رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات: أوجلان زعيم تاريخي يبرهن أن الاعتقال والإقصاء لن يهزما الأفكار

أكد محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات أن القائد عبد الله أوجلان استطاع أن ينفذ استراتيجية سياسية مجتمعية غير مسبوقة من خلال الفكر النضالي والمواقف الثابتة، وقال: "كما أنه رجل سلام، يبحث دائماً عن الاستقرار من خلال الفكر الوطني الحر".

رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات: أوجلان زعيم تاريخي يبرهن أن الاعتقال والإقصاء لن يهزما الأفكار
الجمعة 11 شباط, 2022   05:12
مركز الاخبار- أكرم بركات

ترك القائد عبد الله أوجلان انطباعاً نضالياً غير مسبوق في الشرق الأوسط، والآن هناك شريحة واسعة من النخبة السياسية والثقافية والكتاب تقتدي بأفكاره، واستطاع أن ينفذ استراتيجية سياسية مجتمعية غير مسبوقة؛ لذلك أطلقت نخبة من السياسيين والمثقفين العرب عدّة مبادرات ومنصات من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.

محمد فتحي الشريف – رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، أوضح أن القائد عبد الله أوجلان زعيم تاريخي لـ (حزب العمال الكردستاني)، وله تاريخ نضالي كبير ضد الإدارات التركية المتعاقبة، وقد استطاع أن يبرهن بشكل عملي أن الفكرة تبقى ولا تموت، وأن الاعتقال والإقصاء لن يهزما الأفكار، وقال: "فهو من وجهة نظري رجل مناضل، وأعتقد أن نهج الرجل وفكره يدل على اعتباره زعيماً بمعنى الكلمة".

كل الأحداث الفوضوية التي تشهدها المنطقة هي نتاج تآمر دولي 

وتطرق محمد فتحي الشريف إلى المؤامرة الدولية التي طالت القائد عبد الله أوجلان في 15 شباط 1999، وقال: "طبعاً المؤامرات الدولية ضد كل الوطنيين والأحرار والباحثين عن استقلال القرار في أوطانهم  أمر حاضر في كل مكان وزمان، وما تم مع أوجلان يؤكد أن المجتمع الدولي يبحث عن مصالح المتحكمين فيه، فأينما وجدت المصلحة وجد التآمر، وعلى الرغم من ذلك استطاع أوجلان، ورغم اعتقاله، أن يفضح هؤلاء المتآمرين في الداخل والخارج، فكل الأحداث الفوضوية التي تشهدها المنطقة هي نتاج تآمر دولي مع أصحاب المصالح والمنتفعين من خونة الأوطان.

وأكد الشريف أن القائد عبد الله أوجلان استطاع أن ينفذ استراتيجية سياسية مجتمعية غير مسبوقة من خلال الفكر النضالي والمواقف الثابتة، ونوّه: "كما أنه رجل سلام، دائماً ما يبحث عن الاستقرار من خلال الفكر الوطني الحر، ولذلك تبقى سيرة أوجلان ونضاله على مر السنوات، وعلى الرغم من أنه قيد الاعتقال من 1999 وحتى اليوم، إلا أن فكره واستراتيجيته الوطنية تتسع رقعتها يوماً بعد يوم".

المؤامرة وتحقيق أهدافها

محمد فتحي الشريف أكد أن المؤامرة التي طالت القائد عبد الله أوجلان لم تحقق أهدافها، وقال: "لم تحقق الدول المتآمرة أهدافها، وحتى وإن تحققت مكاسب وقتية للمتآمرين فإنها لن تستمر. هكذا يقول التاريخ، ولذلك أقول إن المتآمرين لابد، وحتماً سوف تكشفهم الشعوب، وحتى وإن نسجوا خيوط تآمرهم بحنكة وحرفية، فالزعيم عبد الله أوجلان مصدر رعب للخونة، ولذلك فإن فكره سوف يعيش على الرغم من التآمر".

ويرى الشريف أن مفهوم الأمة الديمقراطية الآن يطبق في مساحة جغرافية صغيرة، تنمو فيها الفكرة لدى الناس، أما بالنسبة للشرق الأوسط، فإنه يعد مفهوماً هلامياً حتى الآن، ولا يمكن تطبيقه على أرض الواقع، إلا من خلال واقع جديد تصبح فيه شعوب الشرق الأوسط صاحبة سلطة وقرار داخلي وليس خارجي.

ولذلك فمفهوم الأمة الديمقراطية يحتاج إلى شعوب خارج دائرة الفقر والتخلف والصراعات السياسية والمذهبية التي جعلت منطقة الشرق الأوسط تخرج من صراع إلى صراعات، ومن أزمة إلى أزمات. ولذلك لا نستطيع أن نطبق مفهوم الأمة الديمقراطية عنوة وقسراً على المجتمع عبر دستور خاص بحزب أو جماعة.

ويؤكد محمد فتحي الشريف – رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، أن اعتقال القائد عبد الله أوجلان غير قانوني وقال: "على الرغم من مرور أكثر من 23 عاماً على اعتقال الزعيم أوجلان، دون أي سند قانوني من الإدارة التركية، وتعنت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورفض المطالبات العالمية والعربية والإقليمية للإفراج عنه، وتجاهل تظاهرات الكرد في عدة دول أوروبية تضامناً مع زعيمهم، إلا أن الأيام المقبلة قد تشهد انفراجاً، وخاصة في ظل تآكل شعبية أردوغان، وقد يتم الإفراج عن أوجلان، لأن الإدارة التركية لم تعتقل الزعيم الكردي فقط؛ بل إنها حبست شعباً بأكمله، في صورة أوجلان".

(م)

ANHA