"لا توجد قوة أكبر من قوة الشعب"

"لا توجد قوة أكبر من قوة الشعب" جملة قالها القائد أوجلان، ظلت حبيسة ذاكرة المواطن أحمد بريم ذي 88 عاماً والذي التقى القائد قبل شهر من خروجه من سوريا واختطافه عبر المؤامرة الدولية.

"لا توجد قوة أكبر من قوة الشعب"
الإثنين 7 شباط, 2022   22:34
حلب - محمد عبدو

يصادف التاسع من تشرين الأول ذكرى المؤامرة الدولية التي حيكت من قبل العديد من الدول المهيمنة على العالم بحق القائد عبد الله أوجلان عام 1998 والتي أدت إلى اختطافه في 15 شباط عام 1999 في كينيا.

حول هذا الموضوع التقت وكالتنا أحد الوطنيين القدامى الذين تعرفوا على فكر القائد أوجلان وهو المواطن أحمد بريم الذي تذكر مقتطفات من الحديث الذي جرى خلال لقاءه مع القائد أوجلان.

العم أحمد بريم يبلغ من العمر 88 عاماً وهو من أبناء قرية حاجيكو التابعة لمقاطعة عفرين المحتلة، سنحت له الفرصة ليلتقي بالقائد عبد الله أوجلان ويتعرف على أفكار حركة حرية كردستان، والتي مهدت الطريق لانضمام اثنين من أبنائه إلى صفوف الحركة بين عامي 1991 و1992 هما الشهيد جلال، والشهيد تكوشر.

يشير العم أحمد إلى أن من بين اللقاءات التي جمعته بالقائد عبد الله أوجلان كان اللقاء الذي جرى قبل خروجه من سوريا بنحو شهر في مدينة حلب.

أما عن فحوى اللقاء فقال العم أحمد إن القائد نظّم اجتماعاً للحضور الذين كانوا من عوائل المقاتلين والشهداء إلى جانب الجبهويين العاملين على نشر فكر الحركة بين العوائل الكردية في حلب.

يقول العم أحمد إن القائد أوجلان طرح سؤالاً على جميع الحاضرين في بداية الاجتماع، كان بحسب ما يتذكر "من أين يستمد عبد الله أوجلان قوته؟"، وقال العم أحمد بهذا الصدد "ظل الجميع مترقباً الجواب من القائد على السؤال الذي طرحه، وبعد لحظات قال لنا أنه يستمد قوته من الحاضرين الذين يمثلون الشعب الذي يسانده، وأكد أنه لا توجد قوة أكبر من قوة الشعب.

تابع العم بريم أن القائد أوجلان شدد على ضرورة أن يكون دعم حركة حرية كردستان من الشعب لتحقيق مطالبه في بناء وطن ديمقراطي حر، ولكيلا يصبح أداة بيد من يمولها كما هو الحال عند بعض الأطراف الكردية التي ابتعدت عن مبادئها وأهدافها نتيجة إهمال هذا الجانب.

عن الثقة بالنفس يتذكر العم أحمد أقوال القائد في الاجتماع، حيث قال القائد: "إن الشعب الكردي بالرغم من جميع الظروف التي مرت عليه وأوصلته إلى شفير الإبادة إلا أنه عمل على تخطيها بالثقة، وأكد أنه لا يجب على الكرد النظر إلى أنفسهم نظرة دونية عن بقية الشعوب، بالعكس عليهم قراءة التاريخ جيداً ليعرفوا أنهم أحفاد المقاومين".

الوحدة لم تتحقق نتيجة وجود ضغوط خارجية على بعض الأطراف

مشيراً إلى أن القائد فتح المجال أمام الحاضرين لإبداء آرائهم أو نقد ما يجدونه خطأ، وأضاف "رفعت يدي وقلت للقائد أني أريد إبداء رأي في القضية الكردية، منحني القائد الإذن بالتحدث فقلت له أنه من الصعب إقناع ما مجموعه 50 مليون كردي أو أكثر بالمشروع الذي يخدم الجميع، لذا من الأجدر أن يتوافق 3 أشخاص وهنا أتحدث عن قيادي الحركات الكردية لتحقيق الأهداف المشتركة".

وعن هذا الرأي أجاب القائد بالقول "أنا وكل الحاضرين نعلم أن هذا هو الحل الذي يرجحه العقل وأبديت العديد من المحاولات وما زلت لتوحيد الصف الكردي".

المكان الآمن لي هو بين الكريلا

العم أحمد ذكر أنه كثرت الإشاعات آنذاك حول اعتقال القائد والتخطيط لذلك، والفضول دفعه لأن يسأل القائد ما إذا كانت هذه الإشاعات صحيحة، وهل يمكن أن يقول لنا إلى أين سيذهب؟، أجابني أن المكان الوحيد الذي أشعر فيه بالأمان هو الجبال بين مقاتلي الكريلا في مناطق الدفاع المشروع".

وتابع العم أحمد سرد حديث القائد بالقول "في نهاية الاجتماع نوه القائد إلى أنه لا يوجد أصدقاء أوفى من الجبال للكرد"، وأشار إلى أنه بالرغم من مقدرته على التوجه نحوها إلى أنه سيؤجل ذلك لأسباب لم يكشفها في تلك اللحظة.

تركيا أرادت إنهاء نضال حركة الحرية بخطف القائد

أما عن اعتقال القائد واختطافه فقال العم أحمد: "لدى الكرد مثال قديم يقول "إن أردت الشرب من مياه النبع، توجه إلى المصدر"، وهو ما طبقته تركيا ظناً منها أنه باختطاف القائد ستنتهي حركة حرية كردستان ونضالها الذي يمتد على مدى عقود، القائد تعلم من أخطاء الثورات الكردية التي خرجت قبله وانتهت باعتقال رؤساء هذه الثورات وتدارك القائد هذه المشكلة عبر هيكلية الحزب".

في نهاية حديثه، قال العم أحمد: "إن القائد أوجلان أكد أن الحقوق المشروعة للشعب الكردي ستتحقق عبر تصعيد النضال والكفاح".

(ك)

ANHA