​​​​​​​أسر المعتقلين السياسيين في تركيا: لن نتخلى عنكم سنقاوم من أجلكم

أكدت أسر المعتقلين السياسيين في السجون التركية على دعمها لمقاومتهم، وقالت "لن نتخلى عنكم سنواصل مقاومتنا من أجلكم"

​​​​​​​أسر المعتقلين السياسيين في تركيا: لن نتخلى عنكم سنقاوم من أجلكم
السبت 30 نيسان, 2022   01:44
حلب - نسرين شيخو

ليس فقط في الخارج، في كل مكان بما فيها السجون تحارب الدولة الفاشية التركية كل الكرد الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة.

في الأشهر القليلة الماضية استشهد أكثر من 10 مناضلين ومناضلات جراء التعذيب الممنهج الذي تمارسه السلطات الفاشية التركية بحق المعتقلين السياسيين.

المعتقل مصطفى سيدو اعتُقِل عام 1995 في مدينة ديرسم بباكور كردستان بتهمة النشاط السياسي وهو الآن في سجن (توقوته) بعد أن تم نقلهُ لعدة سجون عديدة.

انتهاكات غير أخلاقية

والدتهُ ديلبر ملا نعسان أشارت إلى الجرائم التي تمارسها الدولة التركية بحق ولدها المعتقل وقالت: "سلبوا من ولدي قلمه وكُتبهُ، ولا يقدمون له حصته الكاملة من الطعام، ومؤخراً منعوا عليهِ الاتصال بشكل شبه كلي معنا وأصبحنا لا نستطيع التواصل معهُ إلا مرة واحدة في الأسبوع ولمدة عشر دقائق فقط".

دعت ديلبر "الجهات المعنية بأن تمنع الدولة التركية من ممارسة أساليب وطرق التعذيب بحق معتقلينا".

وتابعت: "على الرغم من معرفة منظمات حقوق الإنسان بما يدور في السجون من تعذيب وانتهاكات على يد الدولة التركية بحق المعتقلين إلا أنها لا تبدي أي ردة فعل ولا تُحرك ساكناً".

وتساءلت: لماذا العالم بأجمعهِ يتغاضى عن هذه الانتهاكات؟

ونوهت ديلبر إلى أنه وضمن إجراءات إدارة السجون التركية التعسفية بأنها تقوم بنقل المعتقلين عدة مرات إلى عدة سجون وقالت: "منهم ولدي تنقل عبر عدة سجون لإبعاده عن رِفاقهِ وتعريضهِ للتعذيب".

'سنقاوم من أجلهم '

وأكدت ديلبر أنها مع مقاومة السجناء السياسيين وقالت: "هم على طريقهم ونحن على طريقهم، هم يقاومون في السجون ونحنُ هنا سنقاوم من أجلهم، ولن نتخلى عنهم بتاتاً وسنساندهم إلى أن يتم تحقيق حريتهم ويحققوا النصر، كما أن معتقلينا ومعتقلاتنا لا ولن يستسلموا وسيصمدون أمام وحشية الدولة التركية".

المعتقل السياسي كاميران بكر رشيد، اعتُقل عام 1993 في ايديامان، وهو الآن في سجن بولو الواقع بين اسطنبول وأنقرة.

والدته فاطمة دويكو بينّت المراحل والسجون الذي مرًّ بهِ ولدها كاميران أثناء اعتقالهِ وقالت: "اُعتقِل في ايديامان وصدر الحكم بحقهِ هناك، ثم نقلوه إلى سجن بولو".

'مريض ولا يداوونه'

نوهت فاطمة إلى الأمراض الذي يعاني منها المعتقل كاميران : "عندما كان معتقلاً في سجن سينجانه كان لا يستطيع النوم بدون الرذاذ، وتعرض لأمراض جديدة بسبب سوء الظروف والشروط القاسية، وعندما يفحصه الأطباء يقولون بأنه لا يعاني من الأمراض".

استنكرت وأدانت فاطمة الجرائم التي تمارسها الدولة التركية بحق المعتقلين، وأضافت "على أحدهم أن يتدخل ويمنع ما يحصل في السجون التركية من انتهاكات".

تشير فاطمة إلى أن ولدها كاميران لا يبوح لها عما يتعرض لهُ من تعذيب في السجن وقالت: "ولدي يتعرض للتعذيب اعرف هذا، أدرك من صوتهِ أنه يمُارس بحق التعذيب لكنه لا يقول لي لكي لا أتألم أكثر".

'المجتمع الدولي يساند الظالم ولا يساند المظلوم'

وطالبت فاطمة المجتمع الدولي بوضع حد لتركيا، وقالت: "الكرد فقط طالبوا بحقوقهم المشروعة لم يتطاولوا على غيرهم، يريدون فقط أن يعيشوا بحرية على أرضهم دون أن يمنعهم أحد من التحدث بلغتهم وأن يُعترف بهم ككرد، ولكن المجتمع الدولي يساند الظالم ولا يساند المظلوم".

وتابعت: "فقط لأنهم طالبوا بحقوقهم يتم مطاردتهم واعتقالهم وإغلاق أفواههم من خلال ممارسة كافة أنواع الانتهاكات والإجراءات التعسفية بحقهم، وهم للدفاع عن حقوقهم توجهوا إلى الجبال لاسترداد حقوقهم المسلوبة".

وفي ختام حديثها أكدت فاطمة على مساندتها لمقاومة السجناء وقالت: "حتى الرمق الأخير سنساند المعتقلين ولن نتراجع عن دعمهم".

(م)

ANHA