​​​​​​​متحاورون في منتدى "آفاق مكافحة داعش ومصير أسراه": هجمات تركيا تقوّي داعش

شددت كلمات ألقيت في منتدى "آفاق مكافحة داعش ومصير أسراه"، على ضرورة أخذ المجتمع الدولي ملف مرتزقة داعش على محمل الجد، مبيّنة أن هجمات دولة الاحتلال التركي على المنطقة تقوّي مرتزقة داعش،  مشيرة إلى الأهمية بمكان الاعتراف بالإدارة الذاتية لتستطيع القضاء على إرهاب داعش. 

​​​​​​​متحاورون في منتدى "آفاق مكافحة داعش ومصير أسراه": هجمات تركيا تقوّي داعش
السبت 26 شباط, 2022   10:02
مركز الأخبار

ويواصل منتدى "آفاق مكافحة داعش ومصير أسراه" الذي انطلق اليوم برعاية ممثلية الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في إقليم كردستان، اليوم بمدينة السليمانية، بحضور أكثر من 150 أكاديمياً وقانونياً ومشاركة حكومية من بغداد وإقليم جنوب كردستان وروج آفا وشنكال ومخمور.

وبحسب وكالة روج نيوز فإن ممثل مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، منذر أحمد، ألقى كلمة في المنتدى وتطرق إلى أهمية مكافحة مرتزقة داعش ومحاكمتهم، وأشار إلى أن تحركاتهم باتت خطراً على العالم، وخاصة بعد هجومهم على سجن الصناعة في الحسكة.

وألقت ممثلة القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، سوزدار ديرك، كلمة تطرقت فيها إلى انتصارات ومقاومة قوات سوريا الديمقراطية، وقالت: "لقد حارب أبناء روج آفا في سبيل تحرير العالم من الإرهاب، وقدموا الآلاف من التضحيات في سبيل العيش بكرامة".

دعت سوزدار جميع دول العالم إلى أخذ رعاياها من معتقلي داعش في شمال وشرق سوريا ومحاكمتهم، وقالت: إن "قوات سوريا الديمقراطية دافعت عن المنطقة بشكل عام، وقدمت تضحيات كبيرة في سبيل الحرية وكرامة أمن المنطقة".

كما ألقى نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بدران جيا كرد، كلمة أوضح فيها أهمية الاعتراف القانوني بالإدارة الذاتية في مكافحة الإرهاب ودور الدولة التركية في إحيائه، وقال: "لا يمكن هزيمة الإرهاب من خلال العمليات العسكرية فقط، وإنما نحن بحاجة إلى مقاومة ونضال على جميع الصعد، وذلك لتجفيف منابع الإرهاب، وأدى إهمال بعض القوى لهذا الملف إلى تقوية المرتزقة لصفوفهم بعد هزيمتهم جغرافياً وإعادة نشاطهم من جديد".

دعا جيا كرد العالم أجمع إلى دعم الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية للوصول إلى حلول لملف معتقلي مرتزقة داعش، وقال: "على الرغم من نداءات الإدارة الذاتية إلى العالم أجمع لمحاكمة معتقلي داعش، لكنها حتى الآن لم تتلقَ أي رد من القوى الدولية وهذا ما شكل عوائق أمامها وأمام قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة الإرهاب".

مضيفاً: "عندما تشن تركيا هجمات على المنطقة يزداد نشاط مرتزقة داعش، وهي بمثابة دعم مباشر لهم، ولهذا دعونا المجتمع الدولي أكثر من مرة ليكون صاحب موقف واضح في مواجهة الإرهاب، وداعمته تركيا، الأمر الذي أثبتته قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية بالأدلة".

وتابع نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بدران جيا كرد، "المناطق المحتلة من قبل الدولة التركية أصبحت ملاذاً آمناً للمرتزقة، وهناك العديد من متزعمي داعش في المناطق التي تحتلها تركيا التي تحاول إتاحة الفرصة لهم لشن هجمات إرهابية على روج آفا والعراق والعالم أجمع".

أردف قائلاً "اليوم، تتحدث تركيا عن المناطق الآمنة، وتحاول اختلاق منطقة للإرهاب في هذه المناطق لحماية نفسها، وتبدأ شن هجمات على مناطق الإدارة الذاتية من هذه المناطق، والجميع يعرف حقيقة الدولة التركية وأجنداتها في المنطقة وخاصة في روج آفا، كما فعلت في عفرين وسري كانيه وكري سبي".

أوضح جيا كرد "أن الشعب الكردي في روج آفا وفي الأجزاء الأخرى من كردستان يقود مشروعاً ديمقراطياً، لهذا بدأت تركيا ومرتزقة داعش هجمات عليه، والجميع يعرف كيف استطاع هذا الشعب حماية المنطقة من الإرهاب وهزيمته. والعالم أجمع مدين للشعب الكردي وقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، وقد حان الوقت لدعمهم، ولو نجح داعش في هجومه الأخير على سجن الصناعة في الحسكة لكانت المنطقة في خطر كبير اليوم".

بيّن أن "ما يحدث اليوم في عفرين وسري كانيه وكري سبي هو تغيير ديمغرافي تقوده تركيا بالتعاون مع المرتزقة، ونحن في الإدارة الذاتية سنستمر في توجيه نداءاتنا من أجل إنهاء الإرهاب، وكذلك دعم قوات سوريا الديمقراطية بشكل أفضل وحقيقي، ومحاكمة المرتزقة الذين ارتكبوا المجازر بحق الشعوب، وهذا يكون من خلال محاكمة خاصة في مناطق الإدارة الذاتية أو نقلهم إلى دولهم ومحاكمتهم”.

تابع جيا كرد قائلاً "إن عدم الاعتراف بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا يفتح الباب أمام الإرهاب لتنظيم نفسه من جديد؛ لأن الاعتراف بها يقويها في كافة المجالات"، داعياً المجتمع الدولي إلى "فك الحصار عن مناطق الإدارة الذاتية وإنهاء داعش، ومحاسبة الدولة التركية لأنها تدعم الإرهاب والإرهابيين".

(ف)