صحف عربية: فرنسا بصدد محاكمة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا والدبيبة يتمسك بمنصب رئيس الحكومة

صوّت البرلمان الفرنسي، أمس، على مشروع قانون لمحاكمة مرتكبي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أي مكان من العالم، وخصوصاً في سوريا، في حين يمثل تمسك رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة بمنصبه عرقلة للانتقال السياسي الليبي.

صحف عربية: فرنسا بصدد محاكمة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا والدبيبة يتمسك بمنصب رئيس الحكومة
صحف عربية: فرنسا بصدد محاكمة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا والدبيبة يتمسك بمنصب رئيس الحكومة
صحف عربية: فرنسا بصدد محاكمة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا والدبيبة يتمسك بمنصب رئيس الحكومة
الجمعة 11 شباط, 2022   05:29
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى محاكمة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا وتمسك الدبيبة بسلطته في الحكومة الليبية إلى جانب الشأن السوداني.

فرنسا تقترب من محاكمة مرتكبي جرائم حرب وضد الإنسانية في سوريا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اجتازت فرنسا خطوة مهمة، لكنها ليست كافية، لجهة تطبيق مبدأ منع الإفلات من العقاب ومحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أي مكان من العالم، خصوصاً في سوريا أمام المحاكم الفرنسية.

وجاء هذا التطور، بفضل تصويت البرلمان الفرنسي، أول من أمس، على مشروع قانون تقدمت به الحكومة، وينتظر أن يصوّت عليه أيضاً مجلس الشيوخ حتى يصبح نهائياً. ونفت مصادر برلمانية، أمس، وجود أي صعوبة للحصول على موافقة مجلس الشيوخ في الأيام القليلة المقبلة، علماً بأن الدستور الفرنسي ينص على أن الكلمة الأخيرة، في حال الاختلاف، تعود لمجلس النواب.

ووزعت الخارجية الفرنسية بياناً صادراً عنها وعن وزارة العدل، أشارت فيه إلى أن القانون المرتقب سيمكن الحكومة من المصادقة على اتفاقية التعاون القضائي بين فرنسا وبين الأمم المتحدة ممثلة بـ«الآلية الدولية المحايدة والمستقلة» الخاصة بسوريا. أي، أن باريس ستتمكن من نقل المعلومات المتوافرة لديها إلى الآلية الدولية، الأمر الذي لم يكن متاحاً سابقاً.

وجاء في البيان، أن هذا التطور يندرج في إطار «الأولوية التي توليها فرنسا لمحاربة إفلات مرتكبي الجرائم الدولية من العقاب». وزاد، أن وزارة الخارجية الفرنسية سلّمت، منذ العام 2015، معلومات لمدعي عام الجمهورية حول انتهاكات ارتكبها النظام السوري مكّنت النيابة العامة من فتح 40 تحقيقاً أولياً تخص سوريا بتهمة «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية» بالاستناد إلى الصور الفوتوغرافية التي نقلها المصور العسكري «قيصر» والعائدة للأعوام 2011 إلى 2013، لافتاً إلى الحكم الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن محكمة التمييز التي هي أعلى هيئة قضائية، والذي حجب المحاكمة عن عميل للنظام السوري تحوم حوله شبهات ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحجة أن العمل بمبدأ «الولاية الجزائية الدولية» لا تتوافر عناصره، وتحديداً مبدأ ما يسمى «التجريم المزدوج»، بمعنى أن تكون التهم التي يحاكم بها الشخص المعني تعدّ تهماً وفق قانون البلد الذي ينتمي إليه.

والحال، أن سوريا لا ينص قانونها على «جرائم حرب» أو «جرائم ضد الإنسانية»، وبالتالي، فإن محكمة التمييز حجبت المحاكمة عن المتهم «عبد الحميد س»؛ الأمر الذي نظرت إليه الصحافة الفرنسية ومنظمات الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان على أنه «فضيحة» لأنه يحوّل فرنسا إلى «ملجأ للقتلة».

عبد الحميد الدبيبة.. السياسي الذي وعد بترك منصبه ولم يف

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "يمثل تحرك البرلمان الليبي للإطاحة برئيس الوزراء الليبي المؤقت عبد الحميد الدبيبة، الذي وعد بعدم استغلال منصبه المؤقت في تعزيز مكانته في المعترك السياسي، دليلاً على أنه لم يفِ بما وعد به.

وجاءت أنباء وقوع محاولة لاغتيال الدبيبة بعد يوم على تعهده بعدم تسليم السلطة إلى أي حكومة جديدة دون إجراء انتخابات عامة.

