صحف عربية: كييف تترقب المعركة الكبرى والصدر يعيد بناء التحالفات وينفتح على المالكي

الحرب تقترب من العاصمة الأوكرانية كييف، وتحت الأرض تتواصل على قدم وساق التحضيرات لمعركة كبيرة قادمة قد تكون وشيكة، في حين أجرى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اتصالاً هاتفياً مع نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون، في خطوة اعتبرتها أوساط سياسية عراقية غير مفاجئة.

صحف عربية: كييف تترقب المعركة الكبرى والصدر يعيد بناء التحالفات وينفتح على المالكي
صحف عربية: كييف تترقب المعركة الكبرى والصدر يعيد بناء التحالفات وينفتح على المالكي
صحف عربية: كييف تترقب المعركة الكبرى والصدر يعيد بناء التحالفات وينفتح على المالكي
السبت 12 آذار, 2022   05:37
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا واقتراب المعركة من العاصمة كييف، والاتصال الذي جرى بين الصدر والمالكي، إلى جانب الشأن الليبي.

مع اقتراب الدبابات الروسية... كييف «الهادئة» تترقب «المعركة الكبرى»

وتطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا والذي دخل أسبوعه الثالث، وقالت في هذا السياق: "انتقلت كييف ما بين صباحها والمساء من حال إلى أخرى. الليل ثقيل وسط العاصمة الأوكرانية. فقد بدأ مع حلول السادسة مساء يرخي بالخوف الذي يمكن أن يُشاهد في صمت رجال الشرطة المسلحين بالبنادق الهجومية، وابتعادهم عن بعضهم البعض في نقاط الحراسة نفسها التي كانت تضم رجالاً ونساء من الشرطة الأكثر مرحاً هذا الصباح. بعضهم يعد قهوته على جانب الطريق. يتجمع ثلاثة منهم قرب سخّان ماء كهربائي ويتحدثون مع بعضهم بانتظار غليان الماء. في المساء كل شيء تغيّر. لا عجب. فالأنباء الواردة غير سارة، و«المعركة الكبرى» المرتقبة لاقتحام كييف أو حصارها، ربما باتت قريبة".

وكانت المناطق السكنية المحيطة بالعاصمة تنفض صباحاً الثلج عن نفسها بعد ليلة هادئة نسبياً. صفارات إنذار أقل. أصوات مدفعية متفرقة في الليل. وحدها أصوات قطارات الإمداد والشاحنات العسكرية خرقت الهدوء العميق للمدينة القابعة تحت منع التجول. عشرات من الشاحنات، وعدة قطارات عبرت إلى داخل المدينة. يمكن رؤيتها وهي تمر عبر الطرق الرئيسة، جالبة المزيد من المواد الضرورية للاستهلاك والصمود، وربما معدات عسكرية للقوات النظامية المنتشرة داخل العاصمة.

الجزء الغربي من المدينة الذي يضم وسطها والمكاتب الحكومية ومراكز التسوق الكبرى والشركات الرئيسة، بدا خالياً مقارنة مع المجمعات السكنية المحيطة بمركز العاصمة. الحركة قليلة. التحصينات المستحدثة كثيرة. نقاط الحراسة التابعة للشرطة تكاد تغطي كل المفارق. نقاط للجيش في العديد من الزوايا. لا يظهر من عناصر الجيش إلا حارس واحد بالعادة، ولا يتعامل مع المارة أو يجيب عن أسئلتهم، ولكن وجوده يشير إلى أن هناك عدداً آخر من المقاتلين المختبئين الذين يحرسهم.

ساحة الاستقلال أو الميدان، النقطة الأشهر في العاصمة الأوكرانية، هنا جرت انتفاضة عام 2014 وغيّرت وجه أوكرانيا، وهنا أيضاً وقف قادة الثورة البرتقالية. اليوم يحيطها الجيش الأوكراني بجدران وعوائق إسمنتية من كل الجهات. حواجزه توقف السيارات للتدقيق في هويات المارة، ويبتسم الجنود للسائقين. التحصينات الممزوجة بالعوائق الحديدية المخصصة لاعتراض تقدم الدبابات لا تمنع الحركة المدنية.

المعلومات المتواردة لا تنبئ بالخير. أصوات القصف تشتد ليلاً. ومن مكان ما يصل أيضاً صوت صافرات الإنذار. الحرب تقترب، وتحت الأرض تتواصل على قدم وساق التحضيرات لمعركة كبيرة قادمة.. وقد تكون وشيكة.

