​​​​​​​جبرائيل مصطفى: الارتزاق السياسي أخطر من الارتزاق العسكري

أكد الناشط السياسي جبرائيل مصطفى أن ما يسمى بالائتلاف السوري وأتباعه من أمثال عبد الحكيم بشار الذي وصفه بالمرتزق السياسي، ليسوا سوى أدوات لشرعنة الاحتلال في مقاطعة عفرين، والتستر على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي.   

​​​​​​​جبرائيل مصطفى: الارتزاق السياسي أخطر من الارتزاق العسكري
الأربعاء 20 نيسان, 2022   01:45
الشهباء - آلان رشيد

ارتكب الاحتلال التركي ومرتزقته ولا يزال، جرائم وانتهاكات متواصلة بحق أهالي عفرين المحتلة، وعلى الرغم من التعتيم الإعلامي الكبير، إلا أن العديد من الهيئات والمنظمات الحقوقية والمحلية تمكنت من توثيق جزء من هذه الجرائم.

وفي مسعى إلى التستر على هذه الجرائم وتبريرها وحتى شرعنتها، دأبت الدولة التركية على استخدام ما يسمى بالائتلاف الوطني السوري الذي هو المظلة السياسية للمجموعات المرتزقة التي تحتل عفرين، من أجل تبرير الاحتلال وشرعنته والتستر على جرائمه، وبشكل خاص تم استخدام الشخصيات الكردية داخل الائتلاف والتي تمثل المجلس الوطني الكردي الموالي لتركيا وللحزب الديمقراطي الكردستاني.

ومن تلك الشخصيات، نائب رئيس ما يسمى بالائتلاف السوري، عبد الحكيم بشار، الذي صرح في الأيام الماضية بأن الجرائم التي ترتكب في عفرين ليست سوى جرائم فردية من قبل المرتزقة، وأن ما يقال عن تلك الجرائم هو مجرد تضخيم إعلامي.

الحقوقي والناشط السياسي، جبرائيل مصطفى، تحدث لوكالتنا عن جرائم الاحتلال التركي في عفرين، وعن التصريحات المدافعة عن تلك الجرائم، وأسباب الصمت الدولي حيال احتلال عفرين والجرائم التي ترتكب فيها.

جرائم إبادة جماعية

جبرائيل مصطفى قال إن الاحتلال التركي ومرتزقته ارتكبوا بحق الشعب الكردي في عفرين، منذ احتلالها في 18 آذار عام 2018 وإلى هذه اللحظة، كافة أنواع الجرائم المنظمة والممنهجة، "ارتقت إلى جرائم حرب وإبادة جماعية ضد الإنسانية، وذلك حسب ما أكدته التقارير الدولية، ومنها تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسورية والتي تقدم تقاريرها إلى مجلس حقوق الإنسان في هيئة الأمم المتحدة".

 وتابع مصطفى "هذه الجرائم تهدف في جوهرها إلى تغيير ديمغرافية المقاطعة بشكل كلي وإعادة إحياء الميثاق الملي وإعادة تجربة لواء اسكندرون. وشملت هذه الجرائم، جرائم الخطف حيث وصل عدد المخطوفين إلى أكثر من 8 آلاف بينهم نساء، وحالات الاغتصاب والعنف الجنسي بحق النساء، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم بحق الطبيعة عبر قطع أو حرق أكثر من 350 ألف شجرة زيتون وأشجار حراجية، وتدمير العشرات من المواقع الأثرية في كافة نواحي وقرى مقاطعة عفرين، ناهيك عن بناء مؤسسات لتعليم الإسلام المتطرف وفرض اللغة التركية والتداول بالعملة التركية".

يسعى الاحتلال إلى تحسين صورته عبر مرتزقة سياسيين

وعن التصريحات التي تنفي الجرائم المرتكبة في عفرين قال مصطفى إنه على الرغم من ارتكاب هذه الجرائم الفظيعة والممنهجة بحق المدنيين في المناطق المحتلة وبشكل خاص في عفرين، إلا أن قيادات ما يسمى بالائتلاف الوطني يدلون بتصريحات مغايرة، هدفها التستر على هذه الجرائم وتحسين صورة الاحتلال التركي.

وأضاف: "على الرغم من الجرائم المنتشرة بكثرة في المناطق المحتلة، وفي عفرين بشكل خاص، نجد أن عبد الحكيم بشار يدلي بتصريحات يقول فيها إن الجرائم التي تحدث في عفرين هي جرائم فردية. لكن بالرجوع إلى هذه الجرائم وطبيعتها واستمرارها وطرق تنفيذها، فإننا نجزم بأنها جرائم ممنهجة ومسيّسة وهدفها هو الإبادة العرقية".

وتابع أيضاً "وعلى الرغم من التقارير الدولية التي تؤكد تلك الجرائم، يخرج المجلس الوطني وعلى رأسه عبد الحكيم بشار ويدلي بتصريحات بأن الجرائم في عفرين هي جرائم فردية ولا يجوز تضخيمها. أي أنه سعى إلى شرعنة الاحتلال التركي للمناطق المحتلة وشرعنة التغيير الديمغرافي في هذه المناطق".

وكذب مصطفى تصريحات المدعو عبد الحكيم بشار، وقال إنه لا يمثل الشعب الكردي ولا الشعب السوري "إنما هو شخصية ذات تاريخ أسود، ومرتزق سياسي لا أكثر، هدفه شرعنة الاحتلال والتستر على الجرائم والتطبيل لسياسيات الاحتلال".

وأضاف "الارتزاق السياسي أخطر من الارتزاق العسكري؛ لأن المرتزق السياسي يتقاضى ويمارس سياسات قذرة ضد شعبه لصالح العدو مقابل المال".

المجتمع الدولي شريك الاحتلال في الجرائم

وعن سياسات الدول المهيمنة، قال الحقوقي والناشط السياسي جبرائيل مصطفى "على الرغم من هذا الكم الهائل من الجرائم التي ترتكب في عفرين، ما يزال المجتمع الدولي صامتاً. والسؤال الذي يطرح نفسه؛ لماذا هذا الصمت من قبل المجتمع الدولي حيال هذه الجرائم اليومية؟".

ونوه مصطفى إلى أن الدول المهيمنة تتصرف بما تمليه عليها مصالحها فقط "وهذا ما شهدناه من خلال عدم التحرك بشكل جدي لوقف العدوان التركي وجرائمه في عفرين والتي تمتد إلى يومنا. وغض النظر عن سياسات التغيير الديمغرافي الحاصل في عفرين، ليكون المجتمع الدولي شريك الاحتلال في الجرائم".

وأكد مصطفى في ختام حديثه، أن الائتلاف السوري وأتباعه، أمثال عبد الحكيم بشار، ليسوا سوى أدوات لشرعنة الاحتلال في المناطق المحتلة والتستر على الجرائم التي يرتكبها بحق تلك المناطق وأهلها، مشدداً على أن الدول المهيمنة أمثال روسيا وأميركا تسعى وراء مصالحها، وهي التي أفسحت المجال للاحتلال التركي لارتكاب تلك الجرائم.

(ك)

ANHA