مثقفون: حلّ ملف داعش يكمن في إنشاء محاكم دولية وقطع الدعم عنه

شدد مثقفون على ضرورة تحرير المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا وإنشاء محكمة دولية لمقاضاة المرتزقة بغية الوصول إلى حل نهائي لمعضلة داعش.

مثقفون: حلّ ملف داعش يكمن في إنشاء محاكم دولية وقطع الدعم عنه
السبت 5 شباط, 2022   02:28
الحسكة- أولفا حاج منصور

طالبت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، مراراً وتكراراً، منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بضرورة حلّ ملف مرتزقة داعش، عبر إنشاء محاكم دولية في شمال وشرق سوريا لمحاكمتهم، ولكن دون استجابة.

على الرغم من القضاء على داعش جغرافياً، إلا أنه لا يزال خطراً قائماً، مع وجود الآلاف من المعتقلين وأسرهم في شمال وشرق سوريا.

يرى الكاتب والباحث، محمد حسين، أن وجود مرتزقة داعش في السجون ومخيم الهول مسؤولية جميع دول العالم، قائلاً: "هناك مرتزقة من داعش من أكثر من 50 جنسية، لذا على الجميع تحمّل مسؤولية درء خطرهم عن المنطقة، وعلى الدول استعادة مواطنيها ممن انخرطوا في صفوف مرتزقة داعش، ومحاكمتهم في دولهم، أو إنشاء محاكم دولية في شمال وشرق سوريا وفق القوانين الدولية".

أشار حسين إلى أن مرتزقة داعش يتلقون الدعم من عدة أطراف إقليمية ودولية ما يزيد من خطورتهم على العالم، وقال "ما جرى في سجن الصناعة بحي غويران مخطط كبير، وهناك أيدي داعمة لخلايا داعش حتى استطاعت شن هجوم كهذا".

في الـ 20من كانون الثاني/ يناير المنصرم شنت خلايا مرتزقة داعش هجوماً على سجن الصناعة جنوب الحسكة، عبر سيارة مفخخة ودراجتين ناريتين، يعتبر الأكبر، منذ هزيمتهم على يد قوات سوريا الديمقراطية في الباغوز عام 2019، في محاولة لإطلاق سراح الآلاف من معتقلي مرتزقة داعش في السجن.

لفت حسين إلى أن "هناك منبع أساسي لهؤلاء الإرهابيين، فجميع من شارك في الهجوم على سجن الصناعة وارتكبوا أبشع الجرائم بحق المواطنين، هم أنفسهم شاركوا الاحتلال التركي في هجومهم على عفرين ومدينتي سري كانيه وكري سبي".

أوضح حسين "أن هناك أيدي داعمة لمرتزقة داعش تعمل دائماً على إعادة إحيائهم في شمال وشرق سوريا، ولذلك يجب محاكمة من يدعم هؤلاء الإرهابيين".

تساءل حسين عن صمت الدول حيال داعمي مرتزقة داعش، قائلاً: "جميع الدول تعلم أن دولة الاحتلال التركي الداعم الأساسي لإرهابيي داعش، وأن هناك الكثير من الأدلة والاعترافات تثبت ذلك، إذاً لماذا يصمتون حيال ذلك؟ نحن نرى أن صمتهم دليل على أن لهم مصالح وأجندات مع داعش والاحتلال التركي".

حمّل الكاتب محمد حسين المجتمع الدولي مسؤولية ما جرى في سجن الصناعة بحي غويران، لعدم اكتراثهم بحل ملف مرتزقة داعش الذين يعتبرون قنبلة موقوتة في شمال وشرق سوريا، ولوجود مصالح لبعض الدول في إبقاء داعش والمتمثلة في القضاء على مشروع الإدارة الذاتية".

من جهته، أشار الكاتب أكرم دوريش إلى أن هجوم مرتزقة داعش الأخير على سجن الصناعة في حي غويران له أهداف كثيرة، منها إيصال رسالة إلى دول العالم أنهم باقون، وضرب مشروع الإدارة الذاتية، والأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا".

إلى جانب المجتمع والقوى الدولية، حمّل الكاتب أكرم دوريش حكومة دمشق مسؤولية ما جرى في مدينة الحسكة، وقال: "صمت الحكومة السورية التي تسيطر على مربع أمني في مدينة الحسكة على هكذا مخطط، يؤكد أنها كانت على علم تام بما سيحدث"، مؤكداً على "وجود مخطط مشترك بينها وبين تركيا لضرب المنطقة، فليس باستطاعة خلايا داعش بمفردها الإقدام على هكذا هجوم".

يرى الكاتبان، محمد حسين وأكرم درويش في إنشاء محاكم دولية لمقاضاة مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، وقطع الدعم عنه، يمثلان المخرج للخلاص من خطورة داعش، وحل ملفه العالق.

(أم)

ANHA