محامون: استخدام الدولة التركية للسلاح الكيماوي انتهاك للقانون الدولي

سلط محامون الضوء على جرائم الحرب التي ترتكبها الدولة التركية في حربها ضد الكرد، لافتين إلى أن "استخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية في هجومه على مناطق الدفاع المشروع يعدّ انتهاكاً لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية الموقّع عام 1993.

محامون: استخدام الدولة التركية للسلاح الكيماوي انتهاك للقانون الدولي
الجمعة 29 نيسان, 2022   01:01
قامشلو- سيما بروكي

تستمر الهجمات المشتركة للدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) على مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان. وكما كل مرّة تُقصف منطقة الكريلا في هذه الهجمات بالأسلحة الكيماوية والغازات السامة.

هذا وأصدرت قوات الدفاع الشعبي مؤخراً في 25 من نيسان الجاري، بياناً كتابياً يتناول حصيلة أسبوعٍ من المعارك؛ أعلنت فيه قصف الجيش التركي المحتل لجبهاتهم بالغازات الكيماوية سبع مرات.

محامو إقليم الجزيرة تحدثوا لوكالتنا عن الموضوع، وأكدوا ضرورة أن تتحرك المنظمات الحقوقية الدولية حيال استخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية.

وأوضح المحامي شاهين لالي أن ممارسات الدولة التركية الفاشية، سواء داخل تركيا أو خارجها، تتعارض مع القوانين الدولية وتابع قائلاً: "إنها ترتكب الجرائم بحقّ الشعب والمواطنين في باشور، روج آفا وباكور كردستان".

وذكر شاهين لالي أن الدولة التركية تستخدم، إلى جانب الهجمات التي تقوم بها، الأسلحة الكيماوية أيضاً وقال "بحسب معاهدات الأمم المتحدة فإن استخدام الأسلحة الكيماوية تُعدّ جريمة. بالإضافة لأنه يعدّ انتهاكاً لمعاهدة حظر الأسلحة الكيمائية الموقّع عام 1993".

وتابع شاهين لالي "تكشف الدولة التركية بهذا الأمر أنها دولة تفعل ما يحلو لها، لا تعترف بأي حدود أو تلتزم بها، وتشن الهجمات في العديد من المناطق. دون أن تُسأل على أيّ من ذلك. إذ أن المنظمات الحقوقية تلتزم الصمت حيال هذه الجرائم، للأسف".

كما أوضح شاهين لالي أن اندلاع أي حرب في العالم يقابله اتخاذ موقف حياله وتابع قائلاً "إلّا أن الساحة القانونية لم تتخذ إلى الآن أي موقف من احتلال الدولة التركية المستبدة والتدخلات التي تقوم بها. وهذا الصمت مقلق".

واختتم شاهين لالي حديثه قائلاً "إن هذا الصمت هو نتيجة للمصالح، إذ تجمعهم المصالح الاقتصادية، العسكرية والاتفاقات. نحن نرى انتهاك دولة عضوة في الأمم المتحدة للقوانين الدولية دون أن تتعرض لأي مساءلة".

هذا وأعلنت قوات الدفاع الشعبي في حصيلتها لعام 2021 شنّ الدولة التركية المحتلة لـ 367 هجوماً بالأسلحة الكيماوية.  

ومن جانبها، ذكرت المحامية غفران خلف أن استخدام الدولة التركية المحتلة للأسلحة الكيماوية يعدّ انتهاكاً لجميع القوانين والمعاهدات الدولية، وهذا ينعكس من خلال قصفها وهجماتها".

كما أشارت غفران خلف إلى استخدام الدولة التركية المستبدة للأسلحة الكيماوية بحقّ أهالي شمال وشرق سوريا أيضاً، وأنّها تستمر الآن باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد باشور كردستان.

وذكرت غفران خلف أن هذا الصمت يشير إلى أن الدولة التركية تعتبر نفسها فوق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومعاهدة الأمم المتحدة وقال: "ينبغي أن تتّخذ المنظمات الدولية موقفاً جدّياً وحازماً بخصوص هذا الموضوع".

(ر)

ANHA