واشنطن: دمشق تعرقل العملية السياسية وملتزمون بالشراكة مع قسد في هزيمة داعش

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا ونائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، إيثان غولدريتش، إن حكومة دمشق تعرقل مسار العملية السياسية في المنطقة، وشدد على أهمية الشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية في هزيمة داعش والتزام بلاده بمحاسبة المسؤولين عن الفظائع في سوريا.

واشنطن: دمشق تعرقل العملية السياسية وملتزمون بالشراكة مع قسد في هزيمة داعش
السبت 19 شباط, 2022   06:51
مركز الأخبار

وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، إيثان غولدريتش، في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط، أن موقف بلاده "لم يتغير من التطبيع مع نظام الأسد. نحن لم ولن ندعم أي جهد لتطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد أو إعادة تأهيله. لم تتغير عقوباتنا الحالية على نظام الأسد. كما أننا ما زلنا نفرض عقوبات جديدة ومحددة الغرض على نظام الأسد كي نوضح التزامنا بحقوق الإنسان وبقانون قيصر".

وعن العملية السياسية والقرار 2254 والبدائل المتوافرة لواشنطن، رأى غولدريتش أنه "عندما يتعلق الأمر بإيجاد حل سياسي للشعب السوري، بعد أكثر من عقد من الحرب، كان نظام الأسد دون شك أكبر عقبة أمام التقدم على ذلك المسار. وكانت النتيجة المخيّبة للآمال التي أسفرت عنها الجولة السادسة من مناقشات اللجنة الدستورية في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، خير دليل على افتقار النظام إلى النية للتوصل إلى حل سياسي. وفي تلك المناسبة، شعرنا بخيبة أمل خاصة لأن ممثلي نظام الأسد لم يكونوا مخوّلين بإحراز أي تقدم في صياغة نص دستور جديد".

وعن استراتيجية محاربة مرتزقة داعش بعد مقتل متزعمها، أبو إبراهيم القرشي في إدلب حيث مناطق الاحتلال التركي ومرتزقة "هيئة تحرير الشام"، رأى أن "الهجوم على مركز الاحتجاز في الحسكة (سجن الصناعة بحي غويران) كان تذكيراً صارخاً بأن (داعش) لا يزال يشكّل تهديداً لأمن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بمن في ذلك السوريون. كما أظهر قيمة شراكتنا مع قوات سوريا الديمقراطية. إن الجهود الحثيثة والقادرة التي بذلها شركاؤنا المحليون إلى جانب التحالف العالمي لهزيمة (داعش) ضمنت قدرتنا على الحد من شدة الهجوم. ونحن نشيد بعملهم ونقدم تعازينا لأسر الحراس المصابين والقتلى في الهجوم الأوّلي بالقنابل وما تلا ذلك من قتال".

ورأى أن "هجوم الحسكة أكد أيضاً ضرورة ضمان الاحتجاز الآمن لمقاتلي (داعش). من المهم للغاية أن تقوم البلدان الأصلية بإعادة مواطنيها المحتجزين في شمال شرق سوريا، وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع ومقاضاتهم، حسب الاقتضاء".

وأضاف: "سوف تواصل الولايات المتحدة وشركاؤنا المحليون والتحالف العالمي لهزيمة (داعش) جهودهم في سوريا إلى أن نضمن الهزيمة الدائمة للتنظيم".

وأشار إلى "أننا نحافظ على وجودنا المحدود في شمال شرق سوريا كجزء من استراتيجيتنا للعمل مع، ومن خلال، قوات سوريا الديمقراطية وغيرها من الشركاء المحليين لمنع عودة ظهور (داعش)".

وأكد غولدريتش، أن "التزامنا بتعزيز محاسبة المسؤولين عن الفظائع في سوريا، وتحقيق العدالة لضحاياها، ثابت لا يتزعزع. ويظل تعزيز المساءلة واحترام القانون الدولي من أولويات السياسة الرئيسة لهذه الإدارة. ونعتقد أن الشعب السوري لن ينعم أبداً بسلام مستقر وعادل ودائم من دون مساءلة عن أخطر الجرائم".

وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، إيثان غولدريتش: "في أبريل (نيسان) 2021، أيّدت الولايات المتحدة القرار التاريخي للدول الأعضاء الصادر عن مؤتمر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الذي يُدين استخدام سوريا للأسلحة الكيميائية، ويعلق بعض حقوقها وامتيازاتها بموجب الاتفاقية، وتحديداً حقها في التصويت والترشح لمنصب في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

(د ع)