وكان السياسي البالغ من العمر 62 عاماً قد برز في العام الماضي كاختيار مفاجئ لقيادة عملية الانتقال السياسي المدعومة من الأمم المتحدة، وقبل شرط ألا يستغل الامتيازات السياسية التي يتيحها له منصبه في ترشيح نفسه لمنصب الرئيس، في حين يُحرم المرشحون المحتملون الآخرون من هذه الامتيازات.

مع ذلك، فقد سعى الدبيبة خلال رئاسته للحكومة إلى استمالة كل قطاعات المشهد السياسي الليبي المفتت، ووعد بتوفير أموال لمدن منسية وعرض أموالاً على حديثي الزواج، وعقد اتفاقات مع قوى أجنبية لمشروعات اقتصادية.

كان إعلانه ترشيح نفسه لخوض انتخابات الرئاسة عاملاً أسهم في نسف العملية الانتخابية التي كان من المقرر أن تبدأ في ديسمبر الماضي، والتي لم يتم التوصل إلى اتفاق على القواعد التي تحكمها، وخصوصاً أهلية الدبيبة نفسه وغيره من كبار المرشحين.

ورغم أن الأرجح فيما يبدو أن تسفر الخطوات التي تتخذ في البرلمان عن تشكيل حكومة موازية خارج العاصمة طرابلس، بدلاً من إبدال الدبيبة، فمن الممكن أن تقوض هذه الخطوات أي ادعاء من جانبه برئاسته لحكومة وحدة.

ويمثل الموقف مأزقاً ليس لطموحات الدبيبة نفسه، بل لعملية السلام التي كان المستهدف أن تنفذها حكومته بدعم من الأمم المتحدة. ويبقى مدى التزامه بالانتقال السياسي مسألة غير محسومة.

وكانت من بين القوائم التي لم يكتب لها النجاح قائمة جمعت رئيس البرلمان عقيلة صالح الذي يقود محاولة الإطاحة بالدبيبة وفتحي باشاغا وزير الداخلية السابق، وهو المرشح الذي اختاره البرلمان رئيساً للوزراء الخميس.

وإذا استمر الدبيبة في رفض التنحي، فربما ستوجد في ليبيا من جديد حكومتان واحدة بقيادته في طرابلس تعترف بها الأمم المتحدة والدول الغربية، وأخرى يعينها البرلمان في الشرق.

وقال الباحث جلال حرشاوي من منظمة المبادرة العالمية “الدبيبة أبدى استعداداً للعمل مع أي أحد خلال ترتيبات قصيرة لم تدم. وليست لديه أيديولوجية، ويقول لكل طائفة أو فصيل ما يريد أن يسمعه”.

تجدد الاحتجاجات المطالبة بحكم مدني في السودان

في الشأن السوداني، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "تجددت الاحتجاجات في العاصمة السودانية الخرطوم ومدينة أم درمان المجاورة لها أمس، للمطالبة بحكم مدني كامل، وذلك غداة اعتقال اثنين من قادة قوى «الحرية والتغيير».

وأمس الأول، اعتقلت قوات الأمن قياديين بارزين في ائتلاف قوى إعلان الحرية والتغيير، التي تقود الاحتجاجات ضد المجلس السيادي، هما وزير شؤون مجلس الوزراء السابق خالد عمر يوسف ووجدي صالح المتحدث باسم الائتلاف.

ولم تتجه التظاهرة التي شارك فيها الآلاف إلى القصر الرئاسي وسط الخرطوم كالمعتاد، وإنما هي تظاهرة دعت لها لجان المقاومة بالأحياء السكنية. وقال قيادي من لجان المقاومة: «موكب الخميس خارج الجدول وهو محاولة لتنويع العمل الثوري مع الالتزام بالمواكب المعلنة إلى القصر». وحمل المتظاهرون الأعلام السودانية وصور قتلى الاحتجاجات الذين بلغ عددهم 79 شخصاً منذ أكتوبر الماضي، مطالبين بحكم مدني ومحاسبة المسؤول عن قتل المتظاهرين.

وفي سياق متصل، قالت السفارة الأميركية في السودان على «تويتر» أمس، إنها تنصح رعاياها بتجنب الحشود في الخرطوم وولايات أخرى خلال المظاهرات.

ومن جانبه، أكد حزب «الأمة القومي» في مؤتمر صحفي أمس، إن السودان يشهد أزمة سياسية أزمة سياسية حادة أفرزت واقعاً سياسياً أكثر تعقيداً نتيجة للتحديات الكبيرة التي عمقتها قرارات 25 أكتوبر، وتداعيات الانقسام السياسي والعنف المفرط في مواجهة المظاهرات السلمية، واصطدام كل المبادرات بحالة انسداد الأفق، وتفاقم الوضع الاقتصادي المنهار".

(د ع)