نادين مينزا: على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته حيال داعش

قالت نائبة رئيس المفوضية الأمريكية الدولية للحريات الدينية نادين مينزا "إذا رفض المجتمع الدولي عودة مسلحي داعش الأجانب أو لم يضع آليات قانونية لمقاضاتهم، فعليه دعم الإدارة الذاتية في حل هذه القضايا. "

نادين مينزا: على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته حيال داعش
الأربعاء 2 شباط, 2022   00:15
مركز الأخبار ـ   جيهان بلكين

نفذت مرتزقة داعش، مساء 20 كانون الثاني، هجوماً على سجن الصناعة بمدينة الحسكة بهدف تهريب المرتزقة. كما انضم المرتزقة المعتقلين إلى الهجوم. هجمات الدولة التركية المحتلة المتزامنة على تل تمر وشنكال وعين عيسى أظهرت أن الهجوم على السجن لم يكن هجوماً بسيطاً، بل هجوماً مخططاً وشامل.

في أعقاب الهجوم، ذكرت بيانات صادرة عن قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن الهجوم تم تنفيذه في إطار خطة شاملة. كما كشفت اعترافات مرتزقة داعش المعتقلين أن المخطط تم إعداده في المناطق التي تحتلها الدولة التركية ومرتزقتها. وردت قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية بسرعة على الهجوم، وأحبطت الخطة فيما تواصل عمليات التطهير.

منذ اليوم الأول بدأت المناقشات حول كيفية وأهداف تنفيذ هذا الهجوم الذي أصبح حديث الساعة في العالم، وكيف تم التخطيط له ومن شارك في هذا المخطط. وحول هذه النقاشات تحدثت نائبة رئيس المفوضية الأمريكية الدولية للحريات الدينية نادين مينزا لوكالتنا حول هجمات داعش على الحسكة وإمكانية محاكمتهم في محكمة دولية.

وقالت نادين مينزا إن هجمات الدولة التركية مرفوضة وقالت: "معظم مرتزقة داعش الذين استسلموا في سجن الحسكة جاءوا من المناطق التي تحتلها تركيا وهذا الأمر مثار قلق".

ونوهت نادين مينزا إلى أن استهداف المدنيين بالطائرات المسيرة وقصف مناطق مدنية، وكذلك القرى السريانية المحررة من داعش على يد الدولة التركية، يتعارض مع أهداف التحالف الدولي لهزيمة داعش، وأضافت: " عندما كانت تركيا تشنّ غارات جوية على المنطقة ضد قوات سوريا الديمقراطية، في نفس الوقت كانت الولايات المتحدة تشن غارات جوية ضد داعش في سجن الحسكة مع قوات سوريا الديمقراطية، كيف يمكن للولايات المتحدة أو المجتمع الدولي أن يقبل هذا الأمر؟

’ يجب على الدول وضع آليات قانونية‘

ولفتت نادين مينزا إلى أهمية الاجتماع الذي تم عبر الإنترنت في 4 كانون الثاني بين مورس تان، السفير الأميركي المتجول للعدالة الجنائية في العالم، ومؤسس أكاديمية القانون الدولي ماثيو دانيلز، وسفيرة مكتب قضايا المرأة العالمي روفينغ كيلي إي كوري. وبدران جيا كرد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وكذلك إلى الدعوة التي أطلقتها القيادية في قوات سوريا الديمقراطية نوروز أحمد، ودعت إلى تنفيذ هذه الدعوة.  

ولفتت نادين مينزا إلى صعوبة رعاية أكثر من 10.000 من مرتزقة داعش من 70 جنسية مختلفة، وشددت على ضرورة عدم ترك كل ذلك على عاتق الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، وقالت: "من أجل مقاضاة من لا يستطيع العودة إلى بلدانهم، يجب على المجتمع الدولي أن يفي بمسؤوليته عبر إنشاء آليات قانونية ".

’ الإدارة الذاتية تستحق أن يتم الاعتراف بها سياسياً‘

وقالت نادين ميينزا إن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تستحق الاعتراف بها سياسياً كحكومة إقليمية وشرعية، وأن هذا الأمر هو إحدى توصيات المفوضية الأمريكية الدولية للحريات الدينية. ووصفت نادين مينزا الإدارة الذاتية بأنها "الحكومة الوحيدة الناجحة في سوريا"، مضيفة: "إنها تضمن الحرية الدينية والمساواة بين الجنسين. إذا رفض المجتمع الدولي عودة مسلحي داعش الأجانب أو لم يضع آليات قانونية لمقاضاتهم، فعليه دعم الإدارة الذاتية في حل هذه القضايا".

(ك)

ANHA