أهالي غويران يشيدون بعمق العلاقة بين الكرد والعرب: أخوة الشعوب أضاعت الفرصة على أردوغان

يؤكد العرب والكرد في مدينة الحسكة على عمق أواصر المودة والتآخي بينهم، حيث يجمعهم تاريخ مشترك ومصير واحد، مشددين على فشل جميع الأجندات الرامية الى بث الفتنة وضرب النسيج الاجتماعي.

أهالي غويران يشيدون بعمق العلاقة بين الكرد والعرب: أخوة الشعوب أضاعت الفرصة على أردوغان
الأربعاء 2 شباط, 2022   23:36
الحسكة – محمود عبيد

ما شهده سجن الصناعة في الأيام القليلة الماضية، دليل جديد على تكاتف شعوب شمال وشرق سوريا التي اختارت درب المقاومة والكفاح ضد الطامعين والمراهنين على الفتنة، حيث تبيّن سجلات الشهداء التي أعلنت عنها قوات سوريا الديمقراطية، استشهاد مقاتلين من مكونات مختلفة، حاربت مجدداً خلال معركة "مطرقة الشعوب" ضد داعش.

ولكن ما كان لافتاً في هذه المقاومة هو تضحية الأخوة الأشقاء واستشهادهم في خندق واحد، في الدفاع عن مكتسبات الإدارة الذاتية لشعوب شمال وشرق سوريا، لتؤكد مرة أخرى ترابط النسيج الاجتماعي بين جميع المكونات، وأخوة الشعوب بكل تفاصيلها.

والمقاتلان الشقيقان في صفوف قوات سوريا الديمقراطية محمد عيادة الطبخان، الاسم الحركي حمزة، وأحمد عيادة الطبخان، الاسم الحركي حيدر، هما من ناحية الشدادي جنوب مقاطعة الحسكة واستشهدا في حملة مطرقة الشعوب.

ويؤكد أهالي حيي غويران والصالحية من العرب والكرد على تلاحم وتكاتف جميع المكونات منذ أمد بعيد، وأن أواصر المحبة والمودة والمصاهرة ضاربة جذورها في القدم، منوّهين إلى أن محاولات الأعداء بث الفتن والقلاقل لن تأتي بنتيجة؛ لأن شعوب المنطقة متكاتفة ومتضامنة ويجمعهم تاريخ ومستقبل مشترك.

في شمال وشرق سوريا نواة ديمقراطية وليدة تمثلت بالإدارة الذاتية، وطُرحت كمشروع ديمقراطي متكامل، مثّلت فيه المكونات السورية من العرب والكرد والسريان والآشور والشركس والتركمان، وأثبت نجاحه في تمثيل تطلعات جميع الشعوب وتوطيد أواصر المودة والأخوة التي تمتعت بها شعوب سوريا منذ الأزل.

المواطن العربي عدنان إبراهيم من حي غويران، نوّه إلى أن مكونات المنطقة من الكرد والعرب والمسيحيين وغيرهم في خندق واحد، وأن ما جرى في سجن غويران هو إيعاز من دولة الاحتلال التركي لمرتزقة داعش لبث الفتنة في المنطقة، وضرب النسيج الاجتماعي لمكوناتها، مؤكداً على أن هذه الفتن وداعميها لن ينجحوا بذلك قائلاً: "بإذن الله سننتصر على أردوغان ومرتزقته".

'لدي ولد وحيد وهو في قوات سوريا الديمقراطية'

وأضاف "أنا لدي ولد وحيد وهو في قوات سوريا الديمقراطية وأنا أشجعه على ذلك".

فيما قال المواطن الكردي رمضان محمد أبو روان من حي الصالحية: "المكونان العربي والكردي يعيشان في تآخٍ ومحبة منذ سنين طويلة، تجمعنا الأرض والمصاهرة والتشاركية في جميع مجالات الحياة من تجارة وزراعة وعادات وتقاليد ومصير مشترك".

وأكد إبراهيم أن نهج الإدارة الذاتية وأخوة الشعوب عزز من هذا الترابط، الذي بدا جلياً في استشهاد شقيقين من المكون العربي في المقاومة التي سطرتها قوات سوريا الديمقراطية ضد الإرهاب وداعميه، قائلاً: "لا يمكنني نسيان هذا الموقف البطولي وأعزّي ذويهما وذوي جميع الشهداء لأنهم استشهدوا دفاعاً عن المجتمع بكل مكوناته".فيما أشارت المواطنة فاطمة حج علي من حي غويران إلى أن فشل المؤامرة الأخيرة التي عملت بعض الأطراف الإقليمية على حياكتها ضد شمال وشرق سوريا، جاءت بتكاتف أبناء المنطقة، مؤكدة أن العرب والكرد وجميع المكونات أخوة، متمنية أن يبقى حي غويران عامراً بأهله وتعود الحياة إلى طبيعتها وأمنها.

وكذلك المواطن أكرم خباز من أهالي حي غويران اتفق مع سابقيه، حيث أكد على تآخي جميع المكونات التي تجمعها أواصر المحبة والمودة والعيش المشترك، مشدداً على أن أخوة الشعوب أضاعت الفرصة على أردوغان وجميع العابثين بأمن المنطقة، لجرها إلى الفوضى كبقية المناطق السورية.

(أم)

ANHA