​​​​​​​عودة التوتر إلى حي الشيخ جراح.. تصعيد واسع قريب؟

ثمة تقديرات بإمكانية أن يقود التوتر في حي الشيخ جراح بين الأسر الفلسطينية المهددة بالطرد، والجماعات الإسرائيلية، إلى تصعيد واسع في الضفة الغربية وقطاع غزة، فهل يتكرر في الأيام المقبلة، السيناريو ذاته الذي حدث في أيار/ مايو الماضي؟

​​​​​​​عودة التوتر إلى حي الشيخ جراح.. تصعيد واسع قريب؟
الجمعة 25 شباط, 2022   06:16
غزة - عمر موسى

عادت الأحداث في حي الشيخ جراح إلى التصعيد من جديد، إذ تحصل يومياً صدامات بين أسر فلسطينية، وجماعات إسرائيلية مدعومة من الشرطة الإسرائيلية، تسعى إلى طرد الأسر من الحي، فيما تهدد الفصائل الفلسطينية بالقول إنها لن تسمح بـ"تغيير المعادلات"، التي فرضت إثر العملية العسكرية الأخيرة في غزة، والاحتجاجات الواسعة التي عمت الأراضي الفلسطينية في أيار/ مايو الماضي.

ففي العام الماضي، كانت الأحداث في حي الشيخ جراح أحد الأسباب التي فجّرت الأوضاع بشكل واسع في الضفة الغربية وغزة، وإسرائيل، وبات إفشال طرد الأسر الفلسطينية من الحي الإنجاز العام للأحداث، ما يعني أن تجدد الرغبة الإسرائيلية بطرد الأسر ستجبر الفصائل الفلسطينية، وتحديداً حركة حماس، لأن تخطو في الميدان ببزة التصعيد، خشية فقدان ما تعتبره المكسب الذي عزز شعبيتها في الهبّة الأخيرة.

ومؤخراً عاد النائب الإسرائيلي اليميني، إيتمار بن غفير، إلى قيادة مجموعات إسرائيلية بهدف تسخين الأوضاع مع الأسر في حي الشيخ جراح، وتفعيل الصدام معها. وتشير تقارير إلى أن بن غفير، قد لا يتحرك دون وجود ضوء أمني إسرائيلي أخضر له بالتحرك كما حصل العام الماضي.

حماس تهدد: الهدوء قد يتحول إلى نار

وفي إطار تعليقه على عودة المواجهات في حي الشيخ جراح، قال نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية، إن "الاقتراب من القدس المحتلة لعب بالنار، وعلى الاحتلال أن يختار بين النار أو السلام". مضيفاً: "مَن يرغب بالهدوء في المنطقة عليه أن يتحرك لوقف عدوان الاحتلال على القدس، وإلا ما حدث في سيف القدس قد يعود في أي لحظة".

وكانت الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة، قد أطلقت على العملية العسكرية التي حدثت في أيار/ مايو الماضي، اسم "سيف القدس"، وأعادت مؤخراً التهديد بأن الأوضاع في القدس قد تقود إلى "سيف القدس2".

قلق إسرائيلي

وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن حالة من القلق تسود الجهات الأمنية الإسرائيلية، إذ ثمة خشية أن التوتر المتصاعد في حي الشيخ جراح، قد يقود إلى تصعيد عسكري مع قطاع غزة، وهبّة شعبية في الضفة الغربية. ونقلت التقارير أن هناك تقديراً أمنياً، بأن الأيام القريبة القادمة، ستحمل مزيداً من التوتر.

وبحسب صحيفة معاريف، فإن حماس لن تتخلى عن الموقع المتقدم الذي وجدت نفسها فيه بعد خوضها جولة تصعيد عسكري مع إسرائيل، لمنع تطور الأحداث في القدس، وتعزيز الهيمنة الإسرائيلية على أحياء المدينة.

لذا، فإن ذلك، قد يدفعها مجدداً إلى قيادة تصعيد جديد، في حال تطلّب الأمر، وهنا، لن يمكن أمام المؤسسة الأمنية الإسرائيلية سوى مجابهة هذا التصعيد، وسيعاد سيناريو العام الماضي.

وتقدر الصحيفة أن الحركة في موضع الراغب في الهدوء، وذلك بهدف تكثيف جهودها في تعظيم قدراتها الصاروخية، واسترداد مخزونها، وترميم بناها التحتية التي تدمرت في الحرب الأخيرة. وعلى الرغم من ذلك، فإن إسرائيل تتعاطى بجدية مع تهديدات الحركة.

إلى التصعيد؟

ويشير المحلل والكاتب السياسي حسن عبدو خلال حديثه مع وكالتنا، إلى أنه من غير المستبعد أن تنزلق الأحداث من جديد إلى دائرة التصعيد الخطر. فالأحداث التي قادت لتصعيد واسع في العام الماضي، لم تكن متوقعة عند أي طرف.

ولكنه بيّن أيضاً أن هناك حرص ضمني لدى إسرائيل والفصائل الفلسطينية، بعدم الانزلاق إلى تصعيد واسع وإعادة شحن الميادين، لكن الحرص قد لا ينجح أحياناً في كبح جماح الأمور إن وقعت كما يقول عبدو.

واختتم عبدو بالإشارة إلى أن الأيام المقبلة ستشهد توضيحاً لما قد تؤول إليه الأمور في مدينة القدس، وما سيترتب عليه من نتائج.

(ح)

ANHA