إخماد بركان بحفنة تراب.. مثقفون يدعون حكومة دمشق للتخلي عن مهزلة "التسويات"

وصف أعضاء اتحاد مثقفي الطبقة ما تسمى "التسويات" بمسرحية هزلية وضحك على اللحى، وأكدوا أن استمرار حكومة دمشق في انتهاج هذه السياسة سيعمق الأزمة السورية.

إخماد بركان بحفنة تراب.. مثقفون يدعون حكومة دمشق للتخلي عن مهزلة "التسويات"
الإثنين 28 آذار, 2022   04:48
الطبقة - عبد الرحمن الصالح

رغم فرض حكومة دمشق لسياسة "التسويات" منذ عام 2018 على الجنوب السوري، إلا أن هذه السياسة لم تأتِ بأي نتائج إيجابية؛ بل على العكس، زادت الطين بِلّهَ، فباتت أخبار الاغتيالات في المناطق التي أجريت فيها "التسويات" واقعاً يومياً يعيشه المواطنون، وسط حالة من الانفلات الأمني في تلك المناطق.

وتثبت حالات الانفلات الأمني والاغتيالات وزج الذين أجروا التسويات في المعارك ضد مرتزقة داعش في بادية تدمر، أن "التسويات" هي نهج حكومة دمشق الجديد الذي يعتمد على بقاء النظام السياسي المهيمن، وتقييد الحريات، في مسعى منها إلى ترسيخ سلطتها بالقوة عبر أجهزتها الأمنية.

وفي حديث لوكالتنا، قال عضو اتحاد المثقفين في الطبقة، عامر عناد، "بعد مضي 11 عاماً على بداية الأزمة السورية، لا تزال ذهنية وسياسة حكومة دمشق هي ذات السياسة التي اتُبعت منذ 5 عقود من الزمن، هذه الذهنية التي تشبثت بها دمشق لم تجلب للشعب السوري سوى الويلات والدمار والتهجير".

/ar/uploads/files/2022/03/28/075004_aamr-anad.webp

ونوّه عامر عناد إلى أن "ما يزيد واقع الشعب السوري تعقيداً وتأزماً هو تطبيق حكومة دمشق سياسة جديدة التي أسمتها بـ "التسويات"، هذه السياسة التي وُصفت من قِبَل عموم الشعب السوري وعدد من السياسيين الوطنيين بـ المسرحية الهزلية التي لا يمكن القبول بها على الإطلاق، بعدما أثبتت فشلها بدايةً في مدينة درعا السورية، ولاحقاً في مدينتي الرقة ودير الزور".

واعتبر عناد أن "التسويات" ليست إلا "ضحكاً على اللحى"، تسعى حكومة دمشق عبرها إلى إيصال صورة للعالم أجمع على أنها حكومة شرعية ترعى مصالح الشعب السوري، لكن الواقع السوري مختلف تماماً و"التسويات" لن تحرز أي تقدم في الوضع السوري كون هذه السياسة نابعة من صميم ذهنية حكومة دمشق الشوفينية".

وشدد، عامر عناد في ختام حديثه، أن "التسويات" و"المصالحات" لا تساهم أبداً في حل الأزمة السورية، ومن يريد خلاص الشعب السوري وإنهاء أزمته فعليه التوجه إلى طاولة الحوار والمفاوضات السلمية بين جميع الأطراف في سوريا للخروج بصيغة حلّ تلبي جميع التطلعات وترعى جميع الحقوق".

بدوره، تساءل عضو اتحاد المثقفين في الطبقة والكاتب، أنس الشحاذة، "ما هو سبب المصالحات؟ وما هو الجرم الذي ارتكبه الشعب كي يصالح عليه؟ وهل تعتبر المطالبة بأبسط الحقوق المدنية جريمة تستوجب المصالحة عليها؟، وأكمل "الشعب السوري لم يخطئ أبداً، إنما طالب بحقوقه المشروعة بنيل حريته وكرامته".

/ar/uploads/files/2022/03/28/074945_ans-alshhathh.webp

وشبه أنس الشحاذة مفهوم "التسويات" بمن يخمد بركاناً بحفنة تراب، وأضاف "تروج حكومة دمشق لـ "التسويات" على أنها خلاص للشعب السوري من محنهِ وكُربه، في المقابل بات الشعب يعي مخاطر هذه السياسات التي تفرض عليه ولا يزال مصراً على مطالبه بتغيير هذا النهج".

ولفت الشحاذة في نهاية حديثه، إلى أنه "بدلاً من الترويج لـ "التسويات" يجب أن تتجه حكومة دمشق إلى بوابة الحوار والمحادثات الجادة وسماع كل الآراء ووجهات النظر من جميع السوريين بمختلف مكوناتهم، ودون إقصاء أي جهة كانت في سبيل إنهاء الصراع وإيقاف نزيف الدم السوري".

(خ)

ANHA