​​​​​​​صحف عربية: روسيا تستنسخ التجربة السورية في أوكرانيا ورسائل عسكرية للدبيبة من قبل الجيش الليبي

ترى تقارير أن موسكو تستنسخ التجربة السورية في أوكرانيا، فيما بعث الجيش الوطني الليبي برسائل عسكرية إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة لرئيس الحكومة الجديدة فتحي باشاغا.

​​​​​​​صحف عربية: روسيا تستنسخ التجربة السورية في أوكرانيا ورسائل عسكرية للدبيبة من قبل الجيش الليبي
​​​​​​​صحف عربية: روسيا تستنسخ التجربة السورية في أوكرانيا ورسائل عسكرية للدبيبة من قبل الجيش الليبي
​​​​​​​صحف عربية: روسيا تستنسخ التجربة السورية في أوكرانيا ورسائل عسكرية للدبيبة من قبل الجيش الليبي
الأربعاء 9 آذار, 2022   05:31
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، إلى جانب الشأن الليبي واللبناني.

هل استنسخت روسيا «التجربة السورية» في حربها على أوكرانيا؟

عن التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تتزايد التحليلات، وخصوصاً في وسائل الإعلام الغربية، حول آليات تعامل القوات الروسية مع الواقع الأوكراني، وأدوات الحرب المستخدمة لتحقيق الأهداف الموضوعة للعملية العسكرية. وذهب عدد من المعلقين والخبراء إلى عقد مقارنات بين الحرب الأوكرانية والحرب التي شهدتها روسيا في الشيشان مثلاً، في وقت مبكر بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وخصوصاً لجهة محاصرة المدن وقصفها واستخدام آليات واسعة لإجبارها على الخضوع، حتى أن بعض السياسيين الغربيين والمعلقين العسكريين رأوا أن خاركوف الأوكرانية تكرر حالياً مسار تطور الأحداث في غروزني الشيشانية، في تسعينيات القرن الماضي.

لكن روسيا تغيرت كثيراً على مدى العقود الثلاثة الماضية، وتبدلت قدراتها العسكرية بشكل جذري، كما تبدلت آليات تعاملها مع الأزمات المحيطة. وللمقارنة، يكفي القول إن الفارق في الوضع الراهن يبدو كبيراً جداً بالمقارنة مع قدرات روسيا العسكرية التي ظهرت عام 1995 في الشيشان، ثم في 2008 في جورجيا. صحيح أن روسيا نجحت في حرب الأيام الخمسة في جورجيا في تحقيق نصر سريع، لكن هذا كان سببه الرئيس طبيعة «العدو» الذي واجهته، والذي كان ضعيفاً بشكل ملحوظ وغير قادر على خوض معركة حربية.

في أوكرانيا الوضع مختلف تماماً، والخطط العسكرية كذلك مختلفة لجهة الأهداف الموضوعة وآليات التحرك لتنفيذها. هنا، ليس المطلوب تحقيق هدف تكتيكي صغير مثل «إجبار أوكرانيا على السلام» وفقاً للتسمية التي حملتها العملية العسكرية ضد جورجيا في 2008، التي انتهت بسيطرة سريعة على العاصمة تبليسي، قبل الانسحاب بوساطة أوروبية وفرض استقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وإقفال ملف الصراع مع جورجيا إلى أجل غير مسمى.

فالأهداف الموضوعة في أوكرانيا أبعد وأكثر تأثيراً، ولها أبعاد تتجاوز حدود الدولة الأوكرانية، لترتبط أكثر بهندسة الأمن الأوروبي عموماً، وبدور ومكانة روسيا في منظومة العلاقات الدولية الجديدة.

كما أن أوكرانيا الشاسعة المساحة، وبقدراتها العسكرية الضخمة نسبياً، وبحجم المساعدات الغربية التي تدفقت عليها، لا تشكل هدفاً سهلاً للروس، وهو ما أظهره حجم «المقاومة الشرسة» في المدن الكبرى ومعدلات الخسائر غير المسبوقة التي تكبدتها روسيا حتى الآن.

