​​​​​​​بانوراما الأسبوع: سوريون موالون لروسيا يستعدون للقتال في أوكرانيا وغضب عراقي من الهجمات التركية

يرى مراقبون أنه من المرجح أن تبدأ روسيا بنشر مجموعات تابعة لها من سوريا للقتال في أوكرانيا مع استعداد موسكو للمرحلة التالية من تحركها العسكري في أوكرانيا، فيما أثار هجوم الاحتلال التركي على جنوب كردستان غضباً واستنكاراً في الأوساط الرسمية والشعبية في العراق.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: سوريون موالون لروسيا يستعدون للقتال في أوكرانيا وغضب عراقي من الهجمات التركية
الأحد 24 نيسان, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى تجنيد روسيا مجموعات سورية تابعة لها للقتال في أوكرانيا، إلى جانب الغضب العراقي حيال الهجمات التركية على جنوب كردستان، بالإضافة إلى الشأن اللبناني.

المقاتلون السوريون يستعدون للمشاركة في المرحلة الثانية من الحرب الأوكرانية

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "أصبح أعضاء فرقة اللواء سهيل الحسن من بين مئات المقاتلين السوريين الذين تلقوا تدريباً في روسيا والذين عُلم أنهم يستعدّون للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا".

ويبدو أن عدداً قليلاً فقط وصل إلى روسيا للتدريب العسكري حتى الآن، قبل الانتشار على الخطوط الأمامية. وعلى الرغم من تفاخر مسؤولي الكرملين في وقت مبكر من الحرب بأن أكثر من 16 ألف عنصر من الشرق الأوسط تطوعوا للقتال، إلا أن المسؤولين والنشطاء الأميركيين الذين يراقبون سوريا يقولون إنه لم ينضم حتى الآن الكثير من هؤلاء المقاتلين إلى الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، يقول المحللون إن هذا قد يتغير مع استعداد روسيا للمرحلة التالية من المعركة بهجوم واسع النطاق في شرق أوكرانيا. ويعتقدون أن المقاتلين القادمين من سوريا من المرجح أن يُنشروا في الأسابيع المقبلة، خاصة بعد أن عيّن بوتين الجنرال ألكسندر دفورنيكوف - الذي قاد الجيش الروسي في سوريا- قائد حرب جديداً في أوكرانيا.

وعلى الرغم من أن البعض يتساءل عن مدى فاعلية المقاتلين السوريين في أوكرانيا، إلا أنه يمكن استقدامهم إذا كانت هناك حاجة إلى المزيد من القوات لمحاصرة المدن أو لتعويض الخسائر المتزايدة. ويعدّ دفورنيكوف على دراية جيدة بالقوات شبه العسكرية المتعددة في سوريا التي دربتها روسيا بينما كان يشرف على استراتيجية محاصرة المدن التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا وقصفها بلا رحمة.

وأفاد رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، بأن عدد المسَجّلين بلغ حتى الآن حوالي 40 ألف شخص منهم 22 ألفا في الجيش الروسي وحوالي 18 ألفا لدى مجموعة فاغنر الروسية الخاصة.

وقال عبد الرحمن إن نحو 700 من أفراد فرقة الحسن الخامسة والعشرين للمهمات الخاصة والمعروفة في سوريا باسم "قوة النمر" غادروا سوريا خلال الأسابيع الماضية للقتال إلى جانب القوات الروسية. ولم يتسن التأكد من هذه الأرقام بشكل مستقل.

وقال عبد الرحمن إن هناك متطوعين من الفرقة الخامسة التي تدربت في روسيا “كتائب البعث”، وهي الجناح العسكري لحزب البعث الحاكم، ولواء القدس الفلسطيني المكون من لاجئين فلسطينيين في سوريا قاتلوا إلى جانب الجيش الروسي في الحرب السورية.

ويبحث الروس عن مقاتلين من ذوي الخبرة. وقال عبد الرحمن "لا يريدون أحداً لم يتدرب لدى الروس".

وفي أواخر آذار/ مارس، نشرت قوة مدربة في روسيا تُعرف باسم "صيادي داعش"، وحاربت لسنوات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إعلاناً يدعو الرجال الذين تراوح أعمارهم بين 23 و49 عاماً إلى التقدم للفحص، قائلة إنها ستستدعي من يجتازون الاختبار لاحقاً.

وسجّل حتى الآن نحو 100 رجل أسماءهم في محافظة السويداء الجنوبية، بحسب ريان معروف من السويداء 24، وهي مجموعة ناشطة تغطي أنشطة داعش في الصحراء السورية. وأضاف أنهم وعدوا بدخل شهري لا يقل عن 600 دولار، وهو مبلغ ضخم وسط تفشي البطالة وانهيار الليرة السورية".

