​​​​​​​صحف عربية: قرار مصيري مرتقب للمحكمة الاتحادية سيحدد رئيس العراق المقبل والدبيبة يتمسك بالسلطة

تنتظر القوى السياسية في العراق اليوم الأربعاء، قرار المحكمة الاتحادية العليا بشأن الطعن المقدم حول إعادة فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية، في حين يسعى رئيس حكومة "الوحدة الوطنية" الليبية، عبد الحميد الدبيبة، للترويج لسياسته من أجل البقاء في السلطة.

​​​​​​​صحف عربية: قرار مصيري مرتقب للمحكمة الاتحادية سيحدد رئيس العراق المقبل والدبيبة يتمسك بالسلطة
​​​​​​​صحف عربية: قرار مصيري مرتقب للمحكمة الاتحادية سيحدد رئيس العراق المقبل والدبيبة يتمسك بالسلطة
​​​​​​​صحف عربية: قرار مصيري مرتقب للمحكمة الاتحادية سيحدد رئيس العراق المقبل والدبيبة يتمسك بالسلطة
الأربعاء 23 شباط, 2022   05:22
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى قرار مرتقب للمحكمة الاتحادية اليوم والوضع السياسي الليبي إلى جانب الشأن اللبناني.

قرار مصيري لأعلى هيئة قضائية سيحدد رئيس العراق المقبل

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تترقب القوى السياسية في العراق قرار المحكمة الاتحادية العليا الأربعاء بشأن الطعن المقدم حول إعادة فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية، والذي سيكون محدداً للرئيس العراقي المقبل".

واضطرت بعض القوى إلى تأجيل لقاءاتها، بانتظار ما ستقرره المحكمة، حيث أجل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الثلاثاء اجتماعاً كان يعتزم عقده مع قيادات من تحالف السيادة السني والحزب الديمقراطي الكردستاني، للمضي قدماً في مناقشة محددات التحالف الثلاثي الذي يعتزمون تشكيله.

وتقول أوساط سياسية عراقية إن قرار المحكمة الاتحادية التي تمثل أعلى هيئة قضائية في البلاد، مهم للغاية، حيث أن قبول الطعن المقدم بشأن إعادة فتح باب الترشح للرئاسة، والذي شابه جدل قانوني واسع، سيعني منع الحزب الديمقراطي من تقديم مرشح جديد للرئاسة، وبالتالي سيكون لزاماً عليه التوافق مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي رشح الرئيس برهم صالح.

وكانت المحكمة الاتحادية أصدرت قراراً قبل أيام يقضي بمنع قبول ترشح ممثل الحزب الديمقراطي وزير المالية والخارجية الأسبق هوشيار زيباري بسبب شبهات فساد تحيط به، وعمدت رئاسة مجلس النواب التي يتولاها محمد الحلبوسي إلى فتح باب الترشح مجدداً للمنصب، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً واعتبرها كثيرون محاولة لإبقاء فرص وصول مرشح عن الحزب الكردستاني قائمة.

ودفعت خطوة الحلبوسي بفتح باب الترشح مجدداً للرئاسة دون أن تجري مناقشتها داخل المجلس، إلى قيام باسم خشان أحد النواب المستقلين برفع دعوى قضائية للطعن في القرار الذي يحاول استغلال حالة الضبابية القانونية والثغرات في بعض المواد الدستورية، لتحقيق غايات سياسية.

وقال خشان في تصريحات صحافية إن “دعوته لدى المحكمة الاتحادية لا تستهدف جهة معينة، بقدر محاولة إيقاف المخالفات الدستورية التي ستجعل من العراق بلدا يحترم الحقوق والحريات عبر الالتزام بأحكام الدستور وتطبيق القانون بشفافية ودون تمييز”.

وأضاف النائب المستقل أن “فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية مرة أخرى، هو قرار صادر عن هيئة الرئاسة، ويعد مخالفة صريحة وواضحة ولا اجتهاد في مورد النص”، مستبعداً “قيام المحكمة الاتحادية بمخالفة المبادئ القانونية”.

وأعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد يوم واحد من القرار القضائي الصادر باستبعاد زيباري عن ترشيح القيادي في الحزب ووزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد لمنصب رئاسة الجمهورية، في خطوة تعكس إصرار الحزب على نقض التفاهمات مع الاتحاد الوطني والإتيان برئيس من صفوفه.

وأصبح دور المحكمة الاتحادية في هذه المرحلة كبيراً جداً وهذا اتجاه جديد في العملية السياسية، واعتبر خشان أن الجميع بدأ يرى أن حل الخلافات يجب أن يكون عبر القنوات القانونية والرسمية والقضاء الدستوري، وفي ذلك تطور كبير في السلوك السياسي للأحزاب.