من هذه الزاوية، ومع فهم أن موسكو تواجه عملياً تحالفاً في أوكرانيا، وتعقيدات مرتبطة بتدخل أطراف خارجية كثيرة في هذا الصراع، بدا استنساخ التجربة السورية في الحرب الأوكرانية أمراً مفيداً ومهماً.

فهذه الحرب هي الأولى التي تخوضها روسيا بعد «الاختبار السوري»، الذي ساعد موسكو كثيراً في تطوير قدراتها من خلال «التدريب» في ظروف حرب حقيقية، فضلاً عن أن موسكو نجحت خلال سنوات تجربتها السورية في تطوير تقنياتها العسكرية بشكل غير مسبوق، ما جعلها تضع برامج واسعة لتعديل اتجاه الصناعات العسكرية وتحديث إنتاجها الحربي بناء على دروس الحرب.

لذلك، كان من الطبيعي أن تنعكس «التجربة السورية» في ميادين القتال في أوكرانيا، وهذا ما اتضح من خلال جملة من العناصر العسكرية والسياسية المرتبطة بتقدم العمليات في هذا البلد.

بدايةً، يمكن التوقف عند استخدام طرازات من الأسلحة الحديثة التي خاضت التجارب في سوريا، مثل المروحية الضاربة «صياد الليل» التي تم تطويرها بشكل كبير بعد مشاركة فاعلة لها في مواجهات تدمر وحلب ومناطق أخرى. هذه المروحية تؤدي حالياً أدواراً مهمة في مهاجمة المواقع والمنشآت الأوكرانية في ساعات الليل.

أيضاً، كان ملاحظاً استخدام الضربات الصاروخية الموجهة نحو المواقع التي فشلت روسيا في الوصول إليها والسيطرة المباشرة عليها، كما حدث مع مطار عسكري وسط أوكرانيا، حيث دمر كلياً قبل يومين، بصاروخ موجه يمتلك قدرات تفجيرية هائلة، كان خضع للتجارب في سوريا.

ومع القدرات الهجومية، بدا أن تكتيك توزيع العمليات مستعار أيضاً من الحرب السورية، لجهة آلية تقسيم المناطق والأهداف، والاعتماد على «الحلفاء» في خوض معارك برية لتوسيع مساحات السيطرة الميدانية في بعض المناطق في الجنوب والشرق، في مقابل تقدم الجيش باتجاه محاصرة المدن الكبرى.

وثمة عنصر آخر للمقارنة لا يمكن أن يغيب عن المشهد، يتعلق بآليات المفاوضات الجارية بين الروس والأوكرانيين، إذ تحولت جولات التفاوض إلى مناقشة مشكلات «إنسانية»، تتمثل في المعابر الآمنة والممرات الإنسانية، والهدف، كما كان حصل في سوريا مراراً، تسهيل عملية خروج المدنيين والمقاتلين من التجمعات السكانية الكبرى، لتيسير السيطرة عليها لاحقاً".

الجيش الليبي يبعث برسائل عسكرية للدبيبة تستبق دخول باشاغا إلى طرابلس

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "نفذ الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر تجربة صاروخية بنجاح الثلاثاء، بدت وكأنها رسالة إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة للحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا الذي يستعد للتنقل إلى العاصمة طرابلس لمباشرة مهامه.

وجاءت التجربة بعد ساعات قليلة من إعلان رئيس حكومة الاستقرار باشاغا أن فريقه الحكومي سيتوجه إلى طرابلس خلال اليومين المقبلين، وأنها ستتسلم السلطة بقوة القانون وليس بقانون القوة وفق تعبيره.

ونفى باشاغا أن تكون حكومته موازية قائلاً “حكومتي هي حكومة لكل البلاد شرقاً وغرباً وجنوباً، تم اختيارها وتعيينها بعد توافق واتفاق بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة (استشاري)”.

