​​​​​​​صحف عربية: دمشق تضيف تهمة جديدة في القانون السوري وغضب في العراق بسبب ارتفاع الأسعار

أفادت تسريبات من دمشق بإضافة مواد تتعلق بتشديد العقوبات على كل مَن أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو نشر على شبكة الإنترنت أخباراً تؤدي إلى زعزعة النقد وأسعار الصرف في المنطقة، في حين خرج المئات من العراقيين أمس الأربعاء احتجاجاً على ارتفاع الأسعار نتيجة ما آل إليه التحرك الروسي في أوكرانيا.

​​​​​​​صحف عربية: دمشق تضيف تهمة جديدة في القانون السوري وغضب في العراق بسبب ارتفاع الأسعار
​​​​​​​صحف عربية: دمشق تضيف تهمة جديدة في القانون السوري وغضب في العراق بسبب ارتفاع الأسعار
​​​​​​​صحف عربية: دمشق تضيف تهمة جديدة في القانون السوري وغضب في العراق بسبب ارتفاع الأسعار
الخميس 10 آذار, 2022   05:13
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى التضييق على حرية الرأي في سوريا والاحتجاجات في العراق ضد رفع الأسعار إلى جانب الشأن الليبي.

«النيل من مكانة الدولة المالية».. تهمة جديدة في القانون السوري

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أفادت تسريبات من دمشق بإضافة مواد تتعلق بتشديد العقوبات على كل مَن أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو نشر على شبكة الإنترنت أخباراً تؤدي إلى زعزعة النقد وأسعار الصرف في النشرات الرسمية، إلى مشروع قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية الذي سيناقشه مجلس الشعب (البرلمان) في دمشق، الأسبوع المقبل، وتنص الإضافات على معاقبة مرتكبي جريمة «النيل من مكانة الدولة المالية» بالسجن المؤقت من 4 إلى 15 سنة وغرامة مالية من 5 إلى 10 ملايين ليرة سورية".

وكانت وزارة الاتصالات السورية قد أثارت جدلاً واسعاً لدى طرحها، نهاية العام الماضي 2021، مشروع تعديل قانون «مكافحة الجريمة المعلوماتية» رقم 17 لعام 2012 للمناقشة أمام مجلس الشعب.

ورأى كثير من السوريين في مشروع القانون المطروح «تكميماً للأفواه» لضبابية تسميات الجرائم مثل «النيل من هيبة الدولة» و«النيل من هيبة الموظف العام».

وكشفت صحيفة «الوطن» المحلية يوم الأربعاء، عن أن اللجنة المشتركة والخاصة لمناقشة مشروع قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية أنهت مناقشتها للمشروع، الأسبوع الماضي، بعد تعديل العديد من المواد، وإضافة مواد أخرى لم ترد في نسخة مقترح وزارة الاتصالات.

وعمدت السلطات في دمشق، ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا، إلى تشديد القبضة الأمنية على السوق الموازية للصرافة، وجرى توقيف أبرز الصرافين، مع زيادة تقييد حركة تداول الأموال بين المحافظات؛ فبعد قرار اتخذه المصرف المركزي برفع مبلغ السحب اليومي من مليونين ليرة إلى خمسة ملايين، صدر قرار مناقض له بتخفيض السحب اليومي إلى مائتي ألف، وذلك بهدف كبح تدهور قيمة الليرة التي هبطت خلال أسبوعين بنسبة 10 في المائة لتبلغ قيمة الليرة أمام الدولار الأميركي 3785 ليرة للشراء و3795 مبيع.

وتتكامل مادة «النيل من مكانة الدولة المالية» مع المادة المتعلقة بـ«النيل من هيبة الدولة» التي يتهم بها عادة المعارضون للنظام، وتجدد الجدل حول هذه المادة لدى إدراجها في مشروع قانون الجرائم الإلكترونية لضبابية توصيفها، وبدل توضيحها حافظت اللجنة على نص المشروع الذي اقترحته وزارة الاتصالات، مع رفع قيمة الغرامة المالية من مليونين إلى خمسة ملايين ليرة، وأصبحت المادة بعد الاتفاق عليها في اللجنة «يعاقب بالسجن المؤقت من ثلاث حتى خمس سنوات وبغرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ليرة سورية كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بنشر أخبار كاذبة على الشبكة، من شأنها النيل من هيبة الدولة أو المساس بالوحدة الوطنية أو إثارة الرأي العام».

ومن المواد التي أضافتها اللجنة على مشروع القانون، الجرائم الواقعة على الدستور وتشمل كل من ينشر ما يسيء للدستور عبر الشبكة، ويعاقب بالسجن المؤقت من 7 إلى 10 سنوات. كما أضافت اللجنة مادة متعلقة بمكافحة المخدرات الرقمية والمؤثرات العقلية، حيث يعاقب بالسجن المؤبد وبالغرامة من 5 إلى 10 ملايين ليرة كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً على الشبكة بقصد الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية. بحسب ما ذكرته جريدة «الوطن».

