مواقف متضاربة بين أطراف الصراع في اليمن حول أضخم صفقة تبادل أسرى

قالت جماعة أنصار الله "الحوثي" أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن صفقة تبادل الأسرى مع الحكومة اليمنية، فيما نفت الأخيرة ذلك مؤكدة أن الصفقة لا تزال قيد الدراسة.

مواقف متضاربة بين أطراف الصراع في اليمن حول أضخم صفقة تبادل أسرى
الثلاثاء 29 آذار, 2022   06:26
مركز الأخبار

وتضاربت مواقف الأطراف المتصارعة في اليمن حيال أضخم صفقة لتبادل أسرى يجري الإعداد لها وقد تفضي إلى إطلاق سراح المئات من المعتقلين، من بينهم ستة عشر سعوديا وشقيق الرئيس اليمني ناصر منصور هادي، ووزير الدفاع اليمني السابق محمود الصبيحي، المعتقلان لدى الحوثيين منذ العام 2015.

وأكد الحوثيون في وقت سابق التوصل إلى اتفاق بشأن الصفقة، لكن الحكومة اليمنية نفت ذلك، مؤكدة أن الصفقة لا تزال قيد الدراسة، بحسب ما نقلته صحيفة العرب.

ويأمل اليمنيون في أن يؤدي أي اتفاق بين الأطراف المتنازعة إلى تهدئة العنف وتعزيز جهود الأمم المتحدة للتوسط في هدنة خلال شهر رمضان.

وتأتي الصفقة في الوقت الذي دخلت فيه الحرب بين الحوثيين والحكومة عامها الثامن ومع تفاقم العنف في الأشهر الأخيرة من الصراع، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف معظمهم من المدنيين وترك ملايين آخرين يواجهون الجوع والمرض.

وقال عبدالقادر المرتضى المسؤول عن لجنة شؤون الأسرى التابع لحكومة الحوثيين في صنعاء على تويتر "إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من الشهر الحالي برعاية الأمم المتحدة يشمل الإفراج عن 1400 من أسرى الحوثيين مقابل 823 من التحالف، من بينهم 16 سعوديا وثلاثة سودانيين".

وأضاف أن من بين المعنيين بالصفقة شقيق الرئيس عبدربه منصور هادي ووزير الدفاع السابق. وقال المرتضى إن "الخطوة التالية هي تبادل قوائم الأسرى الثلاثاء".

في المقابل أشار مسؤول في حكومة هادي إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي. وأوضح هادي هيج رئيس الفريق الحكومي في مفاوضات الأسرى "الموضوع قيد الدراسة. وعند الموافقة النهائية سيتمّ الردّ على مكتب مبعوث (الأمم المتحدة) بمذكرة رسمية ستنشر".

من جهته أوضح مسؤول كبير في مكتب مبعوث الأمم المتحدة باليمن أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

من جهة أخرى، أفادت شبكة العربية بأن مشاورات يمنية-يمنية تنطلق في الرياض اليوم الثلاثاء برعاية أممية ودعم من مجلس التعاون الخليجي، على أن تستمر حتى السابع من نيسان/ أبريل المقبل.

ومن المقرر أن تناقش المشاورات اليمنية- اليمنية 6 محاور، من بينها العسكرية والسياسية والإنسانية والتعافي الاجتماعي، إلى جانب المشاورات لفتح ممرات إنسانية وتحقيق الاستقرار.

وفي 17 آذار الجاري، أعلن مجلس التعاون الخليجي اعتزامه استضافة مشاورات للأطراف اليمنية في 29 من الشهر نفسه في الرياض، بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وبينما رحبت الرئاسة اليمنية بهذه المشاورات، أعلنت جماعة الحوثي ترحيبها بأي حوار مع دول التحالف، شريطة أن يكون في دولة محايدة غير مشتركة بما سمته "العدوان" على اليمن، ما يعني احتمال غيابها عن المشاورات.

(د ع)