وجهاء عشائر دير الزور: حبس مياه الفرات جريمة حرب ترتكبها تركيا

حذر وجهاء عشائر في ريف دير الزور الشرقي من وقوع كارثة بيئية في حال استمرار انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، واستنكروا ممارسات الاحتلال التركي بحق أبناء شمال وشرق سوريا، مطالبين منظمات حقوق الإنسان بالعمل وفق المبادئ والأخلاق تجاه هذه الممارسات.

وجهاء عشائر دير الزور: حبس مياه الفرات جريمة حرب ترتكبها تركيا
الثلاثاء 19 نيسان, 2022   04:40
دير الزور- فاطمة العبد

تستمر دولة الاحتلال التركي بخفض منسوب مياه نهر الفرت ضاربة بالمعاهدات الدولية عرض الحائط، مما كبد مزارعي ريف دير الزور الشرقي خسائر فادحة، وفي حال استمر منسوب مياه النهر بالانخفاض فسيسبب كوارث بيئية مع حلول فصل الصيف.

وتبلغ حصة سوريا من الوارد المائي من نهر الفرات 500 متر مكعب في الثانية، تحصل منه العراق على 60 بالمائة، وذلك بحسب الاتفاقات الثلاثية بين تركيا وسوريا والعراق عام 1987، أما الآن فنسبة المياه المتدفقة أقل من 200م3.

في هذا الصدد، قال الناطق الرسمي باسم مجلس عشائر البو كمال، صلاح السلمان "نعاني في هذه الفترة من انخفاض منسوب مياه نهر الفرات المتعمد من قبل حكومة أردوغان بشكل كبير، وهذا الأمر يضاف إلى سجل تركيا الحافل بالجرائم ضد الإنسانية".

موضحاً "تخفيض منسوب المياه جريمة حرب وانتهاك صارخ من قبل دولة الاحتلال التركي، وتتحمل الحكومة السورية والعراقية مسؤولية هذا الانتهاك، لعدم وجود أي اهتمام أو مطالبة منهما بحقوق البلدين من المياه وكذلك بتطبيق بنود الاتفاقية".

وأكد السلمان "تخطت نسبة الجفاف في الوقت الحالي الـ 60%، وتزداد يوماً بعد يوم، وهذا سيؤثر بشكل سلبي على البيئة وسينجم عنه تلوث بيئي خطير، ناهيك عن انتشار العديد من الأوبئة والأمراض الجلدية وحالات التسمم".

وأضاف "تضررت المحاصيل الزراعية بشكل كبير خلال الموسم الشتوي، فكيف سيكون حالها في الموسم الصيفي؟ ستسبب أزمة اقتصادية خانقة في المنطقة، وذلك كله بسبب السياسة الخبيثة التي تتبعها دولة الاحتلال التركي".

وحّمل السلمان مسؤولية هذه الأضرار لحكومتي دمشق وبغداد لأنهما لم تقوما بالتحرك للمطالبة بمستحقات البلدين من مياه نهر الفرات".

بدوره، أدان وجيه عشيرة الزايد في ريف دير الزور الشرقي، عايد الزايد، الاعتداءات التركية على شمال وشرق سوريا بشكل عام، وحبسها لمياه نهر الفرات بشكل خاص، وقال "لم نعد نستغرب أي شي من دولة الاحتلال التركي وهذه الانتهاكات ليست بالجديدة علينا".

وأضاف "جميعنا نعلم أن تركيا دولة مستعمرة احتلت أراضينا أكثر من 400 عام، لكن الغرابة في صمت المنظمات التي تسمي نفسها بالإنسانية والحقوقية حيال كل هذه الممارسات التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا".

وتساءل الزايد "أين منظمات حقوق الإنسان من هذه الممارسات التي تقوم بها تركيا لم نرَ أي تصريح يدين هذه الأفعال، مياه الأنهار ليست خاصة بأحد هي مصدر رزق لجميع المناطق التي تمر بها".

مؤكداً في ختام حديثه "لن نصمت بعد الآن على اعتداءات تركيا وسنواجه كل ممارساتها بوحدة كافة مكونات المنطقة".

(خ)

ANHA