غضب عراقي من الهجمات التركية على الشمال

وعن الهجمات التركية على جنوب كردستان، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أثارت العملية العسكرية الجديدة التي شنتها القوات التركية داخل الأراضي العراقية شمال البلاد، غضباً واستياءً لدى الأوساط الرسمية والشعبية العراقية، فيما وجهت بغداد إلى أنقرة مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، في حين اعتبرت الرئاسة العراقية العملية "خرقاً للسيادة العراقية وتهديداً للأمن القومي".

وأعلنت وزارة الخارجيّة العراقية، استدعاء سفير أنقرة لدى العراق علي رضا كوناي وتسليمه مذكّرة احتجاج «شديدة اللهجة»، مطالبة بـ "الكف عن مثل هذه الأفعال الاستفزازية، والخروقات المرفوضة".

وجددت الخارجية عبر بيان مطالبتها بـ«انسحاب كامل القوّات التركية من الأراضيّ العراقيَّة بنحوٍ يعكسُ احتراماً ملزماً للسيادة الوطنية»، في إشارة إلى القواعد العسكرية التي تحتفظ بها أنقرة داخل العراق، ومنها قاعدة «زليكان» الموجود في منطقة بعشيقة شرق مدينة الموصل. وأكدت أن "العراقَ يمتلك الحق القانونيّ لاتخاذ الإجراءات الضروريّة والمناسبة وفقاً لأحكام ميثاقِ الأُمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي إزاء أعمالٍ عدائيّة وأُحادية الجانب كهذه، إذ تجري دون التنسيق مع الحكومة العراقيَّة".

ودانت رئاسة الجمهورية العمليات التركية في العراق، وقال ناطق باسمها إن "الرئاسة تتابع بقلق بالغ العمليات العسكرية التركية الجارية داخل الحدود العراقية في إقليم كردستان، وتعدها خرقاً للسيادة العراقية وتهديداً للأمن القومي العراقي".

وأضاف أن "تكرار العمليات العسكرية التركية داخل الحدود العراقية في إقليم كردستان ومن دون تنسيق مع الحكومة الاتحادية العراقية رغم دعوات سابقة إلى وقفها وإجراء محادثات وتنسيق حولها هو غير مقبول".

ووجه زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، عبر تغريدة في «تويتر» رسالة إلى تركيا قال فيها إن "الجارة تركيا قد قصفت الأراضي العراقية بغير حق وبلا حجة، وإن كان هناك خطر يدهمها من الأراضي العراقية فعليها التنسيق مع الحكومة العراقية لإنهاء الخطر، فالقوات الأمنية العراقية قادرة على ذلك".

وتابع: "وإن تكرر ذلك منها فلن نسكت، فالعراق دولة ذات سيادة كاملة ولن يقبل بالتعدي وزعزعة الأمن في أراضيه، ولن يقبل بالاعتداء على دول الجوار الشقيقة والصديقة".

لبنان.. التفاتة سعودية - فرنسية تخترق التعقيدات

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "على مشارف 3 أسابيع من موعد الانتخابات النيابية المقررة في 15 أيار/ مايو المقبل، ووسط احتدام المبارزات السياسية - الانتخابية، والتجاذبات الموزّعة على كلّ محاور الأزمات التي تعصف بلبنان، باتت الآمال والأنظار شاخصة باتجاه المبادرات والمساعدات المباشرة للبنانيين، من دون المرور بالقنوات الرسمية للسلطة القائمة، وفي طليعتها الصندوق التمويلي السعودي - الفرنسي لمشاريع «إنسانية – إنمائية – استشفائية - تربوية» في لبنان، بقيمة 72 مليون يورو، مرشحة لأن تزيد إلى 100 مليون يورو في وقت قريب، مناصفةً بين المملكة وباريس.

وهنا، ترددت معلومات مفادها أنّ زيارة السفير السعودي وليد البخاري للسراي الحكومي، أتت في إطار التحضير لإطلاق الآليات التنفيذية لهذا الصندوق، قبل حلول عيد الفطر المبارك، من دون أن يكون لها أيّ صلة بمسألة زيارة رئيس الحكومة المقررة إلى السعودية لأداء العمرة. كما ترددت معلومات مفادها أنّ هذا الصندوق سيُطلق رسمياً من لبنان قبل عيد الفطر، وسيحضر للمشاركة في حفل إطلاقه مسؤولون سعوديون، وكذلك مسؤولون فرنسيون.

إلى ذلك، يبدو واضحاً أنّ الصراع سيشتدّ اعتباراً من الأسبوع المقبل، بين الاتجاه لاستعجال إقرار رزمة المشاريع المصنّفة «إصلاحيّة»، وبين الاتجاهات المقابلة التي تتريث في إقرارها إلى ما بعد الانتخابات، الأمر الذي يفتح الساحة السياسية والنيابية على مواجهة من نوع جديد، سيكون من شأنها وضع الاتفاق بين لبنان وصندوق النقد الدولي على محكّ الاختبار".

(ش ع)

ANHA