كيف احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة؟

منذ أكثر من قرن، والعالم يحتفل بـ 8 آذار، اليوم العالمي للمرأة، تقديراً منهم لجهود المرأة ودورها الهام في التأثير على المجتمع، في مسعى منها لإثبات ذاتها في كافة مجالات الحياة، كما تحمل هذه المناسبة في كل عام شعاراً مختلفاً في كل دولة، وطرقاً مختلفة للاحتفال به.

كيف احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة؟
كيف احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة؟
كيف احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة؟
كيف احتفل العالم باليوم العالمي للمرأة؟
الخميس 10 آذار, 2022   04:11
مركز الأخبار

احتفلت النساء هذا العام، بيومهن العالمي تحت شعار "كسر التحيُّز" BreakTheBias# والذي ركز بشكل أساسي على تعزيز فكرة خلو العالم من التحيز والصور النمطية المتعارف عليها عن المرأة وأن يكون العالم منصفاً لحقوقها - واجباً عليهم لا مكرمة منهم - وإشراكها في جميع مناحي الحياة، سواء الاجتماعية أو الإدارية أو حتى السياسية والعسكرية.

لماذا 8 آذار؟

تأتي قصة الاحتفال بهذا اليوم إلى الـ 8 من آذار/ مارس 1908 عندما خرج الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر في شوارع مدينة نيويورك مطالبات بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع، وفي عام 1910، اقترحت الناشطة، كلارا زيتكن، في مؤتمر دولي للنساء العاملات في مدينة كوبنهاغن الدنماركية بأن يصبح الـ 8 من آذار يوماً عالمياً للمرأة. وحضر المؤتمر آنذاك 100 امرأة من 17 دولة وافقْنَ جميعاً على المقترح. ومنذ ذلك الحين تحول الـ 8 من آذار/ مارس إلى رمز لنضال المرأة، وأصبح مناسبة تحييها النساء حول العالم بمسيرات تؤكد على حقوقهن ومطالبهن.

واحتُفل بهذا اليوم لأول مرة في عام 1911 في كل من النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا، لكن المجتمعات على اختلاف توجهاتها وثقافاتها، احتفل كل منها على طريقته؛ منهم من منح لهذا اليوم قيمة ومعنى حقيقياً من خلال الاحتفال به بطرق مختلفة ومنهم من أعطى لهذا اليوم خصوصية بجعله عطلة رسمية لتذكيرها بقيمتها ودورها الفعّال في التأثير على المجتمع، فكيف احتفل العالم بهذا اليوم، وماهي مظاهر الاحتفال في بعض دول العالم؟

مصر.. معارض ومتاحف "هي"

شاركت مصر دول العالم احتفالها باليوم العالمي للمرأة، من خلال ندوات حوارية ومعارض ومتاحف فنية تبرز دور المرأة المصرية في النهوض بالمجتمع منذ القدم وحتى الآن، حيث افتتحت دار الأوبرا المصرية، معرضاً بعنوان "هي" يتضمن 32 لوحة فنية تعبر عن المرأة ودورها المحوري في المجتمع، حيث افتتح في الـ 8 من آذار، ويستمر لغاية الـ 12 من الشهر نفسه.

إلى جانب ذلك احتفت المتاحف المصرية بتاريخ المرأة من خلال إلقاء الضوء على عدد من النساء اللاتي كان لهن دور في رفع ورقي المجتمع كملكات وأميرات (معبودات) وهي الآلهة والإلهات التي كانت تُعبد في مصر القديمة، ونساء أثرين الحياة المصرية، مثل الأميرة شيوه كار، والملكة حتشبسوت، والمعبودة حتحور، والناشطة النسوية هدى شعراوي وغيرهن.

العراق.. احتفالات على عكس المألوف

في العراق، اتخذت النساء في العراق منحى آخر للاحتفال باليوم العالمي للمرأة، إذ يعدنه كمناسبة لإظهار معاناتهن عبر وقفات احتجاجية من أجل إدامة نضال المرأة العراقية لنيل حقوقها المسلوبة.

تونس.. مشروع "رائدات"

بينما أعلنت تونس عبر وزارة المرأة التونسية إطلاق مشروع التمكين الاقتصادي "رائدات"، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، الهادف إلى بعث سياسة عمومية للتمكين الاقتصادي ومشاركة أوسع للمرأة في مجال الاقتصاد وريادة الأعمال والعمل على إحداث مشاريع للنساء ومرافقتهن وتكوينهن، وفق القائمين عليه.

شمال وشرق سوريا.. حرية المجتمع من حرية المرأة

أما في سوريا وتحديداً في شمال وشرق سوريا، فاستقبلت المرأة يومها العالمي بروح نضال "ثورة 19 تموز" المعروفة بثورة المرأة، بعد تسطيرها ملاحم تاريخية في مواجهة وهزيمة مرتزقة داعش وكافة الهجمات والتهديدات التي تواجه المنطقة، لتصبح المرأة رمزاً للشجاعة والبطولة، حيث استطاعت خلال الثورة أداء دور ريادي في إحداث تغيير في المجتمع مواجهة بذلك الذهنية الذكورية والقوى الرأسمالية الساعية إلى طمس هويتها وقمع حقوقها.

وفي ظل ما تعانيه المنطقة من تحديات جمة بدءاً من السياسات التي تتبعها دولة الاحتلال التركي، مروراً بالتهديدات التي يحملها مرتزقة داعش على المنطقة، انتهاءً بتداعيات الأزمة السورية التي قاربت على دخول عامها الحادي عشر، حمل اليوم العالمي للمرأة في شمال وشرق سوريا شعار "معاً نحمي ثورتنا ونحرر أراضينا" لما له من معنى واضح وصريح على تكاتف المجتمع والنساء على وجه الخصوص، في مواجهة التحديدات التي تمر بها المنطقة.

واستقبلت النساء في شمال وشرق سوريا هذا اليوم بطرق مختلفة تنوعت ما بين ندوات توعوية ومعارض فنية وحفلات غنائية أو عروض عسكرية، إلى جانب تميز نساء المنطقة بأزيائهن الفريدة من نوعها طبقاً للشعوب التي تتعايش معاً في المنطقة، كالعرب والشركس والإيزيديين والكرد والأرمن وغيرهم.

الولايات المتحدة

في الولايات المتحدة الأميركية، لا يعد يوم المرأة عطلة رسمية، إذ جرى تخصيص شهر آذار بأكمله للاعتراف بدور المرأة في المجتمع، وتسليط الضوء على إنجازاتها عبر التاريخ. ويُعرف الشهر باسم شهر "تاريخ المرأة".

تركيا.. فعاليات رغم قيود الحكومة

أما في تركيا وتحديداً في العاصمة أنقرة، فانطلقت فعاليات اليوم العالمي للمرأة تحت شعار "يحيا الثامن من آذار، ضد عنف الذهنية الذكورية والدولة، ضد الأزمات والفقر"، إذ توافدت الآلاف من النساء إلى ساحة (أنتبارك) رافعات يافطات كُتب عليها، "النساء لا تريد الحرب" و "عاش نضال المرأة".

وحملت النساء في أيديهن أربطة أرجوانية وخضراء وحمراء وصفراء وغنين على وقع الموسيقا، إلا أن عناصر الشرطة منعوا الناشطات من دخول الميدان وهن يحملن صور النساء اللواتي اغتلن كالناشطة الكردية "غريبة جيزار و دينيز بويراز وأخريات من السياسيات المحتجزات، حيث قام أفراد الشرطة بمصادرة الصور، دون سبب واضح.

دفاعاً عن حقوقهن.. النساء يتظاهرن في شوارع باكستان

في باكستان، لا تقابل مسيرات 8 آذار/ مارس بالترحيب منذ انطلاق نسختها الأولى في 2018 في مجتمع ما زال محافظاً متشدداً، حيث تجمع الآلاف من النساء في عدد من المدن الباكستانية الكبرى كالعاصمة إسلام أباد ومدينة كراتشي الكبرى في الجنوب وفي العاصمة الثقافية لاهور في الشرق، منددات بالانتهاكات التي ترتكب بحق المرأة ومحاسبة الفاعلين في تظاهرات سادها الهدوء في ظل التواجد الكثيف للشرطة.

روسيا تحتفل بالمرأة بورود الميموزا والتوليب

تتخذ موسكو من 8 آذار عطلة رسمية في البلاد، وتبدأ الاحتفالات به قبل موعده بأيام، لا سيما في المؤسسات والشركات والدوائر والمدارس التي تقيم قبل عطلة العيد فعاليات متنوعة، احتفالاً بالعاملات في مؤسساتها، ويشترك الموظفون أو العاملون الرجال في شراء هدايا وتقديمها لزميلاتهم في العمل.

ويجري التقليد في روسيا على أن يقدّم الرجل في هذا اليوم حصرياً، باقة من زهور "الميموزا" أو "التوليب" ومعها الشوكولا أو علبة حلوى.

الصين.. إجازة لنصف يوم

في الصين تم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لأول مرة في عام 1922، حيث تتجه السلطات الصينية إلى شكر المرأة على مساهمتها "غير الأنانية" لأسرتها ومجتمعها وبلدها على حد اعتبارهم، ويتم منح النساء إجازة لمدة نصف يوم في 8 آذار/ مارس.

أرمينيا.. "يوم حماية حقوقك"

تتخذ أرمينيا من اليوم العالمي للمرأة عطلة وطنية وتعرف في البلاد أيضاً باسم "يوم حماية حقوقك"، يمثل هذا اليوم بداية "شهر المرأة" ويحتفل به حتى الـ 7 من شهر نيسان/ أبريل؛ حيث تتزين الشوارع الأرمينية بالبالونات الملونة والزينة، ويتم التخطيط للعديد من الفعاليات العامة في مختلف المدن والبلدات في جميع أنحاء البلاد.

(ي م)

ANHA