​​​​​​​على وقع المحادثات الروسية الأوكرانية... رتل عسكري روسي هائل يقترب من كييف

أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية رتلاً عسكرياً روسياً هائلاً يزيد طوله عن 60 كم يتقدم باتجاه العاصمة كييف فيما تتالت العقوبات على موسكو، بالتزامن مع عقد مفاوضات روسية أوكرانية في بلاروسيا والتي قال عنها  الرئيس الأوكراني بأنها لم تحقق نتائج "نريدها".

​​​​​​​على وقع المحادثات الروسية الأوكرانية... رتل عسكري روسي هائل يقترب من كييف
الثلاثاء 1 آذار, 2022   06:16
مركز الأخبار

وفي اليوم السادس للتحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية رتلاً عسكرياً روسياً هائلاً يزيد طوله عن 60 كم يتقدم باتجاه العاصمة كييف التي جعلتها روسيا هدفاً رئيسياً لها. كما وصل الجيش الروسي الثلاثاء إلى مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا، قرب شبه جزيرة القرم الخاضعة لسيطرة موسكو، حيث أقام نقاط تفتيش على مشارفها، وفق ما أعلن رئيس البلدية، بحسب وكالة فرانس برس.

وعالمياً واجهت روسيا، الثلاثاء، عزلة متزايدة بسبب تدخلها في أوكرانيا، حيث أشارت وكالة رويترز إلى أن "المقاومة الأوكرانية الشرسة على الأرض حرمت الرئيس فلاديمير بوتين من تحقيق مكاسب مبكرة على الرغم من القصف العنيف".

وفشلت محادثات وقف إطلاق النار بين روسيا وجارتها الجنوبية يوم الإثنين في تحقيق أي انفراجة ولم يذكر المفاوضون موعد عقد جولة جديدة.

ويواجه بوتين ضغوطاً دولية متزايدة منذ بدء التحرك الروسي العسكري في أوكرانيا، والذي يعتبر الأول على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، وأدى التأثير المباشر للعقوبات الغربية إلى انهيار ما يقرب من 30٪ من قيمة الروبل قبل تدخل البنك المركزي لإنقاذ العملة التي وصلت إلى أدنى مستوياتها.

وأفاد مسؤولون أوكرانيون بقتال عنيف على عدة جبهات، وقالوا إن القصف الروسي لخاركيف، ثاني أكبر مدينة في البلاد، أسفر عن مقتل العشرات.

وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات على البنك المركزي الروسي وكبار شركاته وأوليغارشيين ومسؤولين، بمن فيهم بوتين نفسه، ومنعت بعض البنوك الروسية من استخدام نظام سويفت الدولي للمدفوعات.

وعقد الرئيس الروسي يوم الإثنين اجتماعاً حكومياً حول العقوبات الغربية التي تفرض على روسيا، والتي شملت البنك المركزي الروسي.

وفي بداية الاجتماع دعا الرئيس الروسي لمناقشة العقوبات التي تفرضها الدول الغربية ضد روسيا، واصفاً الغرب بأنه "إمبراطورية الكذب"، بحسب وكالة ريا نوفوستي.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الإثنين، أن التسوية بشأن الأوضاع في أوكرانيا أمر ممكن إذا تم وضع المصالح الروسية في مجال الأمن في الاعتبار.

وجاء في بيان الكرملين الذي نقلته وكالة ريا نوفوستي الروسية "أكد فلاديمير بوتين أن التسوية ممكنة فقط إذا تم أخذ المصالح الأمنية المشروعة لروسيا في الاعتبار، بما في ذلك الاعتراف بالسيادة الروسية على شبه جزيرة القرم، وحل مسائل نزع السلاح والقضاء على نازية الدولة الأوكرانية وضمان وضعها المحايد".

وأضاف البيان: "كما تمت الإشارة إلى أن الجانب الروسي منفتح على المفاوضات مع ممثلي أوكرانيا، ويعول على أن تؤدي إلى النتائج المرجوة".

ومن جهته قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمة وجهها عبر الفيديو إن الجولة الأولى من المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا لم تحقق نتائج "نريدها".

وأشار إلى أن الطرف الأوكراني سيقرر "كيفية التحول للجولة الثانية" بعد أن يتناول نتائج الجولة الأولى بالتحليل.

ووجهت تركيا، حليفة الناتو، ضربة أخرى لموسكو يوم الإثنين بتحذيرها الدول المتحاربة من إرسال سفنها الحربية عبر مضيق البوسفور والدردنيل اللذين يفصلان البحر الأسود عن البحر الأبيض المتوسط​​.

واستبعدت واشنطن إرسال قوات لمحاربة روسيا أو فرض منطقة حظر طيران بناء على طلب أوكرانيا، خشية حدوث تصعيد بين أكبر قوتين نوويتين في العالم.

لكن الولايات المتحدة وحلفاءها وعدوا بدلاً من ذلك بتقديم مساعدات عسكرية إلى كييف، كما حذر الرئيس فولوديمير زيلينسكي من أن العاصمة تتعرض لتهديد مستمر.

وتقول روسيا إن أفعالها ليست مصممة لاحتلال أراض ولكن لتدمير القدرات العسكرية لأوكرانيا والقبض على من تعتبرهم قوميين خطرين.

واندلع القتال حول ميناء ماريوبول وفي مدينة خاركيف بشرق البلاد، حيث قال مسؤولون أوكرانيون إن الهجمات بالمدفعية الروسية قتلت عشرات المدنيين بينهم أطفال. ولم يتسن التحقق من هذه الأرقام، بحسب رويترز.

وفر أكثر من 500 ألف شخص من أوكرانيا، وفقاً لوكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، مما تسبب في أزمة لاجئين حيث ينتظر الآلاف عبورهم عند المعابر الحدودية الأوروبية.

وقال مسؤول حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن 102 مدنياً على الأقل قتلوا منذ بدء التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا يوم الخميس، لكن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك بكثير.

وقالت كندا إنها ستحظر واردات النفط الخام الروسي، وقال السناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام إن إدارة بايدن يجب أن تستهدف قطاع الطاقة الروسي بفرض عقوبات. النفط والغاز هما أكبر مصادر دخل روسيا من الصادرات.

ومن المتوقع أن ينمو تدفق الشركات المنسحبة من روسيا يوم الثلاثاء وسيتسبب في مزيد من الضربات على اقتصاد البلاد.

كما امتدت التحركات لعزل روسيا إلى الثقافة والرياضة أيضاً. إذ قالت ثلاث استوديوهات كبرى، سوني وديزني ووارنر براذرز، إنها ستوقف الإصدارات المسرحية للأفلام القادمة في روسيا مؤقتاً بينما تحرك الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية لمنع الفرق والرياضيين الروس من المنافسة.

(م ش)