"عزل القائد عنّا لم يضعف إرادتنا وحبنا له زادنا إصراراً على إنجاح ثورتنا"

قال مهجرو عفرين "عندما كنا نتجه نحو الإبادة أيقظنا القائد من سباتنا، وعزله عنا لن يضعف إرادتنا، وتعلقنا وحبنا له زادنا إصراراً على إنجاح ثورتنا".

"عزل القائد عنّا لم يضعف إرادتنا وحبنا له زادنا إصراراً على إنجاح ثورتنا"
الأربعاء 9 آذار, 2022   22:33
الشهباء

زار القائد عبد الله أوجلان سوريا في ثمانينيات القرن الماضي وبقي فيها وفي لبنان، وخلال تلك الفترة عقد اجتماعات حضرها الآلاف من الأهالي من مختلف والمدن والقرى (كوباني، قامشلو، عفرين، حلب والحسكة).   

وخلال تلك الأعوام بدأت فكرة القائد تنتشر حول العالم، مما جعل الدول الرأسمالية تحيك مؤامرة شنيعة بحقه في الـ 9 من تشرين الأول عام 1998، وقد شارك فيها العديد من الدول الأوروبية والإقليمية والأطراف المعادية للقضية الكردية.

ونُفِذت المؤامرة بحق القائد في الـ 15 من شباط عام 1999، حيث اختطف القائد في كينيا.

وتطبق سلطات الاحتلال التركي منذ اختطاف القائد أوجلان وإلى يومنا هذا سياسات تعسفية بحقه في سجن إمرالي، وذلك بهدف منع نشر فكر وفلسفة القائد بين الشعوب.

ويتعرض القائد عبد الله أوجلان في سجنه ذو الحراسة المشددة، لعزلة شديدة، وفرضت عقوبتين بحقه، منع بموجبها محاميه من مقابلته لمدة ستة أشهر، ومنعت زيارة عائلة القائد له لمدة ثلاثة أشهر.

إلا أن الأهالي الذين التقوا مع القائد ومنهم الذين تعرفوا على فكره تعهدوا بالسير على خطاه وبذل جهدهم لإنجاح ثورتهم ونشر فكره حول العالم.

’تعلقنا بالقائد زادنا إصراراً على البقاء‘

/ar/uploads/files/2022/03/09/142312_thrya-hbsh.webp

في السياق، تحدثت ثريا حبش، عن أول لقاء جمعها بالقائد أوجلان في عام 1986، وتعلقها بفكره وفلسفته.

 "تواجدنا في الاجتماعات رغم خطورتها، لم تخيفنا ففي لقاءنا مع القائد لفت انتباهنا أخلاقه الحميدة وأسلوبه بالتعامل مع الشعب، أظهر حقيقته ومدى صدقه وحبه للثورة وإيمانه بانتصارها رغم صعوبتها، كما كان القائد مصراً على عودتنا إلى مناطقنا بعد الاجتماع خوفاً علينا، لكن تعلقنا به زادنا إصراراً على البقاء رغم خطورة المكان".

’الوطن أغلى من أرواحنا‘

وأكملت ثريا حبش حديثها قائلة: "عاودنا في عام 1991 الذهاب لرؤية القائد"، مضيفة: "إن القائد قد أيقظنا من سباتنا، فقد كنا نتجه نحو الإبادة. وزرع في أنفسنا شعور الوطنية، وأصبحنا وما زلنا نسير على خطاه ولن نسمح لأحد بإنهاء ثورتنا وسنفعل ما بوسعنا لإنجاحها مهما كان الثمن باهظاً، فالوطن أغلى من أرواحنا".

كما تحدثت ثريا عن سياسات القمع التي أنتهجتها حكومة دمشق ضد الشعب الكردي التي كانت تعرقل نضالهم: "كنا دائماً  ننهي واجباتنا وأعمالنا بحرصٍ شديد، لأن حكومة دمشق كانت تزج كل إنسان له علاقة بالكردياتية في السجن وتمارس بحقه جميع أنواع التعذيب دون رحمة".

وتطرقت ثريا إلى المؤامرة الدولية بحق القائد عبدالله أوجلان التي كان مخططاً لها منذ الـ 9 من تشرين الأول عام 1998، ونفذت في الـ 15 من شباط عام 1999، ووصفتها بالجريمة بحق الإنسانية.

وقالت: "عندما شعر القائد بخطورة الوضع والأضرار التي يمكن أن تلحق بالشعب في سوريا، قرر الخروج منها باتجاه الدول الأوربية، لعل تلك الدول التي تدّعي بأنها ديمقراطية تساعد على حل القضية الكردية، لكن على العكس وقفوا ضده وكان لهم يد في اختطاف القائد".

’لست نادماً على انضمامي للحركة‘

/ar/uploads/files/2022/03/09/142301_ibrahym-khlyl.webp

إبراهيم خليل تحدث عن فترة تعرفه على حركة التحرر الكردستانية وأسلوب كوادرها ومدى تعلقه وإعجابه بهم، وقال: "عندما جاءت الكوادر إلى بيتنا أعجبتني طريقتهم بالتعامل معنا وتعريفهم بأنفسهم وبالحركة وبالثورة وبفكر وقيادة القائد عبد الله أوجلان الذي يهدف لحرية شعبه".

مضيفاً "تحدث الرفاق لنا عن القائد وطريقته بالتفاهم مع الجميع، لم أسمع في تاريخ عن أحد مثل القائد وملامحه التي كلما نظر إليه أحدهم يكون مبتسماً. ولفت انتباهي محبتهم له فتأثرت أنا أيضاً بهم وانضممت إلى الثورة آنذاك وبدأت بالعمل الطوعي معهم ولست نادماً على انضمامي إلى الحركة".

وعن المؤامرة بحق القائد عبد الله أوجلان عبّر خليل عن حزنه قائلاً: "هذا الكون يتسع لكل إنسان ليعيش بحرية وسلام. إلا القائد، حيث لم يسمحوا له بالتعبير عن رأيه والدفاع عن الشعوب المضطهدة، وذلك لأن فكره ينهي السلطة والعبودية والرأسمالية، فكل دولة لم تساعد القائد كان لها يد في المؤامرة".   

(ك)

ANHA