ويرجح خبراء قانونيون أن تقبل المحكمة الطعن في قرار إعادة فتح باب الترشح الذي لا يستند إلى أي محدد قانوني وهو قرار يهدف لتحقيق أهداف وطموحات سياسية لبعض القوى.

ويشير مراقبون إلى أن إسقاط المحكمة القرار سيؤدي بشكل غير مباشر إلى رفع الحرج عن التيار الصدري مع الحزب الديمقراطي وسيمهد الطريق لولاية ثانية للرئيس برهم صالح، الذي يعد الشخصية الأجدر والأكثر حظوظاً لتولي المنصب.

الدبيبة يكشف عن خطة لإجراء الانتخابات الليبية في الصيف

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "سعى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، إلى الترويج لبقائه في السلطة عبر خطة، تتضمن أربع نقاط لإجراء الانتخابات منتصف العام الجاري، بعد تعذر إجرائها نهاية العام الماضي".

وقال الدبيبة في كلمة متلفزة، مساء أول من أمس، إن الخطة التي سماها «عودة الأمانة للشعب» ستُنهي كل الأجسام الموجودة، وعلى رأسها حكومته، وأكد أنه سيسلم الأمانة بالانتخابات «ولن أقبل بأي شكل أن أسلمها للفوضى والاقتتال، لأن الانتخابات فقط هي الحل».

في المقابل، تعهد فتحي باشاغا بتقديم حكومته، المكلف بتشكيلها، إلى مجلس النواب في موعدها المقرر، وقبل انتهاء المدة المحددة في قرار التكليف. وقال باشاغا في بيان وزعه مكتبه مساء أمس إن التشكيلة الوزارية «ستراعي كافة معايير الكفاءة والقدرة والمشاركة الوطنية الشاملة»، مبرزاً أن المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة تجري بطريقة سلسة وفعالة دون أي عقبات، على حد تعبيره.

من جانبه أكد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، خلال لقائه أمس بوفد من أعيان قبيلة غيث أعبيدات، وقوف مجلسه على مسافة واحدة من الجميع، واستمراره في مشروع المصالحة الوطنية التي تمهد الطريق لاستقرار ليبيا.

ونقل بيان وزعه مكتب المنفي عن الوفد تشديده على ضرورة إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة على قاعدة دستورية، يرضى بنتائجها الجميع لتحقيق تطلعات الشعب الليبي.

لبنان قبل الانتخابات.. سباق بين التسوية والانهيار

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "وسط انقسام سياسي آخذ بالتوسّع في الفترة التحضيريّة للاستحقاق الانتخابي في 15 أيار/ مايو المقبل، يبدو الواقع الحكومي في لبنان محكوماً بمحدوديّة العمل في هذه الفترة، ودورانه في دائرة تقطيع الوقت بالحدود الضيّقة لتصريف الأعمال، من دون خطوات يُعوّل عليها لفتح ثغرة في جدار الأزمة".

وما بين المشهديْن، ثمّة خشية من دخول البلد في بازار مفتوح على كلّ التشنّجات، وتحت عناوين وشعارات المعركة الانتخابيّة، والتي تؤشّر كلّ الوقائع المرتبطة بها إلى أنّها ستكون الأكثر احتداماً من كلّ العمليات الانتخابيّة السابقة.

مصادر سياسيّة واسعة الاطلاع رسمت صورة قاتمة حيال الوضع اللبناني بقولها لـ«البيان» إنّ لبنان اليوم ليس موجوداً لا على الخريطة العربية ولا على الخريطة الدوليّة إلا من باب الانتخابات النيابية وضرورة إجرائها في موعدها.

وكانت مشهديّة الأيام القليلة الماضية، وفق تأكيد مصادر متابعة لـ«البيان»، بالغة الدلالة في تظهير هذه الخلاصة، بين من يركز على مطاردة قوى الشرعيّة ومحاولة إيقاع الصدام بين أجهزة الدولة، وبين مجاهرة حزب الله بالتطوّر النوعي لسلاحه خارج إطار الدولة، وصولاً إلى إعلانه الاكتفاء الذاتي في «تصنيع المسيّرات الحربية»، لدرجة إبداء الاستعداد للاتجار بها وعرضها للبيع، مشيرة إلى أنّ التكامل كان واضحاً بين الصورتيْن، فمن جهة يتولّى فريق رئاسة الجمهورية مهمة هدم ما تبقّى من أعمدة المؤسسات الشرعية، ليواصل «حزب الله» عملية ترسيخ «أعمدة» مشروعه فوق أنقاض الدولة.

وما بين الصورتيْن، ووفق المصادر نفسها، فإنّ المنزلق أصبح جاهزاً لانفجار غير واضح المعالم، مع ما يعنيه الأمر من كوْن البلد يعيش في سِباق مع الوقت، بين نضوج تسوية تنعكس داخلياً تسويات متعدّدة أو مرحليّة، أو الانحدار نحو انهيار شامل.

(د ع)