلمان بعد مقاطعته الانتخابات الأخيرة، في حين كان له نائبان في البرلمان السابق. أما عدد أعضائه، فقليل. ويشكّل استقطاب المناصرين لهذا الحزب امتحاناً صعباً ومعقداً، إذ أن عليه أن ينافس الأحزاب الكبرى التي تتخذ من الدين هوية وعقيدة.

وترى المحللة السياسية مارسين الشمري أن "خطاب فصل المسجد عن الدولة لا يزال ضعيفاً في العراق". وتهيمن قوتان شيعيتان على المشهد السياسي في هذا البلد. فمن جهة، هناك رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وتياره، ومن جهة ثانية، منافسوه في تحالف الإطار التنسيقي الذي يضمّ تشكيلات سياسية من الموالين لإيران. أما السنة، فلديهم، كما الأكراد والمسيحيين والتركمان، أحزابهم الخاصة.

مقابل هذا الواقع، كان الحزب الشيوعي طرفاً مهما في محطات تاريخية عديدة في العراق. فبين عامي 1940 و1950، رفع الشيوعيون شعارات "العدالة الاجتماعية ومناهضة الإمبريالية وإعطاء صوت للمحرومين"، كما يوضح طارق إسماعيل، المحلل السياسي في جامعة كلغاري الكندية.

كانت تلك المواضيع ذات وزن في العراق، الذي كان قد نال استقلاله للتو ويصارع الفقر. وهذه الشعارات نفسها رفعها المتظاهرون المناهضون للنظام في أكتوبر 2019.

لكن وصول حزب البعث إلى الحكم في السبعينات، وتكثيفه للقمع، شكّل ضربة قوية للحزب الشيوعي العراقي. وبعد سنوات من الاضطهاد في ظلّ نظام الرئيس الراحل صدام حسين، أعاد الحزب إحياء نفسه بعد الغزو الأميركي للبلاد في العام 2003.

يضمّ الحزب حالياً "بضعة آلاف" من الأعضاء، كما يشرح رئيسه رائد فهمي. وهدف الحزب حالياً ليس الوصول إلى الحكم، بل طرح الأفكار وتحفيز النقاش حول العلمانية والعدالة الاجتماعية وحقوق النساء.

ومع ذلك، فقد فوّت الشيوعيون فرصتهم الأولى. ففي أكتوبر 2019 أثناء الحركة الاحتجاجية الواسعة ضد المنظومة القائمة منذ الاحتلال الأميركي، والتي تعرضت لقمع دموي، لم يتمكن الحزب الشيوعي العراقي الذي كان بإمكانه أن ينادي بشعارات العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد، من إسماع صوته.

واقع الحال أن قلة يجذبهم هذا الخطاب ويدخلون صفوف الحزب، لكن بحسب فهمي، فإن الحزب يستفيد من علاقاته مع النقابات والجمعيات وفي أوساط الطلاب، وهؤلاء ليسوا بالضرورة هدفاً سهلاً".

تقارير «البيان»: لبنان.. سباق نيابي وحكومي مع الوقت

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة البيان: "غداة عدم اكتمال نِصاب جلسة مجلس النواب، لطرح الثقة بوزير الخارجية عبد الله بو حبيب، على خلفية مراكز اقتراع المغتربين، دخلت الملفّات المطروحة المتمادية على المشهد اللبناني في مدار عطلة نهاية الأسبوع وعطلة عيد العمال وعطلة عيد الفطر المبارك، إذ لا عودة إلى السياسة إلا الخميس المقبل، موعد جلسة مجلس الوزراء، علماً بأنّ الأسبوع المقبل سيكون الأخير ما قبل الدخول في مدار الانتخابات النيابيّة المقرّرة في 15 أيار/ مايو، وعليه فإنّ السؤال الذي يطرح نفسه هو: إذا كانت كلّ الملفات مطروحة بصفة المعجّل، فكيف ستكون بصفة المؤجّل حتى ما بعد 15 مايو المقبل؟ وكيف ستتولاها حكومة تصريف أعمال، في حال تأخر تشكيل الحكومة؟ وإذا كانت الملفات المطروحة لم تستطع معالجتها حكومة كاملة الأوصاف، فكيف ستستطيع معالجتها حكومة تصريف أعمال؟

وفي خضم الحملات الانتخابيّة المتصاعدة، وما يرافقها من خطاب سياسي يوتّر أجواء البلاد ويثير مخاوف على مصير الاستحقاق الانتخابي المقرّر في 15 أيار/ مايو المقبل، والسباق اللاهث مع الوقت، نيابيّاً وحكوميّاً، وفيما المعالجات معلّقة في ظلّ أزمات لا تعرف التعليق ولا التعطيل، ارتفع منسوب الكلام مجدّداً عن أنّ انفجاراً اجتماعياً قابلاً للحصول في أيّ لحظة. واللحظة هذه شديدة التعقيد دولياً وإقليمياً، ولذا فإنه لا مؤشرات على إمكان الرهان على أيّ مسار إقليمي أو دولي في هذا السياق.