الشهيد حسين البري.. سطّر بدمائه الانتصار مرة أخرى

سطّر الشهيد حسين البري ذو الـ 52 عاماً، بدمائه أسطورة المقاومة والنضال الذي يخوضه شعب شمال وشرق سوريا في وجه أخطر مرتزقة في العالم "مرتزقة داعش" في سبيل الحفاظ على مكتسبات ثورة 19 تموز.

الشهيد حسين البري.. سطّر بدمائه الانتصار مرة أخرى
الخميس 10 آذار, 2022   01:21
الحسكة- بوطان حسين

انتصرت قوات سوريا الديمقراطية مرة أخرى على مرتزقة داعش بعد أن شن الأخير هجوماً على سجن الصناعة في الحسكة ويعتبر هو الأكبر منذ القضاء على داعش عام 2019.

شن المرتزقة الهجوم على سجن الصناعة في حي الغويران في الـ 20 من كانون الثاني المنصرم، ليستشهد 121 شخصاً جلّهم من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية.

كان الشهيد حسين البري أحد الذين ارتقوا شهداءً في هذا الهجوم، وواحداً ممن ضحوا بدمائهم وسقوا تراب الوطن؛ ليحيا بسلام واستقرار.

الشهيد حسين البري، الاسم الحركي حسين، اسم الأب أحمد، اسم الأم جميلة، من مواليد عام 1968 في مدينة الدرباسية التابعة لمقاطعة الحسكة شمال وشرق سوريا.

ينحدر الشهيد حسين من عائلة وطنية في ناحية الدرباسية وهو الابن الثاني من أسرة مؤلفة من 4 شبان و5 بنات، وقد نال عدد من أفراد عائلته مرتبة الشهادة خلال ثورة روج آفا.

حيث نال ابن خاله؛ الشهيد عمر عبد الله الاسم الحركي (مراد ) مرتبة الشهادة أثناء تصديه لهجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على ناحية زركان إبان الهجوم التركي على سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض عام 2019، كما استشهد ابن شقيقته علي عبد الله الاسم الحركي (هركول كيرلا) الذي نال مرتبة الشهادة في مدينة الرقة عام 2017.

وابن عمه خليل حسين سيدو أيضاً نال مرتبة الشهادة في مدينة الرقة عام 2016.

درس الشهيد حسين البري مرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس ناحية الدرباسية، لكنه اضطر إلى ترك المدرسة والعمل لتلبية حاجة أسرته، نتيجة الظروف المعيشية الصعبة التي كانت تعيشها أغلب الأسر الكردية في ظل حكومة دمشق حينذاك.

بعد ذلك كوّن الشهيد حسين البري أسرة تألفت من 3 شبان و3 بنات، حيث أصيب ابنه الأكبر أثناء تأديته لواجب الدفاع الذاتي عام 2017.

/ar/uploads/files/2022/03/09/143027_mhmd-albry-.webp

يقول ابنه الأوسط محمد البري الذي يؤدي الآن واجب الدفاع الذاتي، عن أبيه الشهيد: "أبي كان صديقاً لنا تجاوز معنا مرحلة الأبوة، كان حنوناً، لم يشعرنا يوماً أنه الأب ونحن الأبناء بطريقة قاسية، كان يعلمنا ويدلنا على طريق الصواب".

أضاف محمد " مهما تحدثت عن أبي سأكون مقصراً بحقه".

/ar/uploads/files/2022/03/09/143010_adnan-albry-.webp

بعد انطلاق ثورة روج آفا في عام 2012، انضم الشهيد حسين البري إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية عام 2015، حسب ما قال شقيقه الأكبر عدنان البري.

شارك الشهيد حسين في عدة حملات كانت إحداها دفاعه عن مدينة سري كانيه خلال مقاومة الكرامة ضد هجوم دولة الاحتلال التركي ومرتزقته على المدينة في تشرين الأول من عام2019.

أثناء مشاركته في "حملة مطرقة الشعوب" التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية نتيجة هجوم خلايا مرتزقة داعش على سجن الصناعة في الـ 20 كانون الثاني المنصرم والذي يضم مرتزقة داعش، نال الشهيد حسين البري -الذي كان مسؤولاً عن المهجع رقم 1 في السجن- مرتبة الشهادة في الـ 23 من الشهر نفسه، والتحق بقافلة 121 شهيداً من شهداء حملة "مطرقة الشعوب".

'والدي كان متأثراً جداً بكوادر حزب العمال الكردستاني '

عدنان البري الشقيق الأكبر للشهيد حسين البري تحدث لوكالتنا عن خصاله، قائلاً: "كان الشهيد حسين إنساناً صبوراً جداً، الابتسامة لم تفارق وجهه رغم المتاعب والصعاب التي واجهها في حياته، كان شخصاً محباً لجيرانه وأصدقائه، لم يشتك منه أحد".

أشار عدنان البري أنهم فقدوا الاتصال بشقيقهم حسين عقب الهجوم الذي نفذه مرتزقة داعش على سجن الصناعة في حي غويران لمدة خمسة أيام، ليعرفوا بعدها ارتقائه إلى مرتبة الشهادة.

فيما قال محمد ابن الشهيد حسين "والدي كان كتوماً فيما يخص أسرار عمله، لم يفصح لنا يوماً عما يقوم به أو مكان وجوده".

تابع "والدي كان متأثراً جداً بكوادر حزب العمال الكردستاني، فقد كان يقول لنا؛ إن مجرد إلقائهم السلام علينا ترتفع معنوياتنا".

مضيفاً "عندما كنا نجلس مع أبي كان حديثه يدور حول فكر القائد أوجلان ومدى تأثره بالقائد والمقاتلين الذين استشهدوا في سبيل الأرض والعرض".

وأعرب محمد بري عن اعتزازه بشهادة والده، وقال: "نحن لم نندم على شهادة والدي على العكس نحن فخورون جداً، أبي رفع رأسنا عالياً"، معاهداً بإكمال طريق والده وتحقيق الأهداف التي استشهد من أجلها حتى آخر نقطة من دمه.

(أم)

ANHA