​​​​​​​ناشط سياسي من السويداء: المظاهرات تتجه للاستمرار والإدارة الذاتية هي أفضل الحلول المطروحة

قال الناشط السياسي والمحامي من السويداء عادل الهادي، إن الوضع السياسي والأمني والاقتصادي لم يعد يطاق في مناطق حكومة دمشق، مشيراً إلى أن التظاهرات تتجه إلى الاستمرار في السويداء على الرغم من تهديدات السلطات لها، وأكد أن أفضل الحلول المطروحة الآن هي الانتقال إلى لا مركزية موسعة وإدارة محلية ذاتية.

​​​​​​​ناشط سياسي من السويداء: المظاهرات تتجه للاستمرار والإدارة الذاتية هي أفضل الحلول المطروحة
الجمعة 4 آذار, 2022   00:15
مركز الأخبار - يحيى الحبيب

وتتواصل المظاهرات في السويداء، جنوب سوريا، حيث تشهد المحافظة كل يوم جمعة، مظاهرات مطالبة بإصلاح سياسي واقتصادي ومعيشي وخدمي.

وحول ذلك، أجرت وكالتنا حواراً مع الناشط السياسي والمحامي عادل الهادي المنحدر من السويداء، تحدث خلاله عن مطالب أهالي السويداء، وكيف تعاملت حكومة دمشق مع التظاهرات، بالإضافة إلى حل الأزمة في البلاد.

وجاء نص الحوار كالتالي:

*تتواصل التظاهرات في السويداء.. ما هي المطالب التي يحملها المتظاهرون؟

لقد أرهق الغلاء الفاحش وانهيار العملة الوطنية كاهل الناس، ولم تعد قادرة على تأمين لقمة العيش الكريم، بالإضافة إلى الضغوطات الأمنية، حيث أصبح الوضع لا يطاق وتأتي الاحتجاجات في محافظة السويداء للضغط على الحكومة لتحسين الأوضاع الاقتصادية وتخفيف القبضة الأمنية ووقف نهب المال العام والفساد المستشري الذي يطال آخر ما بقي في جيوب الناس وأصبحت الحكومة تشارك المواطن بما يملكه والقليل القليل من دخله الذي لا يكفي أسرته أصلاً.

*كيف تعاملت معها حكومة دمشق؟ وهل هناك مسعى من قبل الحكومة لإحداث انقسام داخل القوى في السويداء؟

الحكومة السورية كعادتها تتعامل مع مطالب الشعب بالبوط العسكري، وزيادة الضرائب والتهديد والوعيد والاتهامات المعروفة بسخفها بدلاً من إيجاد الحلول.

تلجأ السلطة السورية لمحاولة شق الصف دائماً من خلال مأجوريها من المنتفعين الفاسدين، ولكن الوضع الكارثي يجتاح الجميع، ولا أظن أنها قادرة على حرف الحراك عن مساره السلمي الذي يتوافق مع الحقوق الدستورية للسوريين.

*هل ستتواصل التظاهرات في الأيام المقبلة وما إمكانية توسعها؟

يبدو أن الاحتجاجات ستتواصل علماً أن المحتجين يحاولون انتظار قرارات إيجابية من السلطة بعدم التصعيد حالياً استناداً للوعود التي تم تقديمها من وسطاء.

*تحاول بعض الوسائل الإعلامية جعل المطالبات محصورة بأمور خدمية ومعيشية، ألا يوجد هناك خلفية سياسية لهذه التظاهرات؟ وما هي المطالب السياسية للمتظاهرين؟

لقد أصدر المتظاهرون بياناً واضحاً وشاملاً يوم الجمعة السابق، وكان فيه شق سياسي باعتبار أنه من المعروف أن الحل الحقيقي للأوضاع في سوريا لا يمكن الوصول إليه دون الانتقال السياسي، وتطبيق القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن لرفع الحصار والبدء بإعادة الإعمار.

*تقوم حكومة دمشق بإصدار قرارات اقتصادية وخدمية لا تلامس واقع الشعب السوري في المحافظات الأخرى وبعيدة عن الواقع، ألا تعد المركزية أحد أسباب ذلك؟

الحكومة السورية في وادٍ واحتياجات السوريين في وادٍ آخر، بل إن جميع قرارات الحكومة السورية غايتها زيادة الجباية وزيادة الضرائب وتعطيل الحركة الاقتصادية لزيادة الأعباء على الناس والمركزية المفرطة أحد الأسباب الرئيسة، بالإضافة إلى الفساد الخطير وفلسفة الحكم القائمة على القمع والطغيان.

*خرجت أصوات مطالبة بإدارة محلية أو ذاتية في السويداء، كيف تقيّم هذا الطرح لحل أزمة السويداء وسوريا بشكل عام؟

أفضل الحلول المطروحة الآن هي الانتقال إلى لا مركزية موسعة وإدارة محلية ذاتية، وهذا الأمر ليس بعيداً عن أهداف قانون الإدارة المحلية الحالي مع بعض التعديل اللازم في مواده، وهذا يفسح المجال لمعالجة الفساد وتنمية مستدامة ومتوازنة وتوزيع الثروة الوطنية توزيعاً عادلاً وإعادة الحياة إلى الاقتصاد السوري.

(ح)

ANHA