خلال كونفرانس مجلس المرأة لشمال وشرق سوريا: الهجمات التي تطال المرأة تهدف إلى إبادة المجتمع

أوضحت الكلمات التي ألقيت خلال كونفرانس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، حول واقع المرأة في المناطق المحتلة، أن جميع الهجمات تستهدف المرأة محاولة لإبادة المجتمع في شخصها، وصنفت جرائم دولة الاحتلال التركي بجرائم حرب.

خلال كونفرانس مجلس المرأة لشمال وشرق سوريا: الهجمات التي تطال المرأة تهدف إلى إبادة المجتمع
الخميس 24 آذار, 2022   10:03
قامشلو

تستمر أعمال كونفرانس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، المنعقد في صالة زانا بمدينة قامشلو، تحت شعار "المرأة السورية في ظل الاحتلال التركي، معاناة، صمود، مقاومة"، حيث ألقت عضوة منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، آسيا عبد الله، كلمة رحبت فيها بالحضور، وقالت: "بدايةً، نستذكر كافة شهداء الحرية الذين ناضلوا من أجل الوصول إلى هذا اليوم".

آسيا عبد الله أوضحت "دائماً، ما كان هناك خطان في تاريخ البشرية، خط المقاومة وخط الإنكار والخيانة، نحن على مستوى العالم وفي الشرق الأوسط نواجه الدولة التركية التي تحاول دائماً الهجوم على شمال وشرق سوريا، إن الهجمات التي تشن على المنطقة تستهدف المرأة على وجه التحديد لإبادة المجتمع، وتجريده من هويته ووجوده".

شددت آسيا عبد الله على أن قتل المرأة قتل للحياة والمجتمع، ومن أجل استمرار الحياة، تناضل المرأة بطليعة المرأة الحرة وحركة حرية كردستان ضد كافة الجرائم التي ترتكب بحقها، واصفة هذه الجرائم بأنها إبادة المرأة وإنكار لوجودها.

وفي مواجهة ذلك، قالت عضوة منسقية مجلس المرأة السورية في شمال وشرق سوريا، آسيا عبد الله، "المطلوب منا هو العمل على إحياء التراث وتعزيزه أمام التهديدات التي تستهدفه لصهره وإبادته".

آسيا عبد الله أشارت إلى قوة المرأة ومقاومتها في شخص الشهيدات هفرين خلف ويادي عقيدة وغيرهما، مبيّنة أن انعقاد الكونفرانس يوحد كافة النساء والحركات النسائية، لكي تتمكن من مواجهة كافة التهديدات التي تواجهها، مشددة على ضرورة جعل هذا الكونفرانس منصة للنساء لرفع أصواتهن في وجه الاحتلال.

في ختام حديثها، أكدت على ضرورة تصعيد وتيرة المقاومة لتحرير المناطق المحتلة ورفع الحصار عنها، وقالت: "كل هذا سيكون بمقاومتنا ومرة أخرى نجدد عهدنا بتصعيد النضال والمقاومة".

من جهتها، قالت عضوة القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، نوروز أحمد "لطالما ناضلت المرأة وفق خط المقاومة والنضال ضد كافة أشكال العنف والإنكار والإبادة التي كانت تمارس ضدها من قبل الأنظمة السلطوية، حيث جابهتها بجسارة وقوة، حتى في مرحلة الثورة (ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا) التي كانت بطليعة المرأة المقاومة والمناضلة والتي غيّرت التاريخ من جديد".

وأشادت بدور المرأة في شمال وشرق سوريا والتي قلبت الموازين رأساً على عقب "في بداية الثورة وإلى اليوم قاومت المرأة صعوبات كثيرة، وقدمت الآلاف من الشهيدات، وتمكنت من تحقيق العديد من المنجزات والمكتسبات".

عضوة القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، نوروز أحمد، تطرقت إلى تجمع النساء واتحادهن ليصبحن ذوات إرادة وهوية حقيقية كانت قد سلبت منها سابقاً، وتطورن ليصلن إلى مراحل أكثر تقدماً، وناضلن ضد السلطة والسلطوية، وكان انضمامهن إلى الصفوف العسكرية أمراً في غاية الأهمية".

لافتة الانتباه إلى الجرائم التي يرتكبها النظام التركي، والتي تصنف ضمن جرائم حرب، في ظل الصمت الدولي المريب، ما يشجعه على المضي قدماً في ارتكاب المزيد من الجرائم وشرعنة احتلاله للأراضي السورية، مؤكدة أن النضال ضد الاحتلال التركي هو نضال وطني يدخل في إطار حماية الشعب السوري.

وفي ختام حديثها، أكدت نوروز أحمد "أن دولة الاحتلال التركي لم ولن تحقق غايتها، فما تزال مقاومة النساء السوريات مستمرة، وما استطاعت المرأة تحقيقه وما تزال، سيكون الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات الاحتلال التركي البائسة في القضاء على هذا الإرث النضالي المشرف".

هذا وتم عرض سنفزيون عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي في المناطق المحتلة.

ويشارك في كونفرانس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، ممثلات عن الأحزاب السياسية، ومؤتمر ستار، ومجلس سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وقوى الأمن الداخلي - المرأة، ووحدات حماية المرأة (YPJ)، ومجلس عوائل الشهداء، والمجلس الأرمني، ومجلس تل أبيض/ كري سبي، ولجنة مهجري سري كانيه، ورابطة عفرين الاجتماعية، ونساء إدلب الخضراء، وعدد من الضيوف من إقليم الفرات، ومقاطعة الشهباء، والرقة.

كما تحضره رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، بالإضافة إلى الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة نظيرة كورية وطلعت يونس، وعضوات منسقية المرأة في شمال وشرق سوريا.

ولا تزال أعمال كونفرانس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا المنعقد في قامشلو مستمرة.

(كروب/ي م)

ANHA