رئيس مركز العرب للأبحاث يتوقع خروج الدبيبة من المشهد السياسي قريباً

توقّع رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، محمد فتحي الشريف، أن يتم تمكين حكومة فتحي باشاغا وأن تخرج حكومة عبد الحميد الدبيبة من المشهد بشكل عاجل وسريع، كما كشف عن مخطط أميركي لتنصيب رئيس مؤقت.

رئيس مركز العرب للأبحاث يتوقع خروج الدبيبة من المشهد السياسي قريباً
الخميس 21 نيسان, 2022   02:24
القاهرة – أماني عزام

وكشف موقع فرنسي عن محادثات ستجمع في الأسابيع المقبلة ممثلين عن القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، بممثلين عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة.

وبحسب الموقع الفرنسي “أفريكا أنتليجنس”، أوكل المشير حفتر بالمهمة إلى ابنه بلقاسم الذي سافر بدوره بطائرة خاصة إلى العاصمة الفرنسية عدة مرات منذ منتصف آذار/ مارس، وجرت سلسلة من المفاوضات السرية بين الفريقين.

وأفيد بأن بلقاسم حفتر يحاول إقناع فريق الدبيبة بالتنحي عن رئاسة الوزراء، للسماح لرئيس الحكومة المكلف من البرلمان فتحي باشاغا بتولي سلطة الحكومة والدخول إلى طرابلس بعد مصادقة البرلمان على حكومته.

وأضاف أن بلقاسم حفتر عقد لقاءً سرياً مع أقرب مستشاري الدبيبة، إبراهيم الدبيبة، أحد أعمدة أسرة رئيس الوزراء، في الخامس والعشرين من آذار/مارس الماضي.

كما أن ابن حفتر التقى قبل ذلك وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش في العشرين من آذار/مارس في باريس، لكن محادثاته معها ظلت متوقفة كما هو الحال مع إبراهيم الدبيبة، بحسب التقرير الذي أكد أنه من المقرر عقد اجتماعات أخرى في باريس خلال الأسابيع المقبلة.

حفتر يسعى لاستقرار ليبيا

وحول ذلك، قال رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، محمد فتحي الشريف، في تصريح لوكالتنا أن "القوات المسلحة العربية الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر لها هدف واحد وهو تحقيق الاستقرار في ليبيا من خلال عملية سياسية حقيقية لا يتم فيها إقصاء أحد من أبناء الشعب الليبي وخاصة الذين لعبوا دوراً بارزاً في محاربة الإرهاب والتطرف وتصدوا لجماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها في الداخل والخارج".

وأضاف الشريف: "إن القائد العام للقوات المسلحة أثبت من خلال مواقفه العديدة أنه يسعى لاستقرار ليبيا بكافة الطرق ولقد مدّ يده بالسلام لكل الأطراف وكان التقارب الأخير بين المشير وفتحي باشاغا عاملاً إيجابياً في استقرار الأوضاع في ليبيا بعد توقف الانتخابات بسبب الميلشيات والإخوان".

'الدبيبة أفشل المسار السياسي'

وعن لقاء ممثلين عن القائد العام المشير حفتر مع ممثلين من حكومة الدبيبة كما كشفت وسائل إعلام فرنسية، قال رئيس مركز العرب "أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها هو المتسبب الأول في الانسداد الحالي لأنه عقب توليه المنصب عادى الجيش الليبي وشخص المشير حفتر، وكان أمام الدبيبة فرصة ذهبية لاستكمال المسار السياسي وتوحيد المؤسسات وخاصة العسكرية والتقارب مع الجيش، ولكنه أهدر تلك الفرصة وارتمى في أحضان خالد المشري وجماعة الإخوان الإرهابية والميلشيات التي تدعمها تركيا وأظهر العداء ورفض لقاء المشير، وهو الأمر الذي عقّد الأمور وأفشل المسار السياسي لأن عبد الحميد الدبيبة دعم القوة القاهرة التي أمرته بالترشح للانتخابات ومخالفة القوانين بالإضافة إلى تلاسنه الدائم وبشكل علني مع القوات المسلحة".

وتابع الشريف قائلاً: "أتوقع إذا حدث اللقاء وإن كنت أشك في صحة هذا الكلام وخاصة بعد ما حدث في لجنة (5+5) من توتر وانقسام بسبب الدبيبة، أن يكون هدف ممثلي الدبيبة مختلف عن هدف ممثلي القائد العام، لأن القوات المسلحة تهدف إلى تجنب الصدام، فيما يذهب ممثلو الدبيبة بهدف الخروج من المأزق الذي أوجد نفسه فيه عندما رفض تسليم السلطة إلى حكومة الاستقرار الوطني برئاسة فتحي باشاغا وقضى على المسار الديمقراطي الذي يعلق عليه الليبيون الآمال وهو إجراء الانتخابات وخروج المرتزقة وتفكيك الميلشيات وتوحيد الجيش".

مخطط أميركي لتنصيب رئيس مؤقت

وكشف الشريف عن "أن هناك مخططات أميركية لتنصيب رئيس مؤقت للبلاد وتجميد مجلس النواب ومجلس الدولة، وهذا الأمر إن حدث سيعيد الدولة الليبية إلى المربع الأول، وستنتهي كل المعالجات السياسية السابقة، لأن الشعب الليبي يرغب في انتخاب قيادته، من خلال خارطة طريق وقتية تعالج مشاكل الدستور الإخواني الذي أعد في عام 2017 ووجود قاعدة انتخابية تمكن كل أبناء ليبيا من الترشح في الانتخابات ويكون الشعب الليبي هو صاحب الاختيار".

وفي ختام حديثه توقع الشريف أن يتم تمكين حكومة فتحي باشاغا في القريب العاجل وأن تخرج حكومة الدبيبة من المشهد بشكل عاجل وسريع وخاصة أنها تبحث عن مخرج الآن كي لا يتم محاسبتها عن الفترة الماضية التي شهدت فساداً مالياً وإدارياً غير مسبوق في ليبيا.

(ش ع)

ANHA