من النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفى.. مراحل تطوره

بهدف تطوير المنظومة الطبية، في ظل الحصار الراهن، تم تحويل النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفىً في حي الشيخ مقصود، يقدم الرعاية الصحية بأسعار رمزية على الرغم من افتقاره للإمكانات.

من النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفى.. مراحل تطوره
من النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفى.. مراحل تطوره
من النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفى.. مراحل تطوره
من النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفى.. مراحل تطوره
من النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفى.. مراحل تطوره
من النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفى.. مراحل تطوره
من النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفى.. مراحل تطوره
من النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفى.. مراحل تطوره
من النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفى.. مراحل تطوره
الخميس 3 آذار, 2022   23:42
حلب - نسرين شيخو

من النقطة الطبية الوحيدة إلى مشفىً في حي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، بعد مرورها بعدة مراحل، منذ تأسيسها مع بداية الحرب في الحي إلى الوقت الحالي، لتتغير جذرياً وتوضع في خدمة أهالي المنطقة.

مدرسة سابقاً ثم نقطة طبية فيما بعد..

تم تحويل مدرسة ياسين ياسين إلى نقطة طبية عام 2012، وتلقّى عدد من المتطوعين التدريبات على يد ممرض ذي خبرة في الإسعافات الأولية وكيفية معالجة الحروق والجروح بإمكانات متواضعة، في وقت كان معظم الأطباء والكوادر الطبية قد رحلوا نتيجة الحرب.

في عام 2013، قصفت حكومة دمشق بواسطة طائرتها موقعاً لتجمّع المدنيين، فقد العديد من أهالي الحي حياتهم جراء ذلك، فيما أُصيب آخرون بجروح بليغة، بحسب الرئيسة المشتركة للمجلس الصحي لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، ليلى حسن.

دور النقطة الطبية في الحرب

هنا تتدخل النقطة الطبية وتؤدي دورها، حيث كان عدد المتطوعين فيها 5 - 6 أعضاء، لمعالجة الجرحى، وكان يتم نقلهم إلى مشفى الشهيد خالد الفجر حالياً.

من مكان إلى آخر، ولإنقاذ المدنيين، كانت النقطة الطبية تجوب أرجاء الحي، وفي فترة ما، تمركزت في منطقة السكن الشبابي، إلا أن المجموعات المرتزقة (الحياني) استهدفتها، واختطفت عضوين منها هما "نهيات بولي وجيكر"، ولا يزال مصيرهما مجهولاً حتى الآن.

انتقلت النقطة الطبية فيما بعد إلى القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، لِتعود في النهاية إلى المركز الأساسي "ياسين ياسين" التي تُسمى حالياً بمشفى الشهيد خالد الفجر، وهناك كان يتم معالجة المصابين بإمكانات ومستلزمات طبية ضئيلة؛ نتيجة الحصار المفروض على الحي من قبل حكومة دمشق.

الحصار أدى إلى نتائج وخيمة

تُشير ليلى حسن إلى أن الحي كان محاصراً من كافة النواحي، ما جعل تأمين الأدوية لإنقاذ حياة المرضى صعباً جداً، وهذا ما كان يؤدي إلى فقدانهم لحياتهم.

وتقول بهذا الصدد: "كنا نؤمّن السيرومات والأدوية من الصيدليات المتروكة والمهجورة لإنقاذ الجرحى، ونتيجة افتقار النقطة الطبية للمستلزمات والأدوية وغرفة عمليات وعدم القدرة على إرسال الجرحى إلى خارج الحي نتيجة الحصار، فقد العديد منهم حياتهم".

التغيرات

طرأت عدة تغيرات على النقطة الطبية لتتحول إلى مستوصف عام 2016، يضم عدة أطباء مختصين، وقد تم إرسال عدة طلاب ومتطوعين إلى مدينة عفرين؛ ليتلقوا التدريبات اللازمة عن كيفية التصوير بالأشعة وإجراء العمليات ليتم تطبيقها في المستوصف في الحي.