وكشف الجيش الليبي عن تجربة صواريخ باليستية من طراز “آر-17 إلبروس” وهي من الصواريخ الباليستية الأكثر انتشاراً في العالم، ويطلق عليها عملياً اسم “سكود بي”، نحو أهداف افتراضية محددة بدقة من جنوب منطقة سلوق جنوب غرب بنغازي على بعد 300 كم جنوب مدينة طبرق.

ويرى مراقبون وأوساط سياسية ليبية أن هذه التجربة التي جاءت بعد ساعات من مداهمة وكر لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) جنوب البلاد والقبض على عناصر هناك بمثابة الرسالة العسكرية الواضحة للدبيبة الذي رفض وساطة من تركيا بينه وبين باشاغا، ويواصل خلال اتصالات تجمعه بفاعلين محليين الركون إلى الحلول السلمية في تسليم السلطة.

وقال المحلل السياسي كمال المرعاش إن “التجربة الصاروخية رسالة لأطراف داخلية وخارجية، هي رسالة للدبيبة مفادها أنه عندما تطلب الحكومة الشرعية تدخل الجيش الوطني لإنهاء حالة التمرد في العاصمة، فإن الأمر سيتم خلال ساعات، وهذا يبقى خيار رئيس الحكومة الجديد في طلب تدخل الجيش”.

وتابع المرعاش أن “السيد فتحي باشاغا سوف يعتمد أولاً على إقناع عبد الحميد الدبيبة بعدم جدوى المواجهة العسكرية؛ لإنه سيكون الخاسر الأول فيها، لأن السيد باشاغا له مجموعات مسلحة قوية وأكثر عدداً وعتاداً وموالية له في مصراته وطرابلس ولن يحتاج إلى النزول من الزنتان أو غيرها. وفي تصوري سوف يقرر خلال الساعات القادمة الدخول إلى طرابلس وتسلم المقرات سلمياً، وإذا ما واجه مقاومة عسكرية فلن يتردد في استعمال القوة العسكرية المضادة لها، وسوف تدعمه رسالة القوة الأخيرة التي استعرضها الجيش من خلال إطلاق هذا الصاروخ بنجاح”.

لبنان.. عودة طوابير محطات الوقود

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "في موسم الشتاء، وحتى لا يتغير على اللبنانيين المشهد المعتاد، عادت الطوابير الطويلة إلى محطات البنزين، حيث لا حسيب ولا رقيب على مخزون الوقود لدى المحطات. تعددت الأسباب والنقص واحد، بدءاً من ارتفاع النفط عالمياً بسبب الوضع في أوكرانيا، مروراً بتقنين الشركات المستوردة تسليم المادة للمحطات، ووصولاً إلى تصريحات تدقّ ناقوس النفط وتهدد بالإقفال.

وهكذا، «دقّت» تنكة البنزين مجدداً بجيْب اللبنانيين، عبر زيادة ألهبت كلفة معيشتهم وأوجاعهم في بلد مثخن بالجراح، في وقت أصبحوا متروكين من دون أي حماية اجتماعية، مع ما يعنيه الأمر من الاصطفاف في طابور جديد على امتداد انقطاع السلع الحياتية الحيوية.

وفيما قطاع النفط وبعض المواد الغذائية، الذي «احترف» الاحتكار وتدرّب عليه على مدى السنتين الماضيتين، يقدم «عروضاً جديدة» من مسرحية إخفاء مواد قد تتأثر بالحرب المندلعة هناك، ووسط الأزمات المستمرة، المتنقلة والمفتوحة في آن، والتوقعات بأن تصبح «طوابير الذلّ» متحورة ومتمددة، فإن ثمة إجماعاً على أن مشهد الانهيارات المتتالية تُختصر بعبارة من 3 كلمات: «محتكرون، ومخزّنون، ومهرّبون»، فيما «الجريمة من دون مجرم»، وفق قول أحدهم لـ«البيان».

ولا تزال كل الملفات مفتوحة على مصراعيها، إما لمحاولة المعالجة وإما للمزيد من التعقيد، وقد صارت أسماء الملفات محفوظة عن ظهر قلب: الكهرباء، والوقود، والغاز، والدواء، والمستلزمات الطبية، والمدارس والأقساط".

(ل د)