حرب الاتهامات بين روسيا والغرب تشتعل بخصوص قتلى بوتشا

نفت موسكو أي صلة لها بخصوص قتلى بوتشا، متهمة كييف بأنها تواصل نشر الأكاذيب، فيما عدت الأخيرة ما حدث في بوتشا "إبادة جماعية".

حرب الاتهامات بين روسيا والغرب تشتعل بخصوص قتلى بوتشا
الثلاثاء 5 نيسان, 2022   05:09
مركز الأخبار

اتهم مندوب روسيا في الأمم المتحدة، أوكرانيا، بتلفيق صور الفظائع في مدينة بوتشا، مؤكدا أن الدلائل تؤكد عدم ارتكاب القوات الروسية جرائم حرب.

وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن الجثث التي عرضت في بوتشا لم تكن متحللة، وإن نظام كييف يواصل نشر الأكاذيب.

واتهم المندوب الروسي رئيس بلدية بوتشا بالتستر على انتهاكاتٍ وقعت بعد انسحاب القوات الروسية، قائلا إن وجهه لا يوحي بوجود أي انتهاكات في المدينة، واعتبر المتحدث أن صور بوتشا بعد انسحاب قوات بلاده لا تشير إلى أي فظائع، كما نشر فيديوهات كـ "دليل" على عدم وقوع فظائع في بوتشا .

وفي المقابل، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، إنها حصلت على صور أقمار اصطناعية تفند مزاعم روسيا.

وأضافت الصحيفة أن الصور تظهر مقتل العديد من المدنيين في بوتشا منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، عندما كان الجيش الروسي يسيطر على البلدة.

ومن جهته، كشف الرئيس الأوكراني أنه سيلقي كلمة أمام مجلس الأمن اليوم، في وقتٍ أكد أن عدد القتلى المدنيين في "بورود يانكا" وغيرِها من المدن الأوكرانية المحررة قد يكون أعلى بكثير مما هو عليه الحال في بوتشا.

وأضاف زيلينسكي، أنه من مصلحة أوكرانيا أن تحصل على تحقيق مفتوح بشأن قتل المدنيين، مشيرا إلى أن "المحتلين" الروس سيحاولون إخفاء آثار جريمتهم، على حد قوله.

واعتبر الرئيس الأوكراني أن ما حدث في بوتشا يمكن تصنيفه كإبادة جماعية، قائلا "هذه جرائم حرب وسوف يعترف العالم بها على أنها إبادة جماعية".

ومن جانبه قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إنه لا دلائل حتى الآن على ارتكاب إبادة جماعية في أوكرانيا.

وبشأن تقييم التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا علّق مستشار الأمن القومي الأميركي بقوله إن روسيا فشلت في السيطرة على أوكرانيا، مشيرا إلى أن موسكو غيرت استراتيجيتَها بعد إخفاقها العسكري في هذه الحرب.

وتخطط فيه الولايات المتحدة وأوروبا لفرض عقوبات جديدة هذا الأسبوع لمعاقبة موسكو على "جرائم قتل" المدنيين في أوكرانيا.

فيما تحدث وزير الخارجية الصيني وانغ يي مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا في مكالمة هاتفية يوم الاثنين، ودعت بكين مرة أخرى إلى إجراء محادثات لإنهاء الصراع في أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية إن الاتصال، الذي قالت بكين إنه تم إجراؤه بناء على طلب أوكرانيا، كان أول محادثة رفيعة المستوى تم الإبلاغ عنها بين البلدين منذ الأول من آذار، عندما طلب كوليبا من بكين استخدام علاقاتها مع موسكو لوقف "الغزو" الروسي.

وقالت الوزارة إن "الحروب تنتهي في نهاية المطاف. المفتاح هو كيفية التفكير في الألم والحفاظ على أمن دائم في أوروبا وإنشاء آلية أمنية أوروبية متوازنة وفعالة ومستدامة".

وأضافت "إن الصين مستعدة للعب دور بناء في هذا الصدد".

وكتب كوليبا على تويتر "ممتن لنظيري الصيني لتضامنه مع الضحايا المدنيين"

ورفضت الصين، التي اقتربت أكثر من موسكو في السنوات الأخيرة بينما أقامت أيضًا علاقات دبلوماسية ودية وروابط تجارية قوية مع أوكرانيا، إدانة التحرك العسكري لروسيا على البلاد أو وصف أفعالها هناك "بالغزو".

(م ش)