مقتدى الصدر يودّع آخر المحرمات ويتحاور مع المالكي

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "اعتبرت أوساط سياسية عراقية أن اتصال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بغريمه نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون لم يكن مفاجئاً. وقالت إن الأمر كان متوقعاً وإن ضغوط إيران على الطرفين وخاصة على الصدر قادت إلى هذا الاتصال الذي سيؤسس لعودة الدفء إلى العلاقة بين مختلف الفصائل والميليشيات الموالية لإيران ويفتح الطريق من جديد لسيطرتها على الحكومة وقطع الطريق على أيّ أجندات خارجية".

وأشارت هذه الأوساط إلى أن العارفين بالصدر كانوا على ثقة من البداية أن تصريحاته عن حكومة وطنية عراقية “لا شرقية ولا غربية” كان الهدف منها إضفاء مصداقية على مواقفه والإيحاء بأنه شخصية مؤثرة ويمكن أن يسلك طريقاً خاصا به، لكن في النهاية فإنه يعود ليقبل بما تطرحه إيران سواء بشكل علني أو من خلال زيارات مسؤوليها إلى بغداد وخاصة قائد فيلق القدس بالحرس الثوري إسماعيل قاآني، أو عبر مبادرات أخرى.

وقال الكاتب السياسي العراقي إبراهيم الزبيدي إن إيران هي صاحبة القرار والصدر واحد من أبنائها رغم كل مشاكساته، وإن البيت الشيعي الذي استحدثوا له اسم الإطار التنسيقي يديره ويمسك بمقوده المالكي بأوامر مشددة من طهران، مضيفاً أنه لا الصدر ولا حلفاؤه بمقدورهم أن يقلبوا الطاولة على البيت الشيعي ويبعدوا المالكي.

وخلص إلى أنه “ليس عاقلاً من يصدّق بأن الصدر خرج أو يحاول أن يخرج من أحضان الولي الفقيه وأصبح حراً ومستقلاً ولا يستظل بالخيمة الإيرانية أسوة بباقي قادة العملية السياسية الآخرين”.

وظهر الكاظمي الجمعة، في تصريحات جديدة أوحى فيها بأنه صار ضحية لنجاحه والتزامه، ملمّحاً إلى أنه بات خارج التوليفة المرتقبة بين الصدر والمالكي وبارزاني والكتل السنية، وهي التوليفة التي ستعيد الأمور كلها إلى نقطة البداية، أي ارتهان المشهد كله لإيران.

وقال الكاتب العراقي فاروق يوسف إن ما حدث مؤشر على أن إيران لا تزال اللاعب الأكبر على الساحة السياسية العراقية، وأنها وإن انتظرت طويلاً فإن النتائج النهائية كانت لصالح فريقها الذي هُزم في الانتخابات واستعاد موقعه خارجها.

باشاغا: لن تكون هناك حكومة موازية في ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "جدد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، فتحي باشاغا، اتهام حكومة الوحدة الوطنية ورئيسها عبد الحميد الدبيبة بإغلاق المجال الجوي الليبي أمام حركة الطيران، وقطع الطريق الساحلي بين طرابلس ومصراتة".

وأكد باشاغا خلال كلمة متلفزة أمس، قبوله بعرض وساطات من دول أجنبية لم يفصح عنها، مشيراً إلى أن تلك الدول أكدت رفض الدبيبة للوساطة.

وكان المبعوث الخاص للولايات المتحدة وسفيرها لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، قد أشاد في تغريدة أمس الأول، بـ «استعداد باشاغا والدبيبة للدخول في مفاوضات لإيجاد حل سياسي».

وحاولت أمس الأول، قوات عسكرية داعمة لباشاغا وقادمة من مصراتة الدخول للعاصمة طرابلس من أجل التمهيد لاستلام الحكومة مهامها، إلا أنها عادت إلى مقراتها السابقة بسبب تمركز قوات أخرى داعمة لحكومة الدبيبة في البوابات الشرقية لطرابلس.

وبحسب كلمة باشاغا أمس، فقد كان غرض تلك القوات التحرك للعاصمة من أجل حماية الحكومة، وليس إشعال الحرب، مؤكداً التزامهم بضبط النفس وعدم إطلاق النار رغم تعرضهم للاستفزاز، ومبيناً أن القوات عادت لتمركزاتها من أجل حقن الدماء، بعد تلقي أوامر منه بذلك.

وأعلن باشاغا عن رفضه مطالبات المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة الوطنية بإجراء الانتخابات البرلمانية وتأجيل الرئاسية، وشدد على ضرورة إجراء الاثنين معاً".

(د ع)