​​​​​​​زيلينسكي يدرس حياد بلاده وبايدن يتراجع

أبدى الرئيس الأوكراني استعداده لدراسة "حياد" بلاده، فيما نفى الرئيس الأميركي أن يكون قد قصد تغيير النظام في روسيا عندما قال يوم السبت إن الرئيس فلاديمير بوتين "لا يمكنه البقاء في السلطة".

​​​​​​​زيلينسكي يدرس حياد بلاده وبايدن يتراجع
الإثنين 28 آذار, 2022   04:57
مركز الأخبار

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده "تدرس بعمق" قضية "حياد" أوكرانيا التي تشكل أحد البنود المركزية في المفاوضات مع روسيا لإنهاء النزاع. وأضاف زيلينسكي في مقابلة مع وسائل إعلام روسية، أجريت عبر الإنترنت وبثت عبر قناة تلغرام للإدارة الرئاسية الأوكرانية، إن أحد بنود المفاوضات يتناول "الضمانات الأمنية والحياد".

ومن جهة أخرى، نفى الرئيس الأميركي جو بايدن أن يكون قد قصد تغيير النظام في روسيا عندما قال يوم السبت إن الرئيس فلاديمير بوتين "لا يمكنه البقاء في السلطة". ورداً على سؤال لأحد المراسلين عما إذا كان يدعو لتغيير النظام في روسيا، أجاب بايدن بالنفي لدى مغادرته كنيسة في واشنطن عقب حضوره قداساً.

وبخصوص المفاوضات ذكر كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي على قناته في تطبيق "تيليغرام" أن وفدي موسكو وكييف أجريا يوم الأحد جولة جديدة من المحادثات عبر الفيديو، وتم الاتفاق على عقد اجتماع حضوري جديد بين الطرفين في 29-30 آذار.

وبدوره، أكد عضو الوفد الأوكراني دافيد أراخاميا أن جولة جديدة من المحادثات الحضورية بين وفدي كييف وموسكو ستجرى في الموعد المذكور في تركيا.

وكان وفدا موسكو وكييف قد عقدا ثلاث جولات من المفاوضات في بيلاروس واجتماعاً في تركيا بين وزيري خارجية البلدين سيرغي لافروف، ودميتري كوليبا.

واتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان على عقد الجولة المقبلة من المفاوضات بين موسكو وكييف في إسطنبول.

ونقلت وكالة تاس في وقت سابق اليوم عن مصدر وصفته بالمطلع قوله إن وفداً روسياً وأوكرانياً قاما بعمل كاف عن بعد، وحان الوقت الآن لـ"مزامنة الساعات" واللقاء وجهاً لوجه.

وفي سياق متصل قال مسؤول أوكراني كبير قبل المحادثات بين ممثلي أوكرانيا وروسيا في تركيا إنه لا يتوقع أي انفراج كبير.

وقال فاديم دينيسينكو مستشار وزارة الداخلية اليوم الاثنين: "لا أعتقد أنه سيكون هناك أي انفراج بشأن القضايا الرئيسية".

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد أن عدة رجال أعمال روس عرضوا التبرع بأموال لمساعدة أوكرانيا، ولا سيما لدعم جيشها.

وخلال مقابلة عبر الفيديو مع وسائل إعلام روسية، قال زيلينسكي إنه تلقى "إشارات" من عدة رجال أعمال روس، بينهم الملياردير رومان أبراموفيتش المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والذي استهدفته عقوبات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

ومع اقتراب عقد محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا في تركيا هذا الأسبوع، أصر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على وحدة أراضي بلاده بعد أن أشار في وقت سابق إلى استعداده للتوصل إلى حل وسط.

وقال زيلينسكي في خطاب بالفيديو للشعب الأوكراني في ساعة متأخرة من مساء الأحد إن حكومته ستعطي الأولوية في المحادثات المقرر إجراؤها في اسطنبول لـ "وحدة أراضي" أوكرانيا.

ولكن في تصريحات أدلى بها للصحفيين الروس في وقت سابق اليوم، تبنى زيلينسكي نبرة مختلفة، قائلاً إن بلاده تدرس بعمق قضية حياد أوكرانيا التي تشكل أحد البنود المركزية في المفاوضات مع روسيا لإنهاء النزاع وتسوية بشأن وضع منطقة دونباس الشرقية كجزء من اتفاق سلام.

وفي مكالمة الفيديو، قال زيلينسكي إن أي اتفاق يجب أن يضمنه أطراف ثالثة وأن يطرح للاستفتاء.

وحتى مع اقتراب المحادثات، قال رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، كيريلو بودانوف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يهدف إلى الاستيلاء على الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وأضاف: "في الحقيقة، إنها محاولة لخلق كوريا الشمالية والجنوبية في أوكرانيا"، في إشارة إلى تقسيم كوريا بعد الحرب العالمية الثانية.

وحث زيلينسكي الغرب على منح أوكرانيا دبابات وطائرات وصواريخ للمساعدة في صد القوات الروسية.

وسعى كبار المسؤولين الأميركيين يوم الأحد إلى توضيح أن الولايات المتحدة ليس لديها سياسة لتغيير النظام في روسيا، بعد أن قال الرئيس جو بايدن في نهاية خطاب في بولندا يوم السبت إن بوتين "لا يمكنه البقاء في السلطة".

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن بايدن كان يعني ببساطة أنه لا يمكن "تمكين بوتين لشن حرب" ضد أوكرانيا أو في أي مكان آخر.

وبعد أكثر من أربعة أسابيع من التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، فشلت روسيا في الاستيلاء على أي مدينة أوكرانية كبرى وأشارت يوم الجمعة إلى أنها قلصت من طموحاتها للتركيز على تأمين منطقة دونباس.

وقال زعيم محلي في جمهورية لوغانسك الشعبية المعلنة من جانب واحد يوم الأحد إن المنطقة قد تجري قريباً استفتاءً بشأن الانضمام إلى روسيا، مثلما حدث في شبه جزيرة القرم بعد أن استولت روسيا على شبه الجزيرة في عام 2014.

وتقول موسكو إن أهداف ما يسميه بوتين "عملية عسكرية خاصة" تشمل نزع السلاح. فيما تصف أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون ذلك بأنه ذريعة "لغزو" غير مبرر.

ووصفت أوكرانيا المفاوضات السابقة التي جرى بعضها في روسيا البيضاء الحليفة لروسيا بأنها "صعبة للغاية".

ميدانياً؛ قال الجيش الأوكراني، مساء الأحد، إن روسيا واصلت نقل وحدات عسكرية إضافية إلى الحدود الأوكرانية، وشنت ضربات صاروخية وجوية على القوات الأوكرانية والبنية التحتية العسكرية، بما في ذلك في مدينة خاركيف.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية اليوم الاثنين إن قوات الدفاع في كييف تمنع القوات الروسية التي تحاول اختراق الشمال الشرقي والشمال الغربي للسيطرة على الطرق والمستوطنات الرئيسية. وفي جنوب البلاد، ركزت القوات الأوكرانية على الدفاع عن كييف وزابوريزهزهيا وميولايف.

وقالت إن أوكرانيا أسقطت أربع طائرات روسية ومروحية وطائرتين بدون طيار وصاروخين كروز خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأثارت أوكرانيا مخاوف بشأن سلامة محطة الطاقة النووية التي سيطرت عليها روسيا في تشيرنوبيل، موقع أسوأ حادث نووي مدني في العالم في عام 1986.

وأكدت الأمم المتحدة مقتل 1119 مدنياً وإصابة 1790 في أنحاء أوكرانيا لكنها تقول إن العدد الحقيقي من المرجح أن يكون أعلى.

(م ش)