صحف عالمية: تحذيرات من حرب عالمية ثالثة

حذر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو من أن العقوبات الغربية ستدفع روسيا نحو حرب عالمية ثالثة، فيما تشير المعطيات إلى أن التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا قد يعطل الاتفاق النووي مع إيران ويزيد المخاوف من احتمال هجوم الصين على تايوان.

صحف عالمية: تحذيرات من حرب عالمية ثالثة
الثلاثاء 1 آذار, 2022   05:12
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى تبعات التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا على العالم والاتفاق النووي وتايوان.

لوكاشينكو يحذر من الحرب العالمية الثالثة

البداية من صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية التي قالت: "حذر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو من أن العقوبات الغربية تدفع روسيا نحو حرب عالمية ثالثة"، حيث ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن بيلاروسيا تستعد لإرسال قوات إلى أوكرانيا، يوم الأحد.

وقال لوكاشينكو في استفتاء على تغيير دستور بيلاروسيا "في مثل هذا الوضع، يجب أن ندرك أن هناك مثل هذه العقوبات، يقال الكثير عن القطاع المصرفي، الغاز والنفط وسويفت. إنها أسوأ من الحرب".

 وبحسب موقع الرئيس "يتم دفع روسيا نحو حرب عالمية ثالثة، يجب أن نكون متحفظين للغاية وأن نبتعد عنها، لأن الحرب النووية هي نهاية كل شيء".

انقسام أميركي - إيراني بشأن قضايا نووية رئيسية مع اقتراب الموعد النهائي للصفقة

وبدورها قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية: "يدخل المسؤولون الإيرانيون والأميركيون أسبوعاً حاسماً من المفاوضات لاستعادة الاتفاق النووي لعام 2015، مع بقاء خلافات كبيرة حول العديد من القضايا الرئيسية والمخاوف الجديدة من أن الغزو الروسي لأوكرانيا قد يعقد المحادثات".

وقال دبلوماسيون إن كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كاني، وصل إلى فيينا صباح الإثنين حاملاً مواقف قد يكون من الصعب التعامل معها مع نظرائه الغربيين.

ومع استمرار إيران في توسيع نطاق عملها النووي، حذر دبلوماسيون غربيون من أن المفاوضات قد تنهار إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع.

ويقول مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الخلافات تشمل نطاق تخفيف العقوبات الأميركية، والمطالب الإيرانية المستمرة بأن تقدم الولايات المتحدة ضمانات أقوى بأنها لن تخرج من الصفقة مرة أخرى، والضغط الأميركي لضمان حدوث تبادل للأسرى جنباً إلى جنب مع استعادة الاتفاق النووي.

وتهدف محادثات فيينا إلى الاتفاق على الخطوات التي يجب على إيران والولايات المتحدة اتخاذها للعودة إلى الامتثال لاتفاق 2015، الذي حد بشكل صارم ولكن مؤقتًا من العمل النووي الإيراني مقابل رفع معظم العقوبات الدولية عن طهران.

وهناك مخاوف بين الدبلوماسيين من أنه - في ظل الخلاف بين أوروبا وواشنطن وموسكو بشأن التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا - فإن الصراع هناك يمكن أن يضعف الوحدة بين القوى المتفاوضة مع إيران. إلى جانب فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا والصين، تشارك روسيا أيضاً في المحادثات، وقد لعبت مع الصين دوراً مهماً في دفع إيران نحو اتفاق.

كما يشعر الدبلوماسيون الغربيون بالقلق من أن طهران ستشدد موقفها في ظل هذه اللحظة الحرجة.

وقال هنري روما، محلل الشرق الأوسط المتخصص في شؤون إيران في مجموعة أوراسيا، وهي شركة استشارية للمخاطر السياسية: "من المرجح أن تمنح الحرب لإيران يداً أقوى في المفاوضات - وهذا يزيد من خطورة أن تبالغ طهران في دورها".

ويوم الإثنين، قلل المسؤولون الروس من شأن المخاوف بشأن الأزمة الأوكرانية التي تقوض المحادثات النووية، حيث قال كبير مفاوضي موسكو، ميخائيل أوليانوف، إن الوضع "لا علاقة له بمحادثات فيينا".

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية يوم الجمعة، إن هناك أيام متبقية لإغلاق الخلافات المتبقية.

وقال مسؤول من إحدى الدول الأوروبية في المحادثات يوم الإثنين "يجب اتخاذ القرارات النهائية هذا الأسبوع - إما أن يكون لدينا اتفاق أو لا، سياق الأزمة الدولية الحالية يعني أن نافذة الفرصة تغلق".

وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، على تويتر يوم السبت "خطوطنا الحمراء موضحة للأطراف الغربية، نحن على استعداد لإبرام صفقة جيدة على الفور، إذا أظهروا إرادة حقيقية".

الولايات المتحدة ترسل وفداً إلى تايوان تعبيراً عن دعمها

وقالت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية: "أرسل البيت الأبيض وفداً رفيع المستوى من المسؤولين السابقين إلى تايوان لإرسال رسالة تطمين وتذكير الصين بعدم تصعيد الضغط على تايبيه بينما تركز الولايات المتحدة على الحرب في أوكرانيا".

يترأس مايكل مولين، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة الأميركية، وكذلك يضم الوفد ميشيل فلورنوي، المسؤولة السابقة في البنتاغون، وفقاً لشخصين مطلعين على الوضع.

 بالإضافة إلى إظهار الدعم لتايبيه، سيحث الوفد تايوان على تكثيف الجهود التي تمس الحاجة إليها لتعزيز دفاعاتها.

والأعضاء الآخرون في الوفد هم إيفان ميديروس، كبير مستشاري البيت الأبيض في آسيا في إدارة أوباما، ومايك غرين، الذي شغل نفس المنصب في إدارة بوش، بالإضافة إلى ميغان أوسوليفان، المسؤولة السابقة في إدارة بوش، وستصل المجموعة إلى تايوان، يوم الثلاثاء.

ويأتي قرار إرسال وفد وسط مخاوف من أن بكين قد تتجرأ بسبب التحرك العسكري الروسي ومحاولة استغلال التركيز الأميركي على أوكرانيا لتعزيز الضغط على تايوان التي تطالب الصين بالسيادة عليها.

لا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بين تايبيه وواشنطن، لكنهما تحافظان على روابط اقتصادية وأمنية وثيقة.

وكثف الجيش الصيني نشاطه العسكري بشكل كبير حول تايوان خلال العام الماضي، بما في ذلك إرسال طلعات كبيرة على نحو متزايد من الطائرات المقاتلة والقاذفات والطائرات الحربية الأخرى إلى منطقة تحديد الدفاع الجوي في البلاد.

وفي الشهر الماضي، حذر تشين جانج، سفير الصين لدى الولايات المتحدة، من أن الولايات المتحدة والصين قد ينتهي بهم الأمر إلى "صراع عسكري" إذا اقتربت تايوان من إعلان الاستقلال وبتشجيع من واشنطن.

(م ش)