بعد عودة المتدربين، تم تفعيل قسم العمليات البسيطة في المستوصف، بوجود ثلاثة أطباء فقط، هم: جميل بلال لقسم العمليات الجراحية، والطبيب شاهد وهو أيضاً جراح، واستشهد جراء القصف على الحي، والطبيب محمد جاسم مختص داخلية.

الأطباء الثلاثة ساهموا في تطوير الخدمة الطبية، وكيفية معالجة مرضى ومصابي الحرب في المستوصف؛ نظراً لعدم وجود أطباء غيرهم في الحي.

مرحلتها الأخيرة في التطور

في مرحلتها الأخيرة تم تحويل المستوصف إلى مشفى عام 2018، وسمي باسم الشهيد خالد الفجر، وهو مناضل كان عضواً في المشفى، استشهد في جبهة حي الأشرفية أثناء هجمات المجموعات المرتزقة على الحي بتاريخ 2 نيسان عام 2016.

وافتُتحت ضمن المشفى أقسام عديدة وجديدة، منها غرفتان للعمليات، وقسم العناية المشددة وجناح للحواضن ومخبر لتحليل الدم، وقسم للإسعافات الأولية والأشعة والداخلية وعيادة العظمية والقلبية والعينية وغيرها الخاصة بالنساء بوجود أطباء مختصين لكل قسم.

في بداية افتتاحه كانت المعاينة والمراجعة بالمجان، ولكن ونتيجة تردي الأوضاع، ولِجلب الأدوات اللازمة وتأمين الأدوية، أصبحت المعاينة بـ 500 ليرة سورية فقط، أما بالنسبة للعمليات، فتشير ليلى إلى أنها تُجرى بربع القيمة، بحيث يتناسب مع الوضع المادي للمريض.

في فترة الوباء

 في فترة انتشار وباء كورونا، أدى المشفى دوره أيضاً، حيث عمل أعضاؤه على توعية الشعب من مخاطر الفيروس وطُرق الوقاية منه.

وعن المعوقات التي واجهوها أثناء انتشار جائحة كورونا تقول ليلى: "فتحنا ثلاثة غرف لمعالجة المصابين بالفيروس، إلا أننا كنا نعاني نقصاً في غاز الأكسجين؛ بسبب غلاء سعره، حيث وصلت قيمته إلى 25 ألف للأسطوانة الواحدة، بعد أن كان يتم تعبئتها بسعر 5 آلاف".

ناشدت ليلى حسن في ختام حديثها، منظمة الصحة العالمية مساندة المشفى ودعمه في تلبية متطلبات المرضى من أدوية وأجهزة وعمليات، وقالت: "نطلب الدعم من المنظمات لكي نخدم شعبنا الذي عانى عشر سنوات".

'المشفى يعمل لخدمتنا'

أحد المواطنين القاطنين في حي الشيخ مقصود، حسين أحمد، والذي يلجأ إلى مشفى الشهيد خالد الفجر لعلاج أطفاله، يقول: "نستفيد كثيراً عندما نجلب أطفالنا إلى هنا لمعالجتهم. كما أن الأسعار تناسب وضعنا المعيشي".

ويضيف "إن تأسيس مشفى كهذا في الحي أمرٌ جيد، ويقع في خدمة الشعب، كما أن أسلوب الممرضين والممرضات وحتى الأطباء في التعامل مع المرضى لبق، نشكر جهودهم المبذولة".

أما المواطنة نايلة ناصر فتقول: "سابقاً كان المشفى مستوصفاً، سُررنا بالتطورات التي طرأت عليه، كما تتوفر فيه كافة المستلزمات والعيادات، سواء كان للعظمية أو القلبية أو العينية وغيرها، وكل هذا يقع في خدمة أهالي الحي وبأسعار رمزية".

(ك)

ANHA