مؤامرة دولية ضد مقاومة مهجري عفرين أدواتها حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي

قال أمين مستودع الغاز في مقاطعة الشهباء إن الفرقة الرابعة التابعة لحكومة دمشق تمنع الشاحنات المحملة باسطوانات الغاز من الدخول إلى الشهباء، ومن جهتهم، شدد الأهالي على أن حكومة دمشق تحاول النيل من مقاومتهم من خلال فرض الحصار عليهم.

مؤامرة دولية ضد مقاومة مهجري عفرين أدواتها حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي
مؤامرة دولية ضد مقاومة مهجري عفرين أدواتها حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي
مؤامرة دولية ضد مقاومة مهجري عفرين أدواتها حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي
الإثنين 11 نيسان, 2022   21:46
الشهباء ـ جودي سيبان

تواصل حكومة دمشق فرض مختلف أشكال الحصار على المهجرين في مقاطعة الشهباء ومنع دخول المحروقات والمواد الغذائية اللازمة لسد حاجة الأهالي اليومية.

ويعاني مهجرو عفرين وأهالي مقاطعة الشهباء من انقطاع مادة الغاز المنزلي، نتيجة منع حواجز قوات حكومة دمشق المتمركزة على مداخل مقاطعة الشهباء دخول السيارات المحملة باسطوانات الغاز.

وبحسب إدارة مستودعات اسطوانات الغاز في مقاطعة الشهباء، فإن الفرقة الرابعة التابعة لحكومة دمشق تمنع دخول السيارات المحملة باسطوانات الغاز في ساحة المعبر في مدينة منبج للتوجه صوب مقاطعة الشهباء.

وفي هذا السياق، قال عدد من مهجري عفرين القاطنين في مقاطعة الشهباء لوكالتنا، إن حكومة دمشق تحاول النيل من مقاومة مهجري عفرين وتأليب الشعب على الإدارة.

المواطن محمد علي، أشار إلى السياسات المشتركة التي تمارسها كل من حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي بحق الأهالي في مقاطعة الشهباء منذ 4 أعوام، "منذ أكثر من أربعة أعوام ونحن في مقاومة مستمرة في مقاطعة الشهباء، تحت الخيم، ونلاحظ أن الدول المهيمنة تدعم الحكومة السورية بحصارها على الشهباء من جهة، وتدعم الاحتلال التركي بقصف المنطقة من جهة أخرى".

إرادتنا أقوى من حصارهم

علي أوضح أنهم يعانون منذ 25 يوماً من انقطاع مادة الغاز في مخيم سردم، فضلاً عن احتياجاتهم اليومية من مواد غذائية ومحروقات، بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه حكومة دمشق على المنطقة.

وبيّن علي أن حكومة دمشق تحاول أن ترضخ الموجودين في مقاطعة الشهباء، وتكسر مقاومتهم المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام، وذلك لتهجيرهم وتأليب الأهالي على الإدارة، مشدداً على أنه مهما فعلت الحكومة بهم فلن يتراجعوا عن مقاومتهم وإن ظلوا بدون طعام وشراب.

يحاولون فرض الاستسلام علينا

ومن جهتها، قالت المواطنة دلشان حسين، إن مؤامرة دولية تمارس من قبل الدول المهيمنة بحق الكرد أجمع، وخاصة في شمال وشرق سوريا، "والأداة هي الحكومة السورية من جهة وجيش الاحتلال التركي من جهة أخرى".

وبيّنت دلشان أن الهدف من الحصار المطبق على الشهباء هو النيل من إرادة الأهالي وخلق فتنة بين أطياف المجتمع، وذلك من خلال تأليب الأهالي على الإدارة الذاتية.

وأكدت دلشان حسين في حديثها، أنهم مدركون للسياسات الممنهجة التي تمارس بحقهم، "نحن مصممون على مقاومتنا في الشهباء ولن نتراجع عن مقاومتنا ولن نتخلى عن الطريق الذي رسمه شهداؤنا".

صمت المجتمع الدولي دليل على مشاركتهم

أما المواطنة زينب محمد، فأشارت إلى ارتفاع الأسعار أضعافاً يوماً بعد يوم في الشهباء نتيجة حصار حكومة دمشق ومنعها دخول البضائع إلى المنطقة.

ونوهت زينب إلى أن حكومة دمشق تمنع دخول المواد إلى المنطقة، تارة تمنع دخول المحروقات وتارة المواد الغذائية وتارة المستلزمات الطبية، وذلك بهدف تضييق الخناق على الأهالي الموجودين في الشهباء.

وأوضحت زينب أنهم يعانون، وخاصة في شهر رمضان المبارك، من تأمين احتياجاتهم اليومية، مبينة أنهم عاجزون على تلبية احتياجاتهم واحتياجات أبنائهم مع قدوم العيد.

واستنكرت زينب صمت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية حيال ما تمارسه حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي بحقهم.

كأننا لسنا مواطنين سوريين!

وبهذا الصدد، تحدث الرئيس المشترك لمجلس مخيم سردم محمد عثمان، وقال إن الأهالي في مخيم سردم يعانون منذ قرابة شهر ظروفاً معيشية صعبة نتيجة انقطاع مادة الغاز المنزلي.

وأشار عثمان إلى أن حكومة دمشق تفرق بين السوريين، وكأن مهجري عفرين ليسوا من الشعب السوري لتحاصرهم من كافة الجهات، منوهاً إلى أن أهالي المخيم ومنذ قرابة شهر يطبخون الطعام على الحطب داخل المخيم، وهو ما يشكل خطراً كبيراً على المهجرين تحت الخيم.

ودعا محمد عثمان في حديثه إلى إيجاد حل سريع للحصار الخانق الممنهج الذي تفرضه حكومة دمشق على مقاطعة الشهباء وتمنع دخول المحروقات والمواد الغذائية للمنطقة.

من 27 ألف اسطوانة كل شهر لم تسمح بدخول سوى 10 آلاف كل عدة أشهر

وأوضح أمين مستودع اسطوانات الغاز في الشهباء باسل شيخ محمد، أن المنطقة تعاني من انقطاع مادة الغاز المنزلي منذ بداية العام الجاري، نتيجة تصعيد الحكومة السورية من حدة سياساتها الممنهجة بحق المنطقة.

وبيّن شيخ محمد أن الاحتياجات الشهرية من الغاز لمقاطعة الشهباء، تصل إلى أكثر من 27 ألف جرة، إلا أن حكومة دمشق لم تسمح سوى بدخول 10 آلاف جرة كل أكثر من ثلاثة أشهر.

وقال شيخ محمد إن حكومة دمشق لم تسمح ومنذ بداية العام الجاري سوى لمرة واحدة بإدخال الغاز، الأمر الذي أدى إلى أزمة حقيقة بين الشعب.

وبيّن شيخ محمد أن الفرقة الرابعة التابعة لحكومة دمشق تمنع إدخال الغاز إلى مقاطعة الشهباء من معبر مدينة منبج في الوقت الحالي.

وأشار شيخ محمد إلى أنهم كانوا سابقاً يحاولون التخفيف من حدة الحصار الخانق على الشهباء عبر شراء الغاز المنزلي من التجار بالسعر الحر والذي وصل إلى 55   ألف ليرة سورية، وبيعها للأهالي بسعر 5 آلاف، ولقاطني المخيمات مجاناً، منوهاً إلى أن سعر اسطوانة الغاز المنزلي وصل في السوق السوداء إلى 150 ألف ليرة سورية إن وجدت.

(ك)

ANHA