​​​​​​​معلمون: الشعب الكردي استطاع الحفاظ على وجوده بفضل لغته

أكد معلمون أن روج آفا تعيش مرحلة تاريخية في إطار إحياء اللغة الأم بين المجتمع، وأوضحوا أن ذلك سيؤثر في أجزاء كردستان الأخرى، مع ترسيخ أهمية اللغة الأم في روج آفا خلال الأعوام القادمة.

​​​​​​​معلمون: الشعب الكردي استطاع الحفاظ على وجوده بفضل لغته
الأحد 20 شباط, 2022   04:41
كوباني

يصادف الـ 21 من شباط/ فبراير من كل عام، اليوم العالمي للغة الأم، وفقاً لليونسكو التي وافقت رسمياً على ذلك عام 1999.

يتعرض الشعب الكردي في الأجزاء الكردستانية لعمليات صهر وإبادة جسدية وثقافية والحرمان من أبسط الحقوق، حيث يمنع التعلم باللغة الكردية في روجهلات (شرق كردستان)، وإصدار حكم بالإعدام على كل من يشارك في فعاليات ونشاطات اللغة الكردية، فيما يعتبر التحدث باللغة الكردية في تركيا جرماً، إذ زجت الحكومة بالآلاف من الكرد في سجونها خلال الأعوام الماضية بتهمة الاستماع إلى الأغاني الكردية أو التحدث باللغة الكردية.

إلى جانب ذلك، تمارس دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها عمليات إبادة للوجود الكردي في المناطق التي تحتلها في روج آفا "عفرين، وكري سبي، وسري كانيه" وتمنع اللغة الكردية فيها.

حول ذلك التقت وكالتنا نشتمان حاجي مراد، ودرويش علو المعلمان في أكاديمية الشهيدة فيان أمارا، اللذين تحدثا عن أهمية اللغة الأم بالتزامن مع يومها العالمي.

"الشعب الكردي استطاع الحفاظ على وجوده بفضل اللغة الكردية"

تقول نشتمان إن "اللغة الأم هي هوية المجتمع، وإن شعوباً عديدة تعرضت خلال القرن الماضي للإبادة الثقافية، إذا ما تحدثنا عن هذه الشعوب فإنها لا تزال موجودة بين المجتمعات، لكنها انصهرت وفقدت هويتها، على سبيل المثال "اللاظ" فقدوا وجودهم كشعب عندما فقدوا لغتهم الأم".

مضيفةً "في كردستان أيضاً تعرض الكرد لمحاولات طمس الهوية من خلال الهجمات التي استهدفت اللغة والثقافة الكردية إلى جانب عمليات الإبادة الجسدية، لكن حفاظ الشعب على اللغة الأم والتشبث بها، أدى إلى إفشال هذه المحاولات، باختصار يمكن القول إن الشعب الكردي استطاع الحفاظ على وجوده بفضل لغته".

"الواقع الدموي ضد الكرد في شمال كردستان أثر كثيراً"

وتتحدث نشتمان حاجي مراد عن واقع اللغة الكردية في روج آفا وباكور (شمال كردستان) قائلةً "في روج آفا بقدر ما كانت الثورة ضد الظلم والاستبداد بقدر ما كانت ثورة إحياء اللغة الأم بين المجتمع والنهوض بها إلى واقعٍ أفضل، إنها خطوات تاريخية في هذا الإطار، ستؤثر في الأجزاء الأخرى مع ترسيخ أهمية اللغة الأم في روج آفا خلال الأعوام القادمة".

"إن الواقع الدموي ضد الشعب الكردي في باكور (شمال كردستان) أثر كثيراً في اللغة الأم، ما تمارسه تركيا هي إبادة للغة الكردية، وذلك يعني إبادة الشعب الكردي، لذا نلاحظ مدى تأثير ممارسات القمع هناك، إن الخطوة التي اتخذتها الحكومة التركية بشأن جعل اللغة الكردية اختيارية هي سياسة ناعمة؛ لتضع الدولة اللغة الكردية تحت سيطرتها، لكن يجب أن تكون اللغة الكردية من اللغات الرئيسة في تركيا بمجملها".

"الهجمات التركية والحصار عرقلا جهود مؤسسة اللغة الكردية"

من جانبه، يقول المعلم في أكاديمية الشهيدة فيان أمارا، درويش علو: "منذ الحرب العالمية الثانية ما تزال سياسة صهر الكرد بين الشعوب المجاورة لها ضمن الدول التي تحتل كردستان مستمرة إلى اليوم، كسياسة التتريك من قبل الدولة التركية وسياسة التعريب من قبل نظام البعث في سوريا، لكن الشعب الكردي أدرك مخاطر هذه الممارسات".

يشير علو إلى أنه "مع انطلاقة الثورة في روج آفا عملت مؤسسة اللغة الكردية على ترسيخ مفهوم أن اللغة الأم تعني الوجود، وعلى هذا الأساس بدأت بفعاليات ونشاطات إحياء اللغة الكردية من خلال فتح المدارس والمؤسسات وتعليم اللغة وتاريخ الشعب الكردي".

عن مدى أداء مؤسسة اللغة الكردية دورها في إحياء وترسيخ اللغة الأم في روج آفا، يقول درويش علو "في ظل ثورة روج آفا وخلال السنوات الماضية لم تكن الخطوات التي اتخذتها مؤسسة اللغة الكردية كافية لترسيخ اللغة الأم بين المجتمع، يعود ذلك إلى المستويات المتدنية لدى المجتمع في إطار مفهوم اللغة؛  نتيجة تهميش المنطقة من قبل حزب البعث في سوريا، إلى جانب إجراءات الحصار التي تتعرض لها روج آفا منذ حوالي 10 أعوام، وظروف الحرب وهجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، كل ذلك له تأثيرٌ كبير في عرقلة جهود مؤسسة اللغة الكردية".

مضيفاً: "تُستهدف اللغة الأم الكردية بشكلٍ كبير ورأينا ذلك في عفرين وسري كانيه المحتلتين من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، كما أن هناك أطرافاً تستهدف اللغة الكردية على أنها غير معترف بها، وهناك من يهلّل لذلك من بين شعبنا، لكننا نؤكد دائماً أن لغتنا يعني وجودنا".

(ز س)

ANHA