مع ارتفاع الأسعار: أيام رمضان مُرَّة على فقراء قطاع غزة

مر شهر رمضان، مُرّاً على فقراء قطاع غزة وذوي الدخل المحدود، إذ حرموا من أكل لحوم الدجاج إثر "الارتفاع الجنوني في الأسعار" وسط إهمال من الجهات الرسمية، واتهامات لكبار التجار بالاحتكار والتسبب بالأزمة.

مع ارتفاع الأسعار: أيام رمضان مُرَّة على فقراء قطاع غزة
الجمعة 29 نيسان, 2022   03:51
غزة- عمر موسى

"لولا الدجاجتين اللتين حصلنا عليهما عن طريق جمعية خيرية، لما تذوقنا الدجاج طوال شهر رمضان! مُتخيل المأساة التي نعيشها؟!" هكذا، افتتح يونس دلول حديثه مع وكالتنا، خلال جولة في سوق مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة لسماع رأي الناس في ارتفاع أسعار الدجاج واللحوم، أمام تدني وانعدام في حالات كثيرة مصادر الدخل.

يقول دلول، الذي يعمل في ورشة حدادة: "لم يتبقَ في شهر رمضان سوى أيام، ستصدقني لو قلت لك أن عائلتي، لم تأكل الدجاج سوى مرة من بداية الشهر؟". موضحاً: " أن سعر كيلو الدجاج يصل لنحو أجرتي اليومية في العمل، فأنا لا أتقاضى أكثر من 20/25 شيكل (نحو 9 دولار) يومياً، لذا، فكر معي: من أين سأشتري الدجاج؟ والله هالأيام كانت مرة علينا".

يعتبر الدجاج بنوعيه "دجاج، وديك رومي" بديلاً لمحدودي الدخل عن اللحوم الحمراء. لكن، منذ بداية شهر رمضان، ارتفع سعر كيلو الدجاج الحي إلى (20 شيكل/ 7 دولار)، أي الضعف تقريباَ، الأمر الذي أفقد العائلات الفقيرة وذوي الدخل المحدود قدرتهم على شراء الدجاج.

يقول صاحب محل لبيع الدجاج في سوق جباليا، شمال قطاع غزة "إن التجار يبيعونهم بأسعار مرتفعة"، مشيراً إلى أن: "البائعين، يكرهون ارتفاع الأسعار بقدر المواطن نفسه. لأن موجة ارتفاع الأسعار تقلل من حركة البيع، وتحصر مردود البائع".

وبحسب مصادر محلية، فإن مردّ الأزمة يعود إلى "سلوك كبار التجار والمربّين، الذين يحتكرون الصيصان"، وسط صمت من الجهات المختصة في قطاع غزة.

يقول رئيس نقابة العاملين في حظائر الحيوانات والدواجن والمسالخ ومحلات بيع اللحوم مروان الحلو لوكالتنا، إن الأزمة بدأت في غزة إثر العجز في استيراد البيض المخصب إلى قطاع غزة. لكن، رغم تراجع كميات البيض المخصب التي تدخل إلى غزة، يشير الحلو إلى أن "كبار التجار والموردين في قطاع غزة، احتكروا الكميات الموجودة، وتلاعبوا بالأسعار، ولم يكن هناك ضحية سوى المواطن البسيط".

يبين الحلو، أن الجهات المختصة في قطاع غزة، لم تتدخل بشكل حقيقي لضبط الأسعار. فيما تشير تقارير محلية إلى أن السبب الرئيس في ارتفاع أسعار الدواجن، هو احتكار بعض كبار التجار لحصص كبيرة من "الصيصان" وحرمان صغار المربين.

وفيما انتشرت حملة في قطاع غزة لمقاطعة التجار ومحال بيع الدجاج، احتجاجاً على الأسعار، بدا، أن ضحية الأزمة، هم الفقراء في قطاع غزة، وسط تجاهل حقيقي من الجهات المختصة والحكومية في غزة لدورها المفترض في حماية حقوق الناس، ومحاربة الاستغلال ومساندة الفقراء.

وبحسب تقارير رسمية ارتفعت نسبة الفقر في قطاع غزة الذي يسكنه أكثر من مليوني نسمة إلى 80%، بعد نحو 16 عامٍ من الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، والحروب الأربعة المدمرة التي عاشها القطاع.

(ي ح)

ANHA