عماد داود: بحصارها لمقاطعة الشهباء حكومة دمشق تلحق الضرر بالاقتصاد السوري

أكد الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في مقاطعة الشهباء، عماد داود، أن الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق على مقاطعة الشهباء، يلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد السوري، وقال: "عندما تفرض الحصار على منطقة زراعية تنتج مواداً تساهم في تغذية الاقتصاد السوري بالنقد الأجنبي، فهي لا تلحق الضرر بالشعب فحسب بل بالاقتصاد الوطني". 

عماد داود: بحصارها لمقاطعة الشهباء حكومة دمشق تلحق الضرر بالاقتصاد السوري
عماد داود: بحصارها لمقاطعة الشهباء حكومة دمشق تلحق الضرر بالاقتصاد السوري
عماد داود: بحصارها لمقاطعة الشهباء حكومة دمشق تلحق الضرر بالاقتصاد السوري
عماد داود: بحصارها لمقاطعة الشهباء حكومة دمشق تلحق الضرر بالاقتصاد السوري
عماد داود: بحصارها لمقاطعة الشهباء حكومة دمشق تلحق الضرر بالاقتصاد السوري
الخميس 28 نيسان, 2022   20:33
الشهباء ـ جودي سيبان

تستمر معاناة المزارعين في مقاطعة الشهباء، وتتفاقم يوماً بعد يوم، بسبب تعنّت حكومة دمشق وإصرارها في سياساتها تجاه مهجري عفرين القاطنين في مقاطعة الشهباء، وفرض حصار خانق على المقاطعة.

وتسبب حصار حكومة دمشق بتقلص مساحة الأراضي المزروعة في المقاطعة، حيث بات المزارع الذي كان يزرع 10 هكتارات من القمح عاجزاً عن زراعة هكتار واحد، بسبب عدم توفر المازوت والمستلزمات الزراعية من أسمدة وبذار ومبيدات، وفي حال توفرها تباع بأسعار مرتفعة جداً، فقد وصل سعر البرميل الواحد من المازوت إلى عتبة مليون ليرة سورية.

هذا ما اضطر عدداً كبيراً من المزارعين للتوجه إلى الطرق البدائية لحراثة أرضهم وزراعتها، فضلاً عن اللجوء إلى الطاقة البديلة وتركيب ألواح الطاقة الشمسية لسقاية محاصيلهم الزراعية.

في ضوء ما سبق، أجرت وكالتنا لقاءً مع الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية لإقليم عفرين، عماد داود، حول تأثيرات الحصار على القطاع الزراعي في مقاطعة الشهباء.

عماد داود استهل حديثه بالإشارة إلى أن مقاطعة الشهباء تشهد الحصار مرتين؛ "مرة بسبب الظروف الاقتصادية العالمية وقانون قيصر المفروض على سوريا"، ومرة ثانية "حصاراً من قبل الفرقة الرابعة التابعة لحكومة دمشق؛ حيث تمنع إدخال المواد الغذائية والأدوية والمحروقات".

ولفت إلى أن المزارع هو أكثر من يتضرر من هذا الحصار؛ "فسعر البرميل الواحد من مادة المازوت وصل إلى 900 ألف ليرة سورية".

مضيفاً "إن عدم وجود السماد والأدوية الزراعية نتيجة فرض الضرائب على المواد التي تدخل إلى المقاطعة يؤثر سلباً على سعر تلك المواد، فبالمقارنة بين الأسعار هنا وفي مدينة حلب، هناك فرق شاسع وهذا نتيجة هذه السياسات".

الحصار وسيلة ضغط على الشعب

شدد داود على أن "الأزمة السورية تحتاج إلى حل سياسي وليس عسكري"، ومضى في حديثه قائلاً: "انتهاج سياسة الحصار والضغط على الشعب من قبل الحكومة هو لكسر إرادة الشعب، فوجود مئات الآلاف من أهالي مقاطعة عفرين في مقاطعة الشهباء استراتيجية لتحرير عفرين من الاحتلال التركي ومرتزقته، ويجب أن يكون موقف حكومة دمشق داعماً لهذه المقاومة، ولكن الواقع يشهد شيئاً آخراً".

مشيراً إلى أن الحصار يحول دون دخول المنتجات الصادرة عن المقاطعة في منافسة ضمن أسواق مدينة حلب، "وهذه السياسة التي تنتهجها الحكومة ستؤدي إلى تقسيم سوريا. كما يجب أن تسمح حكومة دمشق بحركة حرة للتجارة في المعابر الموجودة بين مناطق سيطرتها ومناطق الإدارة الذاتية، وتخفف الضغط عليها".

حصار حكومة دمشق على مقاطعة الشهباء يخدم مصالح الاحتلال التركي بالدرجة الأولى

الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة لإقليم عفرين، عماد داود، أكد في حديثه أن "السياسات التي تنتهجها حكومة دمشق تخدم الاحتلال التركي بالدرجة الأولى".

مبيناً أن هذه السياسات محاولة لإضعاف المقاومة وتشبث الأهالي بأرضهم، وأضاف "فتركيا دائماً ما تهدد شمال وشرق سوريا وتحاول تطبيق الميثاق الملي واحتلال كافة الأراضي المذكورة فيه. تركيا تسعى لاستغلال الوضع الدولي والإقليمي والاستفادة منه قدر مستطاعها".

في سياق حديثه دعا داود حكومة دمشق إلى الابتعاد عن الحل الأمني، وانتهاج الحوار سبيلاً لحل الأزمة في البلاد، وأن تتجه إلى وضع حل سياسي يتناسب ومصالح الشعب، وترسيخ الديمقراطية والحفاظ على وحدة سوريا.

وتابع "عندما يُفرض الحصار على منطقة زراعية تنتج مواداً يمكن لها أن تساهم في تغذية الاقتصاد السوري بالنقد الأجنبي، فاليوم كميات محصول البطاطا والبصل والبقوليات والقمح والشعير الصادرة عن المنطقة تصدّر إلى الخارج حينها تساهم وتساعد الاقتصاد السوري، وعندما تفرض (الحكومة) هذا الحصار على المنطقة وتمنع دخول المحروقات والأسمدة والمبيدات الحشرية تضعف من إمكانات المزارع في الزراعة، وتجعله معتمداً على هطول الأمطار فقط، وهذا الاعتماد يمكنه زراعة أنواع محددة فقط من المزروعات".

حكومة دمشق تلحق الضرر بالاقتصاد الوطني

وأكد داود أن "السياسة التي تنتهجها حكومة دمشق تخلق الضرر لها وللشعب وللاقتصاد السوري أيضاً، وهذا يخدم الدول المحتلة، وهذه الدول تزيد من أطماعها وتحاول أن تحتل أراضٍ أخرى وتهجير أهلها".

وعلى صعيد آخر، لفت الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة لإقليم عفرين، عماد داود، مساعيهم في تخفيف أعباء الحصار عن المزارعين، بقوله: "نحن نحاول أن نرسخ مبدأ الاقتصاد المجتمعي؛ فالإدارة هنا تتعاون مع الشعب في زراعتهم من خلال تحقيق الاكتفاء الذاتي وشراء المحروقات بأسعار مرتفعة وبيعها للشعب بأسعار منخفضة بالإضافة إلى تأمين السماد والأدوية، ونحاول أن نخفف عبء الأسعار عن الشعب، فهذه هي إمكاناتنا".

واختتم حديثه قائلاً: "لولا هذا الحصار لكان دور الشهباء في الاقتصاد السوري أكبر، وتأثيرنا على أسواق حلب أكثر، وكنا سنجد الإبداع من قبل الشعب في خلق فرص العمل وخلق مجالات الصناعات المتوسطة وخلق فرص جديدة لليد العاملة في المنطقة".

(س ر)

ANHA