قوى الأمن الداخلي: المخدرات تدخل المنطقة من المناطق المحتلة من قبل تركيا

أكد المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا، علي الحسن، أن انتشار المواد المخدرة هو استهداف لبنية وأخلاق المجتمع، وأن هذه المواد تدخل من المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها.

قوى الأمن الداخلي: المخدرات تدخل المنطقة من المناطق المحتلة من قبل تركيا
الجمعة 25 آذار, 2022   20:48
قامشلو- سولين أحمي

تمارس الأنظمة الرأسمالية مختلف أشكال الحروب على المجتمعات لتفكيكها وضرب بنيتها الاجتماعية، وذلك عبر أساليب الحرب الخاصة، التي تستهدف قيم وأخلاقيات المجتمعات بشكل مباشر، ويأتي الترويج للمواد المخدرة في مقدمة هذه الأساليب.

والمخدرات هي كل مادة نباتية أو مصنعة تحتوي على عناصر منومة أو مسكنة أو مخدرة، والتي إذا استخدمت في غير الأغراض الطبية المعدّة لها، فإنها تصيب الجسم بالفتور والخمول وتشل نشاطه، كما تؤدي إلى "الإدمان"، مسببة أضراراً بالغة بالصحة النفسية والبدنية والاجتماعية.

ولا تقتصر أضرارها على المدمن أو المحيطين به، بل تطال المجتمع ككل، ويؤدي تعاطي المخدرات إلى تفشي جرائم الاغتصاب والسرقة والقتل، بالإضافة إلى حدوث انهيار أخلاقي في بنية المجتمع، والتي تعتبر إحدى أهداف مروجي هذه المادة.

ترويج المخدرات في شمال وشرق سوريا

وفي شمال وشرق سوريا وسوريا بشكل عام، انتهجت دولة الاحتلال التركي وجهات أخرى العديد من الأساليب التي تهدف إلى ضرب أخلاقيات وبنية المجتمع، كشن الهجمات العسكرية والفكرية، والترويج للمخدرات في المنطقة عبر مرتزقتها.

فقد كشفت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا خلال مؤتمر صحفي في مدينة قامشلو، في الـ 22 آذار/ مارس الجاري، عن تمكّن قواتها من ضبط كمية كبيرة من الحبوب المخدرة، أدخلها مرتزقة الاحتلال التركي إلى المنطقة بهدف هدم المجتمع.

وحول ذلك، أوضح المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا، علي الحسن، لوكالتنا أن شمال وشرق سوريا تواجه حرباً من نوع آخر تستهدف بنية وأخلاقيات المجتمع، وقال: "المنطقة مستهدفة بشكل عام، فقد عانينا من الحروب وكافحنا من أجل الحفاظ على أمن مناطقنا، والآن نواجه حرباً تستهدف جميع أفراد المجتمع".

الحسن أكد أن قوى الأمن الداخلي تقاوم من خلال مكافحة الجريمة لضبط هذه الآفة، وذلك عبر الإعلان عن حملات للحد من هذه الظاهرة كحملة "الحياة مسؤولية"، وضبط الكميات الكبيرة لهذه المواد وإلقاء القبض على المروجين.

وكانت قوى الأمن الداخلي قد أعلنت في الـ 25 من أيلول/ سبتمبر عام2020، عن إطلاق حملة الحد من انتشار المخدرات ومكافحتها باسم (الحياة مسؤولية).

فيما أعلنت انتهاء مرحلتين من الحملة الأولى في الـ 23 من شباط/ فبراير عام 2021، بالتنسيق مع هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا، حيث كشفت عن توقيف 17 شخصاً يعملون في المستودعات الطبية والصيدليات، ويقومون بترويج وبيع الأدوية الطبية التي لا تصرف إلا بموجب وصفة طبية خاصة، وضبط 9937 من الحبوب المخدرة الطبية.

استهداف البنية الاجتماعية وضرب قيم المجتمع

المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي، أشار إلى أسباب انتشار المواد المخدرة في شمال وشرق سوريا، قائلاً: "مناطقنا وسوريا بشكل عام كانت نقطة تجارية منذ القدم، لذلك هذه الكميات الكبيرة تهرّب إلى دول الجوار عبر مناطقنا، وأيضاً يتم ترويج قسم منها ضمن المنطقة".

لفتت قوى الأمن الداخلي خلال مؤتمرها الصحفي في مدينة قامشلو، إلى "وجود جهات خارجية وبعض ضعاف النفوس يحاولون استنزاف مناطقنا بكافة الطرق، أبرزها إدخال المخدرات والعديد من المواد الممنوعة والمحرمة إليها؛ لاستهداف البنية الاجتماعية وضرب قيم المجتمع، بالإضافة إلى محاولة استخدام موقع مناطقنا الجغرافي لتهريب موادهم إلى دول أخرى عبر أراضينا".

قوى الأمن تعمل لاجتثاث هذه الآفة بشكل نهائي

الحسن بيّن "من خلال المتابعة الدقيقة والتحقيقات الأولية التي أجريناها مع الموقوفين، تبيّن لنا أن المواد المخدرة دخلت عبر مناطق مرتزقة الاحتلال التركي، فيما لها خط عبور معين تستهدف مناطقنا بشكل عام"، مضيفاً: "هذه الشبكات عابرة للحدود وليست مرتبطة بجزء معين فقط".

وحول مخاطر المواد المخدرة على المجتمع، أوضح الحسن: "للمواد المخدرة مخاطر كبيرة جسدية ونفسية على الإنسان وتستهدف الفئة الشابة أكثر، وبلا شك سنكون سوراً وحصناً منيعاً أمام انتشار هذه الآفة، وسنعمل ليل ونهار لاجتثاثها بشكل نهائي من مجتمعنا".

أكد علي الحسن أن قوى الأمن الداخلي تقوم بواجباتها الملقاة على عاقتها دون النظر إلى أي شيء آخر سوى التركيز على حماية المنطقة، بالإضافة إلى حماية دول الجوار من خلال منع عبور هذه الآفة من المنطقة.

وتوجه المتحدث الرسمي باسم قوى الأمن الداخلي، علي الحسن، بحديثه إلى الأهالي في شمال وشرق سوريا، قائلاً: "نعمل دوماً من أجل حمايتكم، فأمنكم وأمانكم من مسؤولياتنا المقدسة وسنعمل دائماً على توفيرها لكم".

(آ)

ANHA