حرب أوكرانيا تعمق معاناة العراقيين

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "عمقت الأزمة الأوكرانية من معاناة شريحة واسعة من العراقيين، حيث بلغت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً كبيراً في بلد يواجه نسبتي فقر وبطالة عاليتين".

وخرج المئات من العراقيين الأربعاء في العاصمة بغداد ومدينة الناصرية في جنوب البلاد احتجاجاً على ارتفاع الأسعار. وقال المتظاهر حسن كاظم، وهو معلم متقاعد ورب أسرة من سبعة أفراد، “نواجه مشكلة خانقة بسبب ارتفاع أسعار الخبز والمواد الغذائية”، مضيفاً “بالكاد نتدبر أمورنا”.

وشهد العراق خلال الأسبوع الأخير ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الغذائية الرئيسة، لا سيما الطحين والزيت، وباتت المسألة محور النقاش العام في الفترة الأخيرة في بلد غني بالنفط، شهد في أكتوبر 2019 تظاهرات حاشدة ضد الفساد والبطالة وتردي الوضع الاقتصادي وتدهور البنى التحتية.

ومنذ صباح الأربعاء تجمّع أكثر من خمسمائة محتج في ساحة الحبوبي، حيث لا تزال ترتفع صور شباب قضوا خلال قمع تظاهرات أكتوبر، كما ضمت ساحة التحرير وسط بغداد، العشرات من المتظاهرين الذين رفعوا لافتات كتب عليها “ثورة جياع”.

ويخشى المسؤولون من أن تفجر أزمة الأسعار موجة اضطرابات جديدة في البلاد. ووجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، خلال ترؤسه اجتماعاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني في وقت لاحق الأربعاء، بتأمين المواد الغذائية التي تشهد شحاً في الأسواق المحلية.

وكانت الحكومة أقرت في جلستها الثلاثاء، جملة من الإجراءات للحدّ من الأزمة، في بلد تبلغ فيه نسبة البطالة بين الشباب 40 في المائة، وثلث سكانه البالغ عددهم أكثر من 40 مليون نسمة يعانون من الفقر.

ومن أبرز هذه الإجراءات، دعم رواتب شريحة واسعة من العراقيين، من بينهم المتقاعدين ممن يتقاضون راتباً أقل من مليون دينار شهرياً (681 دولاراً)، والموظفون ممن يتقاضون راتباً أقل من 500 ألف دينار شهرياً (341 دولاراً)، بمبلغ مائة ألف دينار (حوالي 70 دولاراً) شهرياً.

ومن الإجراءات المتخذة أيضاً “تصفير الرسم الجمركي على البضائع الأساسية من مواد غذائية ومواد بناء ومواد استهلاكية ضرورية لمدة شهرين، وإعادة النظر في القرار بعد معاينة الأزمة”.

باشاغا والدبيبة.. حكومتان تتجاذبان القرارات في ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "دعت الولايات المتحدة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة إلى عدم التصعيد، بينما وجه رئيس الحكومة الجديدة المنبثقة عن مجلس النواب فتحي باشاغا جميع المؤسسات المالية بعدم ترتيب أي التزامات على الدولة إلا بعد الحصول على موافقة حكومته".

وطلب السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، من الدبيبة، الهدوء ووقف عمليات التصعيد مع جميع الأطراف، وقال في تغريدة له على تويتر: «كانت تلك رسالتي إلى الدبيبة في الاجتماع الذي استضافه مع دبلوماسيين أجانب»، مبرزاً أن مسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية أجروا بدورهم محادثة مع الدبيبة.

والتقى الدبيبة، أول من أمس، في ديوان رئاسة الوزراء بالعاصمة، سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية المعتمدين لدى ليبيا. وقال المكتب الإعلامي للدبيبة، إن الاجتماع المفاجئ جاء «لمتابعة التطورات السياسية في البلاد».

بالإضافة إلى التعرف على موقف الحكومة «كسلطة تنفيذية منتخبة بشأن هذه التطورات»، وأكد الدبيبة «احترام رغبة الشعب الليبي في إجراء الانتخابات في أقرب الآجال»، كما استعرض خطة حكومته لإعادة الأمانة للشعب، وفق تعبيره، والتي قال إنها تناغمت مع خطة الأمم المتحدة.

في الأثناء، وجه باشاغا خطاباً إلى رؤساء المصالح والهيئات والمؤسسات والأجهزة الشركات العامة، يطلب فيه التقيد بعدم ترتيب أي التزامات مالية أو تعاقدية على الدولة إلا بإذن مسبق من رئيس مجلس الوزراء.

وشدد الخطاب الموجه لرؤساء المصالح والهيئات والمؤسسات والأجهزة الشركات العامة على ضرورة الالتزام بعدم تغيير أو إنشاء أي مراكز قانونية إلا بإذن مسبق من رئيس مجلس الوزراء، محذراً من عدم الالتزام بذلك القرار، وأن مخالفه يتحمّل المسؤولية القانونية بشقيها المدني والجنائي.

إلى ذلك، أكد المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب فتحي المريمي أن «الدبيبة في طريقه لتسليم الحكم، وباشاغا لن يدخل طرابلس بقوة السلاح».

(د ع)