​​​​​​​تم ترحيله من قبل الحزب الديمقراطي لأنه رفض العمالة

​​​​​​​تم ترحيل حسن كاجار من هولير من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، لعدم قبوله بالعمالة والخيانة، وراجع كاجار الأمم المتحدة عدة مرات، لكنه لم يتلقَ أي ردّ حتى الآن.

​​​​​​​تم ترحيله من قبل الحزب الديمقراطي لأنه رفض العمالة
الجمعة 11 شباط, 2022   05:18
مركز الأخبار

تم ترحيل عضو حزب الشعوب الديمقراطي، حسن كاجار وأسرته، قسراً من قبل قوات أسايش هولير في تشرين الثاني 2021 وإرسالهم إلى السليمانية. كاجار تعرض للتسمم أثناء وجوده في سجن الدولة التركية وهو في حالة صحية سيئة، وعلى الرغم من كل الطلبات، إلا أنه لم يتمكن من نقل أثاث منزلة من هولير.

يقول كاجار إنه تم ترحيله من هولير لأنه لم يقبل التجسس والتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وحول وضعه بشكل عام، أجاب حسن كاجار على أسئلتنا عبر الإنترنت، وقال إنه بعد ذهابه إلى السليمانية، قام بعض أصدقائه وبعض الأسر من شمال كردستان بمساعدته، فيما قدمت الأمم المتحدة المساعدات لمرة واحدة فقط، وعدا ذلك، فإنه لم يتلق مساعدات من أحد.

'لقد تعرضت للتسمم في السجن'

حسن كاجار (37 سنة) من مدينة جولميرك. عمل لبعض الوقت في شمال كردستان، واعتقل عام 2003 بتهمة الانتماء إلى حزب العمال الكردستاني والمشاركة في عمليات مسلحة، وذلك بعد أن قدم أحد المعتقلين معلومات غير صحيحة عنه.

وحُكم عليه عام 2009 بالسجن المؤبد بتهمة "العمل على تقسيم الدولة التركية"، وحول المدة التي قضاها في السجن يقول كاجار: "في عام 2007، كان القاضي يتصرف بلا أخلاقية وسلوكيات فاشية اتجاهنا، وأهان الرفيق سرحد، ما أثار غضبي، فقمت بالرد على القاضي. وبسبب هذه الحادثة تم نقلي إلى السجن الانفرادي".

يقول حسن كاجار إنه تعرض للتسمم أثناء وجوده في أحد سجون الدولة التركية، وأنه يعاني بسبب ذلك من أمراض كثيرة في جسده وأضاف حول ذلك: "عندما تم احتجازي في السجن الانفرادي تم تسميمي بطريقة ما، قبل ذلك لم يكن لدي أي مرض، حتى أنني لم أعاني من آلام الرأس، ثم بدأت صحتي تتدهور يوماً بعد يوم بعد هذا الحادث، وانتشر المرض والألم في كامل جسدي، وفجأة بدأ شعري يتساقط، وكذلك حواجبي. الأشخاص الذين لم ألتقِ بهم منذ شهرين، لم يتعرفوا علي. لسنوات لم أذهب إلى المستشفى المناسب لأتمكن من تلقي العلاج. "في كل مرة كنت أذهب فيها إلى المستشفى وأتلقى العلاج كانت حالتي تزداد سوءاً".

يقول حسن كاجار إنه بسبب الاشتباه في أنه تعرض للتسميم، لم يقبل تلقي أي علاج غير مسكنات الألم لفترة طويلة، وبعد الحكم عليه تم ترحيله إلى منطقة كالكاندره في رزا. يقول كاجار: "مع مرور كل يوم، كانت صحتي تتدهور ووصلت إلى وضع لم أستطع الوقوف فيه على قدمي".

خلال فترة المفاوضات بين الدولة التركية والقائد عبد الله أوجلان، طالب القائد أوجلان بالإفراج عن السجناء المرضى، وكان حسن كاجار أحد الذين أُطلق سراحهم في ذلك الوقت. يقول كاجار إنه في ذلك الوقت أمضى عاماً في مستشفى جراح باشا في اسطنبول، وتم إعداد تقرير الطب الشرعي له، ويضيف حول الموضوع: "كانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء تحاليل صحيحة ودقيقة له. لقد تسممت بمادة كيميائية، الأمر الذي أضر بالكبد وبالجهاز المناعي. كما أن العديد من الأمراض الأخرى أثّرت بشكل سلبي على حالة قلبي، ونتيجة لذلك ورد في تقرير الطب الشرعي أنه سوف يفقد حياته إذا لم تتم معالجته. ولم يقبل الطب الشرعي في اسطنبول هذا التقرير، وبناء عليه قدمت شكوى كتابية ولكن دون جدوى."

تم تغيير تقريره

وأضاف حسن كاجار: "بعد هذا التصرف من قبل الطب الشرعي، تم تغيير التقرير في المرة الثانية. حيث أقر الطب الشرعي أنني لا أستطيع متابعة حياتي في السجن بمفردي. لكن النيابة العامة رفضت القرار هذه المرة، مدعية أنه يشكل خطورة على المجتمع. وقررت النيابة أن أواصل علاجي في مستشفى جراح باشا، لكن لم يكن هناك مكان مخصص للمعتقلين."

بعد ثلاثة أشهر، تم تأمين مكان مخصص للسجناء في المشفى، وعليه استأنف كاجار علاجه في المشفى، ولكنه لم يستفد من المعالجة. وبحسب أقوال كاجار، فإن النائب اضطر إلى الإفراج عن كاجار لمدة 6 أشهر؛ بناء على نتائج التقرير الرابع للمشفى.

عاد حسن كاجار إلى المنزل بعد إطلاق سراحه، ثم دخل المستشفى بعد 6 أشهر، ولكن ولأن العملية السياسية قد تغيّرت، فقد تغيّرت سلوكيات ومقاربات الدولة التركية أيضاً، وعندما تحسنت الأوضاع الصحية لكاجار، انتقل مباشرة إلى جنوب كردستان.

عاش حسن كاجار في هولير، من عام 2015 حتى 23 تشرين الثاني 2021. وفي 23 تشرين الثاني تم ترحيله قسراً من هولير من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وحول تلك الفترة يقول حسن كاجار: "كنت عضوًا في ممثلية حزب الشعوب الديمقراطية، وعملت في البناء لإعالة أطفالي، لم أتمكن من العثور على وظيفة خلال العامين الماضيين؛ بسبب تهديدات الحزب الديمقراطي الكردستاني. وبسبب وضعي الصحي، كان علي استخدام الحقن مرة واحدة في الشهر، ولكن بسبب قلة الإمكانات، لم أتمكن من استخدامها سوى مرة واحدة كل بضعة أشهر، ما أدى على اشتداد حدة المرض.

بعد أن طردنا الحزب الديمقراطي الكردستاني من هولير، أتينا إلى السليمانية. قدم لي بعض الأصدقاء وبعض أهالي شمال كردستان المساعدة، وعدا ذلك لم تسأل عنا أي مؤسسة حتى الآن".

'الأمم المتحدة لا تؤدي مسؤولياتها'

يقول حسن كاجار إنه في اليوم الذي وصل فيه إلى السليمانية، طلب من الأمم المتحدة القيام بواجباتها ومسؤولياتها والالتزام بالمعايير والاتفاقات، لكن لم يتم الرد عليه، وحتى الآن لم يحصل إلا على بعض المال كمساعدة لمرة واحدة.

وتعليقًا على سلوك الأمم المتحدة، قال حسين كاجار: "كان طلبي الرئيس أن تقوم الأمم المتحدة بمسؤوليتها بما يليق باسمها، وأن تسأل الحزب الديمقراطي الكردستاني رسميًّا وعلنيًّا عن سبب ترحيلنا، وكشف ذلك للرأي العام، لكنها تصرفت بطريقة متحيزة للحزب الديمقراطي الكردستاني.

 قالت لي إنها سألت الحزب الديمقراطي، وأنه ادعى أنني أشكل خطراً على هولير، ويجب أن أخرج منها، لكنني طلبت مرة أخرى من مسؤول الأمم المتحدة في السليمانية أن يوضح كيف أكون مصدر تهديد لهولير.

 بعد فترة، اتصل بي المسؤول في الأمم المتحدة، وقال إنهم سألوا هولير مرة أخرى، وحصلوا على الإجابة نفسها. قال الحزب الديمقراطي الكردستاني إنهم حصلوا على معلومات استخباراتية عني، وكررت طلبي مرة أخرى لكنني لم أحصل على إجابة".

يقول حسن كاجار إنه طلب من الأمم المتحدة أيضاً أن تحضر له أغراضه وأثاثه المنزلي من هولير، لكن حتى الآن لم يتلقَ أي رد إيجابي "نحن ننتظر ردها منذ 3 أشهر. في آخر مرة قالت إنها كتبت إلى ممثل الأمم المتحدة في هولير، ولكن لم يتم تلقي أي رد حتى الآن. لا يتخذ مسؤولو الأمم المتحدة في هولير والسليمانية خطوة واحدة دون رأي الأسايش وذلك حفاظاً على مصالحهم الشخصية وخوفاً من الحزب الديمقراطي الكردستاني. إنهم يتصرفون وفق مصالحهم الشخصية، وقد تم فصل بعض موظفي الأمم المتحدة في هولير الذين أرادوا العمل وفقًا للقوانين والمعايير".

'يريد الحزب الديمقراطي أن يكون الجميع عملاء مثلهم'

أعاد حسن كاجار طلب نقل أثاثه المنزلي من هولير إلى السليمانية عن طريق ممثلية حزب الشعوب الديمقراطية وبشكل رسمي، وكان الرد عليه هذه المرة أنهم سوف يقومون بإرسال الأثاث بعد اكتمال الأوراق الرسمية، ولكن لم يتم إرسال الأثاث حتى بعد مرور أكثر من شهر.

يقول حسن كاجار حول ترحيله: "يريدون إخافتنا، لكنهم لا يعرفون أن الوطنيين الشرفاء والأخلاقيين لا يخافون. نحن نعلم أن سبب طردنا من هولير هو أساساً تعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الدولة التركية. يريد الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يكون كل شخص مثله جاسوساً للدولة التركية.

لقد تم ترحيلي من هولير؛ لأنني لم أقبل عرضه اللا أخلاقي. طلب مني بصراحة أن أعمل معه، فقلت له إنني لا أخون. عندها قال لي سنخرجك من هولير. ثم قال لي إما أن نسلمك للدولة التركية أو نقتلك. فقلت له لست الأول ولا الأخير، ولن أقبل بما تطلبونه أبداً. فيما بعد حدد لي مهلة حتى الـ 21 آذار للخروج من هولير".

(ك)

ANHA