​​​​​​​المعتقلة السياسية زينب جلاليان: علينا محاربة الظالمين من أجل المستقبل

طالبت السجينة السياسية، زينب جلاليان، النساء الشجاعات التوّاقات إلى الحرية، بالانتفاض في وجه الطغاة وقمعهم واضطهادهم وإخراجهم من البلاد، مشددة أنه يجب علينا محاربة الظالمين من أجل المستقبل.

​​​​​​​المعتقلة السياسية زينب جلاليان: علينا محاربة الظالمين من أجل المستقبل
الأربعاء 9 آذار, 2022   12:03
مركز الأخبار

كتبت السجينة السياسية الكردستانية، زينب جلاليان، التي اعتقلتها السلطات الإيرانية مدة 15 عاماً، وقامت بتعذيبها ونفيها بين الحين والآخر، رسالة بمناسبة 8 آذار، اليوم العالمي للمرأة، حيث ذكرت فيها التعذيب الذي تتعرض له في سجن سباه للمخابرات في كرمانشاه، وجاء فيها:

"أبارك يوم 8 آذار، اليوم العالمي للمرأة، لأمي والأمهات اللواتي ينتظرن عودة أبنائهن وجميع نساء العالم؛ عندما ينظر المرء إلى التاريخ، يرى أن النساء المناضلات من أجل الحرية، قاتلن ضد الأنظمة الديكتاتورية بشكل مستمر، ودخلن صفحات تاريخ 8 آذار بتضحياتهن وأرواحهن الفدائية"، مخاطبة الأنظمة الديكتاتورية "لن تتمكن من الوقوف في وجه شوق المرأة للحرية بالتعذيب والقتل والاعتقالات، فعندما تختار المرأة طريق الحرية، لا يمكن لأي ضغط أو اضطهاد إجبارها على التخلي عنه".

شعرتُ بهذا عندما كنت في أيدي طغاة جمهورية إيران الإسلامية، لقد مزقوا ثيابي وحجبوا عيني وقيدوني بالسلاسل وعذبوني، حيث كان السوط عالقاً تحت قدميّ، تورّمت ساقاي وجُرحتا، كان الألم شديداً لدرجة أنني لم أعد أشعر بهما وجسدي كله مشلولاً، ولم أعد أتحكم به، وكان شالي مبللاً.

للأسف لا أعرف هوية الذين مارسوا بحقي هذا التعذيب ؛ أنادي أصحاب الوجدان والضمير، وأقول لهم أن لديهم الحق في تجريم هذا النظام الرجعي الذي يصب جام كرهه ورجعيته في جسد امرأة ترفض الرضوخ له، ومطلبها الوحيد العيش بحرية وكرامة، فمن حق المرء العيش بحرية ومساواة، لم أكن هكذا قبل 10 أعوام، لكني وصلت إلى هذا المستوى بسبب التعذيب الوحشي الذي أخضع له ولم يبقَ في يدي سوى فكري ونهجي وإيماني وأملي حيال المرأة المناضلة بمستقبل مشرق وأقول لن يتمكن القلم من تدوين آلامي ومعاناتي، ما زلت محافظة على إرادتي، فقط تمكن من تسطير جزء من التعذيب الذي تعرضت له، وأتمنى أن تصل المرأة اليوم إلى المعنى الحقيقي لحريتها.

أحياناً أتساءل أين أنا في هذا العالم، أو في أي زمن عالقة؟ مهما حاولت، فلن أجد طريقي ومصيري إلا بأن أفدي شعبي وأقربائي وأشهد على سياسات القمع والإعدام التي يمارسها النظام الرجعي بحقهم؛ الحرب والكراهية والنفاق والقتل والتعذيب تحدث في معظم الأوقات العادية وهناك سبب قاسٍ لارتكاب جريمة وهذا أكثر ما يؤلمني".

مشددة "أيتها النساء الشجاعات التوّاقات إلى الحرية، انتفضنَ في وجه الطغاة، لا أريد رؤية استسلام أي امرأة والانتحار، بل أتمنى منكن الانتفاض ضد القمع والاضطهاد وإخراج الطغاة والمستبدين من بلادنا، يجب علينا محاربة الظالمين من أجل المستقبل، لن نخجل من أولئك النساء اللواتي ضحين بحياتهن، علينا أن نضحي من أجل الحرية والمساواة".

(ف)

ANHA