سطام الفرج: تَزمُّت حكومة دمشق يعمّق الأزمة في البلاد ويطيل عمرها

أوضح الرئيس المشترك لمنظمات المجتمع المدني في منطقة الطبقة، سطام الفرج، أن تزمُّت حكومة دمشق ذات العقلية المتحجرة يعيق أي عملية لحل الأزمة في البلاد، مشدداً على أهمية تمسك الإدارة الذاتية بلغة الحوار كونه المفتاح الوحيد لإنهاء الأزمة وإرساء السلام في المنطقة.

سطام الفرج: تَزمُّت حكومة دمشق يعمّق الأزمة في البلاد ويطيل عمرها
الإثنين 28 آذار, 2022   01:11
الطبقة – عبد الرحمن الصالح

على الرغم من مضي 11 عاماً على الأزمة السورية، إلا أنه لم تتضح أو تتبلوّر حتى الآن أي بوادر لحلها وسط عدم قبول حكومة دمشق لأي صيغة حل أو الانخراط في عملية سياسية لحل هذه الأزمة.

في هذا الصدد، تحدث لوكالتنا الرئيس المشترك لمنظمات المجتمع المدني في الطبقة، سطام الفرج، وقال "لم تختلف سياسة رئيس حكومة دمشق، بشار الأسد، عن سلفه، حافظ الأسد، وهو الذي استلم السلطة بشكل غير قانوني؛ كونه تم تعديل الدستور السوري ليتناسب مع مقاس السلطة الموجودة، آنذاك لم يطرأ أي تغيير على الوضع السياسي والأمني مع استمرار ذات العقلية، بتقييد الحريات وتكميم الأفواه وقمع الأصوات المعارضة المطالبة بتغيير الواقع السياسي، وكان خير مثل انتفاضة مدينة قامشلو عام  2004واعتقال الموقّعين على "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي" عام 2005".

أشار الفرج إلى "أن ذهنية حكومة دمشق المستمرة منذ عقود، ذهنية شوفينية متحجرة لا تقبل أي صيغة للحوار أو أي حلول سلمية؛ بل على العكس تماماً، فهي تلجأ دائماً إلى الحل العسكري وتتخذه أساساً في التعامل مع الأزمة الراهنة في البلاد، كما ضربت عدة قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية عرض الحائط، وهذا ما يؤكد على أنها سلطة ديكتاتورية ترفض جميع الأساليب الديمقراطية".

'الإدارة الذاتية قدّمت رؤية موضوعية لحل الوضع السوري المتأزم'

أكد الفرج أن "الإدارة الذاتية قدّمت رؤية موضوعية لحل الوضع السوري المتأزم وكيفية الخلاص منه، من خلال اعتماد مبدأ الديمقراطية واللا مركزية وأخوة الشعوب ووحدة مصير جميع المكونات، لكن هذه الحلول قُوبلت بالرفض؛ لأنها تتعارض مع مصالح وعقلية حكومة دمشق التي تعتبر التفرد بالرأي واتخاذ القرارات عاملاً أساسياً في فرض سياستها".

وبيّن "أن الحل الجذري والوحيد للأزمة هو إلقاء جميع الأطراف السلاح والتوجه إلى لغة الحوار الذي طرحته الإدارة الذاتية والذي يضمن حقوق جميع المكونات في البلاد، ويتخذ من أخوة الشعوب والتعايش المشترك مبدأ أساسياً في عملية الحوار والمحادثات، مما يعطي الشعب السوري حقه في تقرير مصيره وإنهاء الأزمة والصراع القائم".

يرى الفرج "أن تجربة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كانت مشروعاً مغايراً على الأرض السورية، وأثبت نجاحاً ملحوظاً واستقراراً على المستوى الأمني والداخلي، لذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار أهمية هذا المشروع في أي عملية حل للأزمة السورية، وينبغي تعميم هذا المشروع ليشمل جميع الأراضي السورية وفق إدارات لا مركزية ديمقراطية بنظام كونفدرالي لإرساء السلام في المنطقة".

شدد سطام الفرج على "ضرورة تمسك الإدارة الذاتية بلغة الحوار المنطقي والعقلاني واللا مشروط مع حكومة دمشق، كونها الطريقة الوحيدة لحماية الشعب السوري من كافة المخططات الخارجية، والحفاظ على مكتسباته وحقوقه وحرياته".

في ختام حديثه، طالب الرئيس المشترك لمنظمات المجتمع المدني، سطام الفرج، "الدول الفاعلة بالضغط على حكومة دمشق للرضوخ لمطالب الشعب وقبول المفاوضات والمحادثات والجلوس إلى طاولة الحوار للخروج بحل سياسي ينهي الأزمة في البلاد".

(خ)

ANHA