​​​​​​​محادثات روسية – أوكرانية اليوم والأخيرة: لن نساوم على الأرض أو السيادة

يستعد المفاوضون الروس والأوكرانيين للاجتماع اليوم في تركيا لإجراء محادثات مباشرة، مع سعي كييف لوقف إطلاق النار دون المساومة على الأرض أو السيادة.

​​​​​​​محادثات روسية – أوكرانية اليوم والأخيرة: لن نساوم على الأرض أو السيادة
الثلاثاء 29 آذار, 2022   05:09
مركز الأخبار

واستبعدت كل من أوكرانيا والولايات المتحدة تحقيق أي انفراجة في الاجتماع الذي سيعقد اليوم الثلاثاء، في تركيا، وهو أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ أكثر من أسبوعين، رغم أن التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا بدا متوقفاً على عدة جبهات.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا عن المحادثات في تركيا: "نحن لن نتاجر بالناس أو الأرض أو السيادة".

وأضاف "الحد الأدنى من البرنامج سيكون مطالب إنسانية والبرنامج الأقصى هو الوصول إلى اتفاق على وقف إطلاق النار".

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يبدو أنه مستعد لتقديم تنازلات لإنهاء الحرب.

وقال مستشار وزارة الداخلية الأوكرانية فاديم دينيسينكو إنه يشك في إمكانية حدوث أي تقدم.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن المحادثات حتى الآن لم تسفر عن أي تقدم جوهري لكن من المهم أن تستمر بشكل شخصي. ورفض إعطاء المزيد من المعلومات.

وستكون محادثات الثلاثاء هي الأولى بشكل شخصي منذ اجتماع حاد بين وزراء الخارجية في العاشر من آذار، في علامة على تحولات وراء الكواليس مع خسارة روسيا زخمها في ساحة المعركة.

عندما التقى الطرفان شخصياً لآخر مرة، اتهمت أوكرانيا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتجاهل المناشدات لمناقشة وقف إطلاق النار، بينما قال لافروف إن وقف القتال ليس على جدول الأعمال.

ومنذ ذلك الحين، أجروا محادثات عبر رابط فيديو وناقشوا علناً صيغة قد تقبل أوكرانيا بموجبها نوعاً من الوضع المحايد.

لكن لم يتزحزح أي من الجانبين بشأن المطالب الإقليمية لروسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها موسكو وضمتها في عام 2014، والأراضي الشرقية المعروفة باسم دونباس، والتي تطالب موسكو بالتنازل عنها من كييف "للانفصاليين" الموالين لروسيا.

إمدادات الطاقة

وكرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطاب ألقاه مساء الإثنين، دعواته للغرب للمضي قدماً في معاقبة موسكو على "غزوها".

وقال "نحن، الأحياء، علينا الانتظار. ألا يستدعي كل ما فعله الجيش الروسي حتى الآن فرض حظر على النفط؟".

بينما فرضت الدول الغربية سلسلة من العقوبات القاسية على موسكو، تعتمد أوروبا بشدة على واردات الطاقة من روسيا وتتردد حتى الآن في العمل على منعها.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون حكوميون أميركيون وألمان في برلين هذا الأسبوع مع المسؤولين التنفيذيين في صناعة الطاقة لمناقشة سبل تعزيز الإمدادات البديلة لألمانيا.

وطالب الكرملين بأن تدفع الدول "غير الصديقة" ثمن الغاز الروسي بالروبل وليس باليورو، لكنه يحاول تحديد آلية يمكن أن ينجح من خلالها.

قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيروكازو ماتسونو اليوم الثلاثاء إنه سيُطلب من الشركات اليابانية الرفض إذا طلبت روسيا مدفوعات الروبل.

وبعد أكثر من شهر من بدء التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، فر أكثر من 3.8 مليون شخص إلى الخارج، وقتل وجُرح الآلاف، وتعرض الاقتصاد الروسي لهزيمة بسبب العقوبات.

وفي مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية المحاصرة، قُتل ما يقرب من 5000 شخص، من بينهم حوالي 210 أطفال، وفقاً للأرقام الصادرة عن رئيس البلدية.

وقال مسؤولان أوكرانيان إن تهديد الهجمات الروسية أدى إلى إغلاق طرق خروج المدنيين في المدن الأوكرانية المحاصرة حيث الظروف يائسة.

وقال العمدة في ماريوبول إن حوالي 160 ألف شخص محاصرون.

ومع استمرار ارتفاع الحصيلة الإنسانية، قالت الأمم المتحدة إنها تمكنت من نقل المواد الغذائية والإمدادات الطبية إلى خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وواحدة من أكثر المدن تضرراً.

وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني في إفادة صحفية يوم الاثنين، إن "العدو يواصل شن ضربات صاروخية وقنابل شريرة في محاولة لتدمير البنية التحتية والمناطق السكنية في المدن الأوكرانية بشكل كامل".